نعرف أن الشعب يأت بالحكومة الا في بلاد الانقلابات العسكرية !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

وقف رئيس اتحاد العمال يخطب في أول مايو قبل توحيد الالمانيتين وكان حائط برلين واقفا مثل ( الديدان) في مشهد جرت أحداثه في برلين الشرقية بمناسبة عيد الشغيلة كما يقول المغاربة وكان للعمال هيبة ولرئيسهم صولة تغطي علي رئيس البلاد .
قال رئيس العمال بصوت عالي وثقة كبيرة وقربه رئيس البلاد وأمامه الحكومة بكل هيلمانها :
( الشعب اهم من الحكومة لانه يأت بها وليس العكس) .
في بلادنا وفي ظل الحكومات العسكرية تصبح كل النقابات داجنة آخر مهامها أن تخدم منسوبيها وأولي مهامها أن تخدم النظام ليظل علي الكرسي لأكبر فترة ممكنة وطبعا كل شيء له ثمن وبذا يصبح رؤساء النقابات ولو كانت هامشية من أصحاب الحظوة وتفتح لهم الخزائن وكل فرد منهم ينال مخصصات وزير وما يتبعها من بدلات وحوافز وجاه وسلطان .
الشعب السوداني مسكين وطيب وابن حلال والغنماية تاكل عشاهو ولا يريد أن يفهم أنه الكل في الكل وقيام الحكومات وزوالها هو من يتحكم فيها عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة وان يكون كل فرد في المجتمع علي قدر من المسؤولية ولا يعطي صوته الا لمن يستحق ولا يستجيب لاي نوع من الترغيب أو الترهيب لتكون النيابة في المجالس التشريعية صلبة همها الأكبر خدمة الوطن بكل تجرد وإخلاص ويبقي بعد ذلك أن يؤدي كل فرد واجبه ولا يفرط في حقوقه بغض النظر عن موقعه فالناس سواسية في المواطنة ولا يوجد احد أفضل من اخر إلا بمقدار العطاء والمسؤولية والشفافية .
هؤلاء الذين يولولون عند حدوث النكبات ويتلفتون بحثا عن الحكومة لتعينهم علي المصيبة وإذا غابت الحكومة أو تاخرت نعتوها باقذع الصفات ولعنوها باشد العبارات ومادري هؤلاء المساكين أن من يستحق اللعنة اي شعب متقاعس فاشل نائم يحلم بالخدمات تطرق عليه باب داره وهو لا يفعل شيئا غير الشكوي من سوء الحال وكأنه ينتقد نفسه ويلومها علي تقصيرها لانه ببساطة جاهل في اختيار ممثليه ويخرج للشارع هاتفا لكل عسكري ديكتاتور يجثم علي صدره بالسنين وجاهل ولا يفهم بأن الشعب هو الذي يات بالحكومة وليس العكس كما قال زمان رئيس اتحاد العمال في جمهورية ألمانيا الشرقية قبل الاتحاد مع ألمانيا الغربية وقبل سقوط حائط برلين .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
يذكر الجميع بأنه من يحكمكم هو مثلكم تماما فلماذا تلومونه ولا تلوموا أنفسكم !!..

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً