30 ديسمبر .. هل سيصمد البرهان أمام تصميم الديسمبريون ؟! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
السودان يمر بمرحلة فاصلة لا تخلو من تحديات جسيمة منها حكم العسكر الذين لا يريدون تسليم السلطة للمدنيين اوترسيخ مرجعية الدولة بسيادة مدنية.
في الوقت الراهن يجب أن لا نقف كثيراً في الإتفاق الذي وقع بين حمدوك والبرهان بعد إنقلاب 25 أكتوبر والهجوم على حمدوك وعلى مناضلين في الحرية والتغيير الأصل الذين كان لهم بصمات في الثورة نعم كانت لهم أخفاقات وأخطاء ولكن يجب أن لا نغفل المتاريس التي كان يضعها الإنقلابيين المكون العسكري لإجهاض الفترة الإنتقالية وكانوا السبب الرئيس في هذه الإخفاقات والفشل الذي صاحب الفترة الإنتقالية.
الوضع الآن لا يحتمل فأعداء الثورة كثر عسكر السيادي والفلول والأرزقية والمهرجين وأصحاب المصالح والتحالفات الجديدة ما يسمى بالحرية والتغيير (حاضنة الموز ) أو حاطب الليل التي جمعت الأرزقية والفلول ولوردات الحروب وأخيراً ما يسمى بالحراك الوطني حاضنة المخلوع السياسية إضافة إلى نظار الإدارات الأهلية الذين عفى عليهم الزمن والأن يعودون بعد نفض الغبار عنهم وأصبحوا من ضمن اللاعبين.
السبب الرئيس في أزمة السودان أسبابها مشاركة العسكر في السلطة وإتفاقية السلام المثقوبة التي وقعت في محطة جوبا التجارية J STوتشظي الحاضنة السياسية الحرية والتغيير وبدأت الخلافات وصراع المحاصصات العنوان الأبرز للمكون المدني ونتج عن ذلك التشاكس إنقضاض العسكر على السلطة بالكامل وأصبحوا هم أصحاب القرار.
الخرطوم أصبحت قاعدة عسكرية لمليشيات الدعم السريع والحركات المسلحة التي دخلت الخرطوم بعد توقيع إتفاقية السلام المثقوبة في محطة جوبا التجارية وبعد انفض السامر أنكشف المستور والحركات المسلحة التي تدعي أنها تدافع عن مظالم إنسان دارفور استكانت في الخرطوم.. ودارفور تشهد الآن مذبحة وحرق القرى ونهب ممتلكات السكان وقتلهم وإغتصاب النساء وأصبح التخاطب بلغة الرصاص من المجموعات التي كانت تحارب في ليبيا ودول أخرى تم طردهم من ليبيا بعد أن خلع الجنرالات البزة العسكرية إستعداد للانتخابات واستباحت هذه المجموعات كل ركن في إقليم دارفور تريد الإستيلاء على مناجم الذهب والأراض الزراعية والإستقرار في الإقليم بقوة السلاح shoot to kill.. وحركات دارفور المسلحة المستكينة في الخرطوم لوردات الحروب أعداء الثورة هدفهم الرئيس كراسي السلطة وفي نفس الوقت ليس لديهم الأدوات العسكرية التي تستطيع أن تجابه بها هذه المليشيات الشرسة التي لديها خبرة كبيرة في القتال وآلة عسكرية لا زالت ساخنة ومتعطشين للدماء حتى حاكم الإقليم لن يستطيع الإستقرار في دارفور واصبح يحكم من خلال صفحة تويتر فقط وإنسان دارفور ياكل نارو ومناوي (جاب قونو) وأنتهت الحكاية وفتش عن السلام.
شرق السودان ليس أحسن حالا من دارفور ولا يخلو من السلاح وهددوا بالإنفصال أكثر من مرة ولا زال الوضع في الشرق ملتهباً وترك انتهت مرحلته وشفروهو .
المشهد الان ضبابي ومعقد وخطير جداً مليشيات مسلحة متفلتة دخلت العاصمة الخرطوم بعد توقيع اتفاقية السلام المثقوبة وأزمت الوضع الأمني المازوم أصلاً وسيولة أمنية ونيقروز وتسعة طويلة وغيرهم من قطاعين الطرق والرباطة ..مهمة حمدوك لن تكون سهلة على الإطلاق، فثمة تداعيات كبيرة وخطيرة يشهدها العالم والمنطقة والسودان تتطلب وجود حكومة سودانية قوية قادرة على إدارة الدولة في ظل المشهد الضبابي المعقد والخطير ودون إملاءات من الخارج واتخاذ القرارات المهمة التي ترقى إلى أهمية وخطورة تلك التحديات التي تشهدها البلاد .. إستقالة حمدوك لا شك ستربك المشهد وأكثر المتضررين من الإستقالة العسكر لأنهم محاصرين من الشارع والمجتمع الدولي ومنظمة أسر الشهداء الذين قتلوا في مجزرة القيادة العامة والذين قتلوا خلال التظاهرات الأخيرة.
يجب على أعضاء المجلس المركزي للحرية والتغيير التوحد وأن يفتحوا صفحة جديدة مع الدكتور عبدالله حمدوك ويثنوه عن الإستقالة ويتمسكوا بضرورة مواصلة المشوار والتنسيق مع كل لجان المقاومة لأنهم رأس رمح الثورة واللاعب الرئيس في الملعب وأصحاب الكلمة العليا الآن فلا أن تتوحد كل الكيانات الثورية فالهدف واحد هو إسقاط حكم العسكر.
ما يسمى بالحرية والتغيير الميثاق الوطني .. ما يسمى بالحراك الوطني (حمل كاذب) العطالة والمرافيد الذين يسمون أنفسهم خبراء إستراتيحيين بعد سقوط العسكر (الفتيل) أشيلكم .. لوردات الحروب ما عندكم عود في الثورة شوفو موضوعكم مع أهل دار دارفور ولا تنسوا أن الحوار في الإقليم ما بالتفاوض والكلام مثل سلام جوبا والإقامة في فنادق خمس نجوم الحوار بلغة الرصاص shoot to kill.
الجنرال برهان الشعب السوداني قال كلمته ما عاوزنك ما عاوزنك تسقط بس تقفل كباري تقطع نت تقفل بالحاويات بالبصات بالتريلات بالدبابات كل هذ لن يخيف الثوار الديسمبريون ولن تستطيع أن تصمد كثيرا أمام المد الثوري والمليونيات المستمرة في كل الولايات حتى عام 2050م إذا كنتم في البسيطة فالثوار شباب شجعان ولياقتهم مية مية لا سكر لا ضغط ولا بكلو ولا بملو وليس لديهم شيء يخسرونه فأنتم أول الخاسرين ولن تنعموا بالشركات وجبال الذهب التي تخرج يومياً في رابعة النهار بالمطار والوزارات وأصبحت أرزاق وأملاك خاصة لكم بقوة السلاح والشعب السوداني يموت من الجوع والعطش والمرض وأنتم تنعمون بخيراته وجنودكم يقومون بإقتحام منازل الناشطين من منازلهم وإعتقالهم وإغتصاب الحرائر فالشعب لن يقف متفرجاً والوطن يسرق وينهب وتباع مقدراته وخيراته في صفقات خارجية وأصبح مباح للغرباء وينهشوا بنا ويريدون إحراق البلاد والعباد لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ولم يبق في قوس الصبر منزع. سنظل متمسكين بالسلمية .. ويا روح ما بعدك روح حتما ستسقطون ….. وتبقى الثورة وتنتصر.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. الدولة مدنية وإن طال السفر.
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات