من باب التذكير وسد الذرائع .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
24 أبريل, 2020
محمد عبد الحميد, منبر الرأي
111 زيارة
البيان الذي أصدره حزب الأمة بتاريخ 24ابريل 2020م والذي قرر فيه تجميد أنشطته في كافة هياكل قوى الحرية والتغيير. تحدث عن كل شئ إلا المؤتمر القومي الدستوري. المناط به أن يحدو ركب السودان للعقد الاجتماعي المنشود.
والغريب أن البيان دعى لعقد اجتماعي جديد مؤسس على تهديد لا يقود الي عقد وإنما يرمي لفرط ما هو موجود اصلا من تعاقد.
يعرف كل دارسو العلوم السياسية ولا اقول علماء العلوم السياسية. أو كل من تعرف على ارث جان جاك روسو، ان العقد الاجتماعي ليس تصور من جهة معينة مهما اعتقد أهلها بعلو شأنهم، وإنما هي توافق بين مجموعة أحرار اختاروا الإنتقال من الحالة الطبيعية الي العيش المشترك. ولا هو كذلك هو “رؤية” يرسل “نصها كاملا” للفرقاء ليتم “دراستها واعتمادها” ثم يقول صاحبها أما هذا أو….. الفراق ، كأن اؤلئك الفرقاء مجموعة (حلاقيم) لا كيانات سياسية لها اعتبارها ووزنها السياسي و التنظيمي والفكري المختلف يجب التعامل معهم بمنطق الندية لا الأستاذية.
العقد الاجتماعي هو مسيرة تراكمية تستصحب كل التجارب الماضية، وتستشرف التطلع للمستقبل حيث لا يوجد فيه لا وعد ولا وعيد ولا تجميد.
ومن باب سد الذرائع من الغفلة والاستغفال يجب التذكير بأهم مراحل التعاقدات الإجتماعية على أقل تقدير في الفترة الأخيرة التي يجب البناء عليها حال الإقبال لصياغة اي تعاقد اجتماعي …
* أن ثورة ديسمبر كانت في حد ذاتها دعوة لعقد اجتماعي جديد.
* وأن الوثيقة الدستورية (على ما يكتنفها من عوار ) الموقع عليها هي نفسها عقد اجتماعي.
* وأن تكتل قوى الحرية والتغيير هو نفسه عقد إجتماعي.
*وأن تكوين الحكومة المدنية هي نفسها نتاج عقد اجتماعي.
*وأن مجلس السيادة بكل مكوناته قد تحقق بموجب عقد اجتماعي.
وأن الالتزام بالفترة الزمنية للحكومة الانتقالية تفرضه أخلاقيات العمل بموجب العقد الاجتماعي.
فالعقد الإجتماعي لكل من يعي هو تطلع وأمل لا روشتة تُشخص فيها الإخفاقات وتُملى فيها الاشتراطات.
د.محمد عبد الحميد
wadrajab222@gmail.com