مركز السودان للقيادة والديمقراطية والسياسات – الفكرة والمغزى .. بقلم: شريف محمد شريف علي

نشأت فكرة مركز السودان للقيادة والديمقراطية والسياسات كاستجابة لحقيقة فقر الفضاء العام السوداني والمكتبة السودانية للمراكز المهتمة بتلك المجالات والحاجة الملحة لسبر غور وتسليط الضوء علي قضايا القيادة والديمقراطية والسياسات وكذلك تدريب وتاهيل واعداد القادة في مجالات بناء الشراكات وحل المشكلات.

لاشك ان السودان به قيادات في شتي المجالات وعلي كل الاصعدة علي سبيل المثال في مجال القيادة يذخر تاريخنا الحديث بقادة صنعوا تاريخنا وشكلوا حاضرنا وفي مقدمتهم الامام المهدي والشيخ بابكر بدري والسيد عبد الرحمن المهدي والمشير جعفر نميري والدكتور جون قرنق والاستاذ محمود محمد طه والدكتور الترابي وغيرهم في مجالات عدة في السياسة و الاندية الرياضية والمؤسسات الاقتصادية وحتي الطب والهندسة. نعم لقد كان لكل هؤلاء القادة دورا في تاريخنا سلبا او ايجابا وهذا مما يجعلنا نهتم بارثهم وقيادتهم وسياساتهم وموقفهم من الديمقراطية.

كذلك ثورة ديسمبر المجيدة كشفت الحجاب عن قيادات كثيرة من الشباب يمارسون ادوارا قيادية في حياتهم اليومية مما يستحق الدراسة والتوثيق والنشر والاقتداء والتعميم. ان تسليط الضوء علي كل هؤلاء القادة كيف نشئوا وفي اي واقع وبيئة وماهي دوافعهم واحلامهم واهدافهم و ارثهم وملامح قيادتهم ونقاط ضعفهم وقوتهم وفشلهم ونجاحاتهم وموقفهم من الديمقراطية وسياساتهم الابرز من الاهمية بمكان للعظة والعبرة والاقتداء .

لاشك ان القادة هم صناع التغيير عبر سياساتهم وقراراتهم ولكن القادة الاخلاقيون هم صناع التغيير للافضل. ان الموقف الايجابي من الديمقراطية وقيمها في عالم اليوم اصبح ضرورة اخلاقية لا ينتطح عنزان في جدواها ودورها في تقدم الشعوب. لذلك كان لزاما علي المركزان يقرن القيادة بالديمقراطية والسياسات. خذ علي سبيل المثال النميري الذي قاد تغييرا في السودان امتد اثره لعقود. السؤال الذي يطرح نفسه: هل قاد حكم النميري السودان لمستقبل افضل؟ و هل نلوم النميري علي الانقلاب علي الشرعية الديمقراطية؟ ان فاقد الشئ لايعطيه فالنميري لم يتوفر علي المعرفة الديمقراطية والنظم الحديثة في الحكم وحدود علمه ان السلطات تتنزل من الاعلي الي الاسفل وان القائد يامر فيطاع وان السلاح هو الفيصل عند الاختلاف. لذلك ماكان ولاينبغي للنميري الا ان يحكم بشرعية الغاب وشرعية الطبيعة. المعلوم للعامة في عصرنا اليوم ان شرعية الغاب والطبيعة هي الافضل للشعوب البربرية التي لا يصلحها الحوار الموضوعي والعقلاني . ان انقلاب النميري علي الشرعية الديمقراطية واختياره شرعية الطبيعة في عالم المعرفة الديمقراطية فيه متاحة ومتوفرة سبب كاف لتصنيفه مع القيادات اللا اخلاقية في السودان .

هدف المركز كما هو رائد في هذا المجال ان يكون قائدا في صناعة التغيير لمستقبل افضل كما عبرت عنه رسالة المركز معا نصنع التغيير لمستقبل افضل

شريف محمد شريف علي
٢٠/٩/٢٠٢١

sshereef2014@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً