والي الخرطوم يعيد قوات الأمن الشعبي .. بقلم: بشرى أحمد علي

لا تختلف الحلول الامنية التي يلجأ إليها نظام البرهان عن الحلول التي كان يلجأ إليها نظام سلفه البشير ، وضربة البداية كانت العودة للتمكين ، وهو نظام يستخدم الخدمة المدنية كمدخل للحل الأمني ، حيث تتحول المكاتب الحكومية والسيارات مقرات للتحرك وإصدار الاوامر ، واليوم تمكن والي الخرطوم من جمع كل لك الخليط من الأجهزة الأمنية ، جيش وشرطة ومخابرات ودعم سريع ، وتمت إضافة الحركات المسلحة ، والوعاء الجديد اطلقوا عليه إسم القوات المشتركة ..
حدد والي الخرطوم الهدف المنشود وهو كما قال إزالة التشوهات البصرية ، وهو هدف غامض لكنه ربما يكون هو إسم العملية ، هذه القوات غير متجانسة ولكن يوحدها الثأر والإنتقام ..
الأجهزة الأمنية التي حاربت الثوار في حقبة البشير وإستعادت موقعها الآن تعتبر أن تلك المعركة لم تنتهي بزوال البشير ، والان تهيأ لها الجو للإقتصاص من الثوار الذين تسببوا في تجميد نشاطها وفصلهم عن العمل .
اما الحركات المسلحة ، فهي تقاتل من أجل الإمتيازات ، و قد شاركت في الإنقلاب نظير مبلغ مليون دولار يدفعها لها الإنقلابيون من ميزانية الطحين والدواء في نهاية كل شهر ، كما أن تلك الحركات تعاني من غبن تاريخي وتعتبر أنها بفضل المشاركة في هذا الإنقلاب تستطيع صياغة هوية الدولة السودانية لتكون منسجمة مع خيالاتها العنصرية.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً