بعد عقد القران، وعندما إنفرد أحمد عبد العظيم بزوجته، على سنة الله ورسوله، سناء، واجهته بما لم يكن في حسبانه أبداً…
قالت له إنها مرتبطة روحياً وعملياً بجارهما يسين.
ولم يكن المجال مجال غضب، كما لم يكن كلامها ليقبل تأويلاً…
سألها:
– ولم لم تخبريني قبل هذا اليوم؟
– كنت خائفة من أخواني وأهلي.
فقال لها:
– شوفي يا بت الناس، أنا العلي بعملو، وأكان دُرتي الطلاق، هسة دي، بطلقك، ولكن الطلاق هسة ما في مصلحتك… نحن ننتظر ستة شهور وبعدها بطلقك، وبكرة بمشي ليسين وبفاتحو في الموضوع.
وفي الغد ذهب أحمد عبد العظيم ليسين، وجلسا سوياً، بعد أن خلا لهما الجو، فاتح أحمدٌ يسيناً بسبب الزيارة… وقال له لائماً:
– كان هي خائفة من أهلها، إنت الكان مسكتك شنو؟
وغادره بعد أن بذل ليسين نفس الوعد: الطلاق بعد ستة أشهر.
وألتزم أحمد عبد العظيم بالحواجز التي وضعها بينه وبين زوجته سناء، ورغم النفس الإمارة، إلا إنه كان باراً ووفياً بوعده… يلتقي زوجته بالنهار، ويفترقا كل في غرفته آناء الليالي… ورغم أن الوضع كان قاسيا، ولكن مر الزمن على هذا الحال.
ورأت سناء في زوجها شهامةً وكرماً، وصار يكبُر في نظرها يوماً بعد يوم… وفي كل يوم يمر من الستة أشهر المضروبة، كان يراودها إحساس بالود تجاه أحمد… وتطور الأمر لأن أحبته.
وعندما أيقنت من حبها له، وكان قد تبقى أسبوعان على الموعد المضروب للطلاق، فاتحته، وقالت له:
– لقد أحببتك يا أحمد، أحببتك من كل قلبي، أحببتك لشهامتك ورجولتك، وها أنا ذي أريدك أنت زوجاً لي وليس يسين.
– كان ممكن تقولي نفس الكلام دة قبل مُدة، وكنت راح أقبلو منك… لكن الآن، فات الآوان… أنت حكمت على حبي لك بالموت، والآن تحكمين على يسين بنفس الشيء.
ولم يشفع لها لا الرجاء، ولا التوسل…
وفي الموعد المضروب سلَّم أحمد عبد العظيم، زوجته سناء، ورقة الطلاق!
amsidahmed@outlook.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم