من وراء المشهد البديع .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
15 أغسطس, 2020
محمد عبد الحميد, منبر الرأي
77 زيارة
د. محمد عبد الحميد أستاذ مادة الحد من مخاطر الكوارث بالجامعات السودانية
من فوق جسر الفتيحاب، يطل النيل الأبيض ناشراً ثوبه الفضي في الأرجاء يعلن عن حضور طاغي يحمل بشريات الخصب والنماء …. في الافق الغربي الشمس مصروعة في جوف سحابة ترتسم على صفحة السماء تعلن عن كرم رباني يحف هذه البلاد… تُعلن بشريات بأن ثمة وحي قد يتنزل بين الفينة والأخرى ليبث الإلهام في في روع المبدعين. رحم الطبيعة العريض تخلص من أوضاره الشهرية و تهيأ بإعداد لا تُحصى ببُيوضاتٍ مباركاتٍ إيذاناً بلقاحٍ من عطاءٍ مبذولٍ بلا كمٍ يُحصى ولا كيفيةٍ تُوصف. غير أن ضفة النهر من الجهة الغربية لا تني تثير في القلب أوصاباً من انواع شتى. و حالة انقباضية تشيع في النفس رغبة جامحة للتقيؤ. وتكاد تكتم الأنفاس من هول منظر السيارات من كل الأحجام والماركات تصطف بكثافة، نصفها مغموس بعناية مدروسة في مياه النهر لتُغسل فيه دون أدنى مراعاة لأثر ذلك على توازن بيئة النهر. أو إنعكاس ذلك على نفوس الحامدين لفضل الله الذي حباهم دون خلقه أجمعين نهرا أصله منسوباً للفراديس.
ذكرني هذا المشهد قصة رجل أحمق تغوط على ذات الإناء الذي أكل فيه للتو.
لو كنت مسؤولاً لأمرت بمصادرة كل تلك السيارات لصالح صيانة البيئة.
د.محمد عبد الحميد أستاذ مادة الحد من مخاطر الكوارث بالجامعات السودانية.