انطباعات عن لقاء معالي رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك مع ممثلين من جاليات المهجر 1 يوليو 2021 .. بقلم: د. أمجد إبراهيم سلمان

لقاء معالي رئيس الوزراء 1 يوليو 2021
بمبادرة لجنة تسيير الجالية السودانية بدولة قطر و بالتنسيق الكامل مع مكتب معالي رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك و بمشاركة ممثلي الجاليات السودانية في المهجر من الخليج ، أوربا ، آسيا و أمريكا باستخدام تقنيات اللقاء عن بعد، عقد في تمام الساعة الخامسة عصراً من يوم الخميس الموافق الأول من يوليو لقاءً موسعاً مع ممثلين للجاليات السودانية في دول الإغتراب و المهاجر المختلفة ، محور اللقاء الأساسي كان النقاش حول مبادرة معالي رئيس الوزراء و آراء ممثلي المهاجر فيها و تبادل الأفكار حولها.
افتتح اللقاء كمقدم الأستاذ الصحفي فيصل حضرة عضو لجنة تسيير الجالية السودانية بدولة قطر حيث رحب بالمشاركين ووضح ضوابط المشاركة بأربعة دقائق لكل متحدث بعد مداخلتي معالي رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك و سعادة رئيس جهاز السودانيين العاملين بالخارج السيد مكين حامد تيراب الذي ابتدر اللقاء بالحديث عن أهمية دور المغتربين السودانيين في دعم السودان و سارع بتسليم المنصة لرئيس الوزراء الذي بداء الحوار بأريحية جلية للعيان عندما حدثت إشكالية للصوت لعدة ثوان حيث أذابت ضحكته الودودة تعليقاً على تلك الحادثة جليد التواصل بينه و بين المتحدثين.
أشاد معاليه بالدور الكبير الذي يقوم به المغتربون منذ عشرات السنين في تخفيف معاناة أهلهم في السودان عبر الدعم المالي و اللوجستي المستمر ، و ثمّن دورهم الملحوظ في إنجاح ثورة ديسمبر المجيدة عبر الدعم المتواصل منذ بواكير أيامها و الذي استمر لعدة أشهر في ميدان الاعتصام حتى الانتصار الكبير بسقوط الرئيس المخلوع و نظامه ، كما لم يفته أن يترحم على أرواح الشهداء الذين لولا تضحياتهم لما كان هذا اللقاء ممكناً على حد تعبيره ، و نوه أن ما تحقق من نجاحات خلال العامين الماضيين لم يكن ليتأتى لولا تضافر السودانيين داخل و خارج السودان لانجاح ذلك ، مذكراً بالاستجابة التي فاقت التوقعات من المغتربين بالتحويل عبر البنوك الرسمية رغم الصعوبات إبان عملية توحيد سعر الصرف مؤكداً على تفهمه للآثار السالبة لهذه العملية و التي تسعى الحكومة إلى التخفيف من آثارها عبر برامج محددة مثل برنامجي سعلتي و ثمرات، و أردف قائلا أن هذا التضافر بين السودانيين في الوطن و المهاجر المختلفة يعتبر صمام أمان لهذه الثورة و هو الذي سيجعلها تصل إلى أهدافها المرجوة. مضى معاليه قائلاً أن ما نقوم به كشعب و حكومة حالياً هو عملية كبيرة لتعديل إشكالات متراكمة عبر 65 عاما من عدم القدرة على إنجاح مشروع نهضة وطنية ، لكن الشق الملازم لعدم التوفيق هذا “متجنبا لفظة فشل” أنه انعكس في النضج السياسي لأبناء الشعب السوداني الذين قاموا بثلاثة ثورات سلمية ناجحة لتغيير النظام السياسي في البلاد. بيّن الدكتور حمدوك الفروقات الأساسية بين ثورات السودان المختلفة و المعرفة التراكمية التي خلفتها في الذهنية الجماعية للشعب السوداني مما أنتج ثورة مختلفة في الطريقة و الأسلوب و الممارسة ألا و هي ثورة ديسمبر المجيدة بشعاراتها الخالدة حرية سلام و عدالة.
في الجزئية التالية من مداخلته القصيرة وضح معالي رئيس الوزراء ملامح مبادرته و التي وضح أنها لا تختلف كثيرا عن مبادرات مشابهة مثل مبادرة الشيخ الياقوت ، مبادرة العودة إلى منصة التأسيس.. إلخ موضحاً أن وجه الاختلاف الأساسي هو أن مبادرته أتت من الجهاز التنفيذي ، و عدد تلك المحاور كسبعة محاور و هي 1- الإصلاح في الجانب العسكري و الأمني ، 2 – ملف العدالة ، 3- ملف الاقتصاد ، 4 – ملف السلام ، 5 – تفكيك دولة الحزب الواحد و بناء دولة المواطنة ، 6 – العلاقات الخارجية و قضايا السيادة ، 7- قيام المجلس التشريعي ، اختتم معالي رئيس الوزراء مداخلته بأن له سيناريوهات مختلفة لآليات تنفيذ المبادرة لكن لم يتم البت في أيها أفضل كي تعتمد و ذلك لإتاحة الفرصة لجموع السودانيين من المشاركة في تقديم الأفكار و بلورة الطرق الأنسب لتطبيق المبادرة على أرض الواقع و أن مشاركة الشعب في استنباط آليات تنفيذها ستجعل الجميع مشاركون في المبادرة و متملكون لها ، و لا يمكن أن يتم تنفيذ كل هذه البنود من قبل جهاز تنفيذي من 26 وزيراً بل يجب أن تصبح هذه الأهداف هماً جماهيرياً بإشراك الجميع في فهمها و المساهمة الاصيلة في إنزالها على أرض الواقع و إنجاحها.
مداخلات ممثلي الجاليات ، ابتدر مولانا إبراهيم الحاج رئيس لجنة تسيير الجالية السودانية في دولة قطر (منسقي اللقاء) حديثه بالتأكيد على دعم لجنة التسيير لمبادرة معالي رئيس الوزراء و أشاد بالإنجازات الكبيرة التي تم تحقيقها خلال أقل من سنتين من عمر الحكومة الانتقالية ، و أمّن على ضرورة تأكيد مدنية الدولة و إزالة الخلافات بين المكون العسكري و المدني فيها ، و دمج كل حملة السلاح في جيش قومي وطني واحد ، , و أمّن مولانا إبراهيم الحاج على أهمية أن لا يفلت أي مجرم من العقاب خاصة من ارتكبوا مجزرة الاعتصام لأهمية ذلك في إقامة دولة القانون ، و أكد بأن تكون القيادة على القوات المسلحة قيادة مدنية خالصة. كما نوه أنهم كلجنة تسيير للجالية في قطر سيسعون لتمليك المبادرة لجماهير الجالية عبر الندوات و الفعاليات ، و طالب بإضافة لجنة للمغتربين و لجنة إعلامية للتبشير و المساهمة في جعل المبادرة معروفة لدي الشعب.
تحدث بعدها الأستاذ حمزة محمد نور رئيس النادي السوداني بالبحرين الذي أمّن على دعم المبادرة عاقداً الأمل عليها كي تنتشل السودان من دائرة الفقر إلى بداية طريق النمو ، و ركّز الأستاذ حمزة على محور بناء دولة القانون لأنها تحقق العدالة و تضمن المساواة و تساهم بشكل كبير في تشجيع المستثمرين إلى القدوم إلى السودان طالما توفرت أدوات العدالة لحماية حقوقهم و استثماراتهم ، و طالب بسرعة إنفاذ الإصلاح في جهاز القضاء و عدم إخضاع تعيين قضاة المحكمة الدستورية للمحاصصات الحزبية كما نوّه بضرورة تكوين المجلس التشريعي المنوط به مراقبة أداء الحكومة في إنفاذ حكم القانون. كما نبّه إلى أن هيبة القضاء تتكون بثقة الناس في احكامه العادلة ما يعيد للأجهزة العدلية الشخصية الاعتبارية المحترمة في المجتمع مما يمكنها من تطبيق العدالة.
تحدث بعدها الأستاذ عادل العمدة رئيس الجالية السودانية في سلطنة عُمان ، حيث ترحم على الشهداء و دعا بالعودة للمفقودين و قام بشكر جالية قطر على تنسيق المبادرة ، و أمّن الأستاذ العمدة على دعم ممثلي الجالية في سلطنة عُمان لمبادرة رئيس الوزراء و نوه إلى أن عملية تفكيك نظام الثلاثين من يونيو تسير ببطء شديد ما جعل فلول النظام يستجمعون قواهم و يضعون المتاريس أمام الحكومة بخلق الأزمات ، و نادى رئيس مجلس الوزراء بالعمل على دعم لجنة تفكيك النظام و تجسير الهوة بينها و بين وزارة المالية كي يضمن الاستفادة من الأصول المستعادة و المنهوبة من قبل الفاسدين من النظام السابق. و وضح أنه يجب على الحكومة بناء جهاز أمن قومي على أسس جديدة لأنه من الخطاء الاعتماد على جهاز أمن الإخوان المسلمين القديم لولائه لتنظيم الإخوان و ليس للدولة. كما نادى بأهمية إعادة الشرفاء المفصولين من الشرطة و الجيش لبناء هذا الجهاز من جديد.
انتقلت الفرصة إلى المستشار أحمد محمد الشايقي عضو الجالية السودانية في المملكة العربية السعودية الذي ابتدر اللقاء بالتذكير بأن في المملكة العربية السعودية توجد أكبر جالية سودانية في المهجر ، و أعلن السيد أحمد تبني مبادرة معالي رئيس الوزراء و دعا أن يتكثّف العمل لتوحيد الجالية السودانية في السعودية كي تعبر عن كل السودانيين الموجودين هنا ، و نادى بضرورة تمثيل المغتربين في المجلس التشريعي و الإسراع بتكوينه ، و ذكر أنه من دواعي الفخر أن هذه الحكومة تعبر عن مغتربيها مما حداهم بتلبية دعوتها في التحويل عبر البنوك و دعا أن تقوم الحكومة بتذليل العقبات المصاحبة لذلك. كما نوه بأهمية تطوير قوانين الاستثمار مع شروط تفضيلية للمستثمر الوطني حيث دعا أيضا الى تحويل رساميل المغتربين إلى شركات قابضة ضخمة تعنى بالاستثمارات الكبيرة في قطاعي الإنتاج والتصنيع.
أعطيت الفرصة بعد ذلك للدكتور أمين جعفر رئيس النادي السوداني بإمارة دبي ، الذي ابتدر حديثه بلهجة عامية محببة للنفوس و ذكر أنه يؤمن على حديث المستشار أحمد الشايقي بضرورة قيام شركات المساهمة القابضة و بالإضافة لأهمية تذليل تعقيدات التحويل عبر النظام المصرفي ، لكن النقطة المهمة على حد قوله أهمية إنشاء المجالس الاستثمارية المشتركة بين رجال الأعمال السودانيين و المواطنين في دول المهاجر المختلفة مثل المجلس السوداني الإماراتي ، و القطري .. إلخ تلك الشراكات ستفتح أسواق جديدة للمنتجات السودانية خاصة في ظل جائحة كورونا التي عقّدت وصول البضائع من الأسواق التقليدية لدول الخليج مثل الهند على سبيل المثال. وضح أنه في دبي هناك منصة معرض الأكسبو الذي سيستمر لمدة 6 أشهر ما يجعله مكانا ًمناسباً للتسويق للسودان كفرص استثمارية و وتصدير منتجات خام و مصنّعة ، و نوه إلى أن التمكين يجب أن تتم ازالته داخل و خارج السودان لأن سفارات السودان في الخارج تعج بكوادر النظام البائد. كما دعا دكتور أمين الى الاستفادة من علاقات أبناء الجاليات في الخارج بشخصيات مؤثرة من مواطني بلدان المهاجر المختلفة.
بعدها تسلّم المايكروفون د. فخر الدين عوض من أذربيجان و هو صاحب مبادرة السودان الأخضر التي تعنى بتشجيع الزراعة و الاستثمار في منتجاتها ، و ذكر أن مبادرة السودان الأخضر تتفق مع مبادرة د. حمدوك في توحيد الجيوش و تحقيق السلام ، كما أمّن على مقولة معالي رئيس الوزراء في ضرورة تحويل الإنسان السوداني من شخص مستهلك يعيش على الإعانات و الهبات إلى شخص منتج و خلّاق ، طالب بضرورة تحفيز الإنتاج من قبل الدولة للمواطن خارج و داخل السودان ، و أردف موجها حديثه لسعادة الأستاذ مكين تيراب بضرورة أن يحفز المغتربون بمشاريع إنتاجية أو صناعية كبرى بدلا من التحفيز باستيراد سيارة أو ما شابه. كما نبّه لأهمية خطاب المبادرة في تمليك الشعب آليات تنفيذها كي تكون ذات سند شعبي عريض.
انتقلت الفرصة للدكتور محمد الشريف ممثلا عن قسم عريض من جاليات بريطانيا ، حيث تحدث عن أهمية دولة القانون و إحقاق العدالة ، بيد أنه نبّه لضرورة تطوير كفاءة كوادر قيادة الدولة لأن البناء لا يحتاج لثوار فقط بل و في المقام الأول لكوادر إدارية مقتدرة و متدربة حتى تستطيع الدولة تحريك دواليب الإنتاج ، و في هذا الصدد نبّه د. الشريف إلى مبادرة لتدريب الكفاءات الإدارية و التي أتت كهدية من عمدة مدينة بريستول في بريطانيا لتدريب 20 كادر إداري في مجالات مختلفة مثل التخطيط العمراني و بناء المدن الذكية و الاقتصاد ، و دعا إلى تقوية منظمات المجتمع المدني بوصفها صمّام أمان للدولة المدنية و أيضا في تغيير مفهوم التعامل مع المغتربين و المهاجرين و جعلهم كشركاء أصيلين في مرحلة إعادة بناء الدولة المأمولة. كما ذكر بأن تجمع الجاليات قد قام بتنظيم مؤتمر إعادة بناء الدولة في مدينة أكسفورد وأنهم على استعداد للمساعدة متى طلب منهم ذلك.
بعد ذلك تم إعطاء الفرصة للأستاذ أحمد حسين آدم الخبير في القانون الدولي و حل النزاعات ، حيث أمّن على دعمه مبادرة رئيس الوزراء و أسماها مبادرة الساعة الأخيرة و دعا إلى ضرورة التمسك بها و تنزيلها إلى أرض الواقع و خلق زخم سياسي حولها ، و أضاف قائلاً أن المتأمل لمحاور المبادرة يجد أنها فعلاً تعتبر أساسيات المشروع الوطني الجديد الذي يحلم به كل السودانيون منذ الاستقلال ، و ضرورة أن تكون المبادرة فرصة إجماع وطني جديد حول أهداف استراتيجية كبرى ، و نوّه إلى أهمية الاستفادة القصوى من الجو العالمي الداعم للسودان و الذي أفلحت هذه الحكومة في تحقيقه رغم كل العوائق ، مثل رفع العقوبات و جزء من الديون و العودة إلى المجتمع الدولي بعد طول غياب. و ضرورة اشراك النازحين واللاجئين كي يروا في المبادرة فرصة لإنهاء الحيوف التاريخية التي مورست ضدهم. كي يكون السلام الذي وعدوا به سلام تغيير حيواتهم و ليس لتوظيف قياداتهم في دولاب الدولة. و نبّه إلى ضرورة أن تقوم قيادات المهاجر بتحويل المبادرة إلى ورش نقاش عملاقة حولها لاستنهاض أفكار و مساهمات المغتربين حولها.
في مداخلة توضيحية أبان الأستاذ فيصل حضرة أن لجنة تسيير الجالية تعتبر هذا اللقاء منصة تأسيس للجاليات السودانية في الخارج و ستواصل لجنة تسيير الجالية في قطر دور المنسق لإضافة المزيد ممن لم تتح لهم الفرصة في الحوار أومن لم تصلهم الدعوة نسبة لضيق الوقت الذي صاحب عملية التحضير لهذا اللقاء.
تسلم معالي رئيس الوزراء المنصة للتعقيب ، حيث ابتدر حديثه بإندهاشه الإيجابي لتنوع المداخلات و مقاربتها للحلول خلال جلسة واحدة فقط ، وقدّم الدكتور حمدوك نماذج متعددة وردت في مداخلات الحضور و ذكرها حرفياً مما دلل على متابعته الدقيقة للمساهمات و كتابة ملاحظات دقيقة حولها في أجندته الورقية حيث ذكر أن هناك الكثير من المقترحات العملية التي تخللت المداخلات و حدد معاليه مثلاً فكرة عمل لجنة إعلامية من مجلس الوزراء للتبشير بها و تمليكها للجماهير كما عرّج على فكرة تمثيل المهاجرين و المغتربين في المجلس التشريعي ، و أن هذه المسألة يجب أخذها في عين الاعتبار مستقبلاً بحيث يكون المهاجر أو المغترب ليس صوتاً انتخابياً فحسب بل ضرورة أن يصبح مرشحاً أيضا. حيث أشار إلى نموذج إيطاليا و جاليتها الضخمة في الارجنتين التي تؤثر على سير الانتخابات في هذا البلد الأوروبي العريق ، كما وضّح أن نقطة الاستثمارات الأجنبية و تركيز استثمارات المغتربين أمر مهم و خاصة تذليل تحويلاتهم البنكية ما يضمن استقرار سعر الصرف، ولكن الأهم في تقديره تغيير العلاقة السلبية بين الدولة و مواطنيها خارج البلاد حيث اتسمت علاقات السودانيين في الخارج مع سفاراتهم بكثير من الريبة و العداء في العهود السابقة باعتبار أن السفارات كانت ممثلة لدولة الجباية الظالمة ، و عقب سيادته مؤمناً على مقترح د. محمد شريف من المملكة المتحدة بضرورة الاستفادة من المهاجرين الموهوبين في مختلف الدول الذين لا تتيح لهم ظروف حياتهم العودة النهائية إلى السودان بخلق آليات تذلل الاستفادة منهم ما أسماه “عودة المواهب” حيث أن جزء من الباحثين في الجامعات يمكنهم أخذ إجازات تفرغ علمية (سيباتيكل لييفز) و المهنيون الآخرون يمكنهم أن يتعمدوا تحويل إجازاتهم السنوية إلى ورش تدريبية لرصفائهم في المجالات المختلفة ، و وضّح سيادته أن الانقطاع الكبير بسبب تخلف التعليم و عزلة الدولة عمّق ابتعاد الأجيال الجديدة عن الوضع العالمي حيث قارن بين سهولة اندماج خريجي الماضي في المجتمع المعرفي لامتلاكهم وسائل المعرفة من لغة و مؤهلات علمية منافسة مع محدودية و ضعف خريجي الجامعات الكثيرة مع أن نسبة الذكاء هي نفسها لكن تهالك البيئة التعليمية و المعرفية أدى إلى تدهور مخرجات التعليم رغم توفر المعرفة عبر شبكات الانترنت مقارنة بشح المراجع و الكتب بالنسبة للأجيال السابقة ، و ختم معاليه حديثه بالتطرق لمساهمة الأستاذ أحمد حسين آدم من ضرورة تحويل السلام إلى قيمة مجتمعية و عدم اختزاله في وظائف سيادية و برلمانية حتى يتنزّل إلى النازحين و اللاجئين الذين اكتووا بنار كل الحروب العبثية في أرجاء السودان المختلفة. كما عرّج الدكتور حمدوك إلى توفر سعة من الوقت لدي المهاجرين لتنظيم ورش العصف الذهني حول إشكالات السودان المستعصية مما يؤهلهم للعب دور حيوي في البناء النظري لعملية التغيير المنشودة.
لقد كان اللقاء ضربة بداية موفقة لبناء الهياكل الأساسية لتنسيقية أجسام السودانيين العاملين بالخارج و المهاجرين و كان لمشاركة السلطة المدنية بأعلى مستوى لها صدى إيجابي لتقديم الدعم لهذه المبادرة العملية و رفدها بالخبرات و الأفكار و يقيني أن السودانيين في المهاجر المختلفة سيمضون قًدما في تطوير الفكرة و تنظيم أنفسهم بحيث يكونوا أكثر فعالية و تأثيراً في مستقبل بلادهم.
د. أمجد إبراهيم سلمان
7 يوليو 2021
Whatsapp 0031642427913
amjadnl@yahoo.com

https://www.facebook.com/SUDANPMSOFFICE/videos/889999681591547

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً