اليوم الجمعة ٢٠٢١/٩/٣ صعد المنبر في مسجد الحي الذي نسكنه شاب ملتحي علي الطريقة الطالبانية ويضع علي رأسه عمامة ( عمانية ) المظهر والشيء الوحيد الذي يدل علي أنه سوداني قح هو السروال الطويل والعراقي البلدي واللهجة التي تميز أهل السودان عن جميع أهل الأرض جميعا .
سبق لهذا الشاب ويبدو أنه كوز معتق رغم صغر سنه وحداثة تجربته وتلعثمه في الحديث أن طرد من المسجد بصورة حاسمة عقب نجاح الثورة لأنه أراد النيل منها وتبخيس شأنها .
لا ادري كيف سمحت لجنة المسجد لهذا الشخص الذي لا يمكن أن يرقي لمستوي الإمامة لافتقاره لشروطها ومتطلباتها وخطبته اليوم كانت سياسية وهتافية حتي النخاع واراد بها أو أرادت الجهة التي دفعت به الي المنبر أن يقنع جمهور المصليين بأن طالبان التي تقوم بأمر المسلمين الان وتعض علي ذلك بالنواجذ بعد هذا الضعف الواضح الذي شهدته الدول العربية والإسلامية امام دول الكفر الغربية والشرقية علي حد سواء .
هو وبحماسه الذي فاق الحد لم يقنع أحدا من الحاضرين لماذا انسحبت أمريكا فجأة لدرجة أن حلفائها الغربيين أخذوا علي حين غرة بهذا الإجراء الذي لم يكن في الحسبان وفيما بعد صرح بعض مسؤوليهم الكبار بأنه قد حان الوقت لينتعتقوا عن هذه التبعية المذلة لأمريكا .
علي العموم سيكشف المستقبل القريب عن السلوك الطالباني الجديد وهل تغير تماشيا مع الزمن ام أنهم مازالوا جماعة متطرفة إرهابية بعيدة عن العصر وكل همها امتشاق الكلاشنكوف واضطهاد المرأة والتركيز علي تطويل اللحي وهذه العمائم الضخمة التي ينوء تحت ثقلها الرأس والرقبة والعمامة رغم ضخامتها ينزل جزء منها علي الكتف أشبه با ( العزبة ) عند طائفة أنصار الامام المهدي ولكن عزبة طالبان اكبر تكاد تكون مثل الملاءة علي السرير .
طالبان التي آل إليها الأمر بعد انسحاب الأمريكان الغامض والتي علي وشك أن تشكل حكومتها الجديدة تعيش أزمة غذائية طاحنة وخزينة خاوية وطوابير من أبناء الوطن يريدون النجاة بجلدهم بحثا عن ملاذات آمنة هنا وهنالك وسمعنا أن بلادنا الحبيبة وباقتراح من امريكا ستستقبل جزءا منهم ربما ليعقدوا من وضع البلاد أكثر مما هو معقد بكثرة اللاجئين والمتسللين والذين بدون هوية وقد صاروا يتصرفون وكان السودان ملك لاجدادهم .
دخول طالبان الي كابول والهروب الجماعي المصطنع لأمريكا بجنودها عبر مطار حامد كرزاي ومعها توابعها من الغربيين وحتي كلابهم اركبوها معهم في الطائرات ونسوا من خدموهم كل هذه السنين من الأفغان وتركوهم لمستقبل اسود مع طالبان التي مازالت صندوقا اسود هل تغيرت مع الزمن أما ما زالت علي ضلالهم القديم ؟!
يبدو أن كيزان السودان وقد انطلت عليهم الحيلة الأمريكية والخبث الذي عرفوا به وأنهم يضمرون شرا لافغانستان وتركهم للأسلحة ورائهم لتستعمل فيما بعد ليقتل الأفغاني أخاه الأفغاني وتعم الفوضي من جديد و وربما وجدها الغرب ذريعة جديدة لتجهيز جيوش صليبية علي طريقة بوش لغزو العالم الإسلامي بحجتهم البالية مكافحة الإرهاب .
ياكيزان السودان طالبان ليست النموذج المثالي لتطبيق الشريعة الإسلامية الغراء فهم مثلكم في توظيف الدين لأغراض سياسية والدين منهم بريء وعليه لا يخطرن ببالكم أن طالبان هزمت أمريكا مما يعد حافزا لكم لتعودوا لحكم السودان وتشنفوا آذاننا ب ( أمريكا روسيا قد دنا عذابها ) !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يحذركم من الكيزان وهم يعتقدون أن طالبان انتصرت وعادت فلماذا لا يعودون مثلهم ويدخلوا الخرطوم فاتحين وربما أيضا بصفقة أمريكية والقصد النهائي أن تعم المنطقة الفوضى الخلاقة ويعود الغرب بجيشه الصليبي !!..
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم