ما معني أن يوصل شراء قلم رصاص المواطن لدرجة العجز ؟!
المعني أن الدولة تري الأمور قد ساءت الي هذا الحد وهي مكتوفة الأيدي أو اصلا هي لا تريد التحرك حتي تريح بالها وتجعل الهم كله يحمله المواطن لوحده.
الكارثة والطامة الكبري ليس تصاعد الاسعار للسلع المختلفة بسرعة الصاروخ وانما ام المعارك والمصائب هذا الغلاء المبالغ فيه في مستلزمات المدارس كل ما اطل عام جديد والتجار الذين لا خلاق لهم ولا ضمير يجلبون احتياجات التلاميذ بالاطنان من الصين وعادة تكون هذه المواد متهالكة يشترونها بأبخس الأثمان ليقابلوا بها الموسم فيعرضونها للاباء والأمهات بأسعار فلكية وحتي قلم الرصاص صار مثل السلعة الكمالية سعره يزداد علي مدار اليوم وليته عند حسن الظن والوثوق به كلا فخامته رديئة وكتابته باهتة وتنكسر سنته بمناسبة ومن غير مناسبة .
ياحليل ايام زمان ايام البركة والنور عندما كانت وزارة التربية والتعليم تصرف للتلاميذ الكتب كاملة وكافة ادوات الكتابة بما فيها قلم ال ( 3H ) وعلبة الهندسة وكراسي الرسم البياني وغيرها وعلي التلاميذ دفع أمنية لهذه الكتب تعاد إليهم نهاية العام إذا ارجعوا الكتب بصورة جيدة .
يخيل الي كأنما هنالك كائنات فضائية تعمل بصورة خفية علي جعل اي شيء يمت للقراءة والكتابة بصلة عالي الثمن صعب المنال حتي يتوقف الجميع عن شراءه ليعم الجهل القري والحضر ويصبح الشعب تائها يتلاعب به الحكام والذين هم بدورهم ألعوبة في أيدي ابالسة إقليمين لهم تبعية عمياء لسادة عالميين يحركونهم كلعب الاطفال !!..
نهدي لوزارة التربية عندنا هذه الصورة الزاهية من أمريكا المنفردة باقوي تعليم بين الأمم هؤلاء القوم تفتح مدارسهم يوم الثلاثاء ٢٠٢١/٩/٧ من غير تأجيل لاي سبب كان وهذا هو ديدنهم كل عام لأن البنية التحتية عندهم اكتملت منذ سنين وامورهم ممهدة ومستقرة وليس عندهم شلهتة وضيق كما نعاني نحن ونكرر نفس الاخطاء بإصرار عجيب حار معه علماء النفس في كوكب الارض وفي بقية الكواكب الذين احتفلوا بالقمر !!..
مازلنا مع امريكا بلد العلم والذوق والفهم واحترام حقوق الإنسان وليس البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية وال ( CIA ) حيث تحاك المؤامرات وترسم الخطط لتدمير العالم من أجل أن تعيش إسرائيل الدويلة الشريرة التي تنفث سمها الزعاف شرقا وغربا لا تبالي وترتكب الفظائع ولا يطالها القانون لأن ( ذنب الجميل مغفور ) !!..
يذهب التلاميذ في امريكا للمدرسة قبل يومين من بداية الدراسة بصحبة اولياء امورهم وهم يحملون مساهمتهم من الأدوات المدرسية التي توضع في أماكن مخصصة ليصل إليها اي تلميذ أثناء اليوم الدراسة إذ احتاج لشيء منها ويأخذ حاجته بنفس مطمئنة ومن غير من أو اذي من المساهمين والقصد أن يحس التلاميذ بأنهم أسرة واحدة وأن المدرسة هي بيتهم الكبير !!..
يحضر التلاميذ قبل بداية فتح المدارس بيومين ليتعرفوا بالمعلمين الجدد وتستقبلهم إدارة المدرسة وعلي رأسها المدير عند البوابة الرئيسية وهذا اليوم يسمونه ( اليوم المفتوح ) وفيه يبدأ العام بالمودة والمحبة والسلام وهذا هو سبب نجاح هؤلاء القوم .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يتمني أن يختفي المحاسب من مدارسنا خاصة وعامة وان نساهم جميعا في توفير الادوات المدرسية ليعطي منها المحتاج من غير من أو اذي ولكي نحارب تجار السوء والسماسرة الذين جعلوا قلم الرصاص والاستيكة والبراية وورقة الفلسكاب سلعا كمالية مثل حلاوة الماكنتوش وسيارات الهمر والأدوية المنقذة للحياة .
ghamedalneil@gmail.com
///////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم