الذين سرقوا الثورة .. بقلم: صلاح الدين حمزة الحسن

◾بعد الثورات و كما الحال الآن فالسلاطين إلى وضعهم الطبيعي جلاليب و عمم و شالات و مراكيب و عصايات و لبسات افرنجية فل سوت و موبايلات و صرف وقود و ونسات و اتصالات و اجتماعات و زيارات و قعدات و مؤتمرات و مشروعات و سفريات و لجان و تعيينات و حوافز و نثريات و ترضيات و سيارات مظللة و سارينيهات و لافتات معلقة و افتتاحات وهمية و احتفالات و سفريات و طائرات ، انهم القادة و الرؤساء و الزعماء و الساسة والعسكر الذين تربعوا هناك في الأعالي في السرادق المظللة المكيفة الهواء وتركوا باقي الشعب هائماً.
ا◾لذين سرقوا الثورة هم السلطة الانتقالية أو الذين يسمون انفسهم حكومة الثورة ، تلك الثورة التي سرقت في وضح النهار ، هم الذين تجمعوا و اختاروا أنفسهم لكي يكونوا سلاطين ، لم يختارهم الشعب رغم أن اكثرهم يرددون ذلك .
◾ الذين سرقوا الثورة يتجمعون رسميا في قاعات و يتناقشون و ليس للوطن و إصلاحه حظ في نقاشهم ..
◾ الذين سرقوا الثورة يتجمعون شعبيا في أعراس و عزاءات و سفريات و يتناقشون عن الدولة العميقة و ازالة التمكين و ليس للخطط والاستراتيجيات حظ في نقاشهم ..
◾ ️الذين سرقوا الثورة يتجمعون اسفيريا في واتساب و فيس بوك و يتناقشون و يكتبون و يكذبون و يوعدون ويخلفون و ليس للوطن و إصلاحه حظ في نقاشهم ..
◾️الذين سرقوا الثورة يجلسون في استديوهات القنوات الفضائية الكثيرة الساعات الطوال و يتناقشون و يوعدون ويخلفون و يكذبون و ليس للوطن و إصلاحه حظ في نقاشهم.
◾الذين سرقوا الثورة هم شرذمة قليلون اتي بهم القدر فتملكوا وسائل الإعلام و صاروا يتحدثون عن الناس و يسبونهم و يشتمونهم باسم العدالة و العدالة منهم بريئة ، فأصبحت تسير الدولة لجان ظالمة غاشمة فاشلة ، تتفاخر بالتشفي و التشهير في المنصات الاعلامية كذبا و زورا و بهتانا دون السماح للناس حتي بالرد فصار اعلامهم :-
1️⃣يتهم ، و
2️⃣يحقق ، و
3️⃣يقاضي، و
4️⃣يحكم ، و
5️⃣ينفذ.
◾الذين سرقوا الثورة هم اولئك الذين ارجعوا الناس إلي عصور القبلية و الجهوية و النعرات العنصرية بالظلم و الكذب و غياب العدالة و التهميش التام لدور القضاء ، فصار الناس و في سبيل حماية أبنائهم وأقاربهم يستغلون القبلية و الجهوية الأمر الذي ينذر بمخاطر كبيرة قد تتطور بعد قليل إلي عراكات و حروبات قبلية و اثنية و جهوية ينفلت معها عقد الأمن و يتفتق فيها النسيج المجتمعي الذي كان انموذجا .
◾ الذين سرقوا الثورة يكتبون في الصحف اليومية الكسيحة و يسبون و يكذبون و ليس للوطن و إصلاحه حظ في كتاباتهم .
◾الذين سرقوا الثورة كل يوم و منذ الصباح الباكر عملهم فقط الإطلاع على أخبار معارضيهم في الوسائط المختلفة لنفيها و تكذيبها و الرد عليها و ليس للوطن حظ في عملهم.
▪️الذين سرقوا الثورة يقضون الاسابيع و الشهور في كيفية حل الألغاز و الطلاسم و المعادلات الخاصة بقسمة “الكيكة الصغيرة” علي هذه المجموعات الكبيرة المتناقضة.
◾الذين سرقوا الثورة كل همهم كيفية الحصول على كراسي الحكم و راحة أنفسهم و لا يلتفتوا إلى آلام وهموم مواطنيهم و لا إلى نهضة بلادهم ، و للأسف الشديد ليس هناك من أمل فالكل همه السلطة و راحة نفسه .
◾ الذين سرقوا الثورة هم القادة و الكبراء و الساسة و الزعماء و العسكريين ، استلموا مكاتبهم و قصورهم و فنادقهم و منازلهم و مخصصاتهم و نثرياتهم و تحلق حولهم حراسهم و مدراء مكاتبهم و سائقي سياراتهم و مراسمهم وتركوا باقي الشعب :-
– يتحلقون و يتناقشون في الأسواق ،، في المواصلات ،، في صفوف الوقود ،، و في صفوف البنوك و في صفوف الخبز ،، وفي صفوف الغاز ،، و في صفوف المطر ،، و في صفوف التمباك ،، و حول بائعات الشاي ،، في داخل الباصات و في سرادق العزاءات و المآتم و الافراح و في المقابر و علي ملاعب الكرة و منصات التواصل الاجتماعي و في واتساب ،، في فيسبوك ،، في تويتر و مهاتفات ايضا .. يتضجرون و يغضبون، و يتحدثون عن حال الرغيف و الدواء و النقل ، الأمور التي أجبروا على الاهتمام بها يتناقشون ..في الجامعات ،، في المساجد ،، في المقابر ،، في صالات الأفراح ،، في سرادق العزاءات ،، في المطاعم ، داخل الغرف المظلمة والمضيئة ,, في شارع النيل ،، في الأسواق ،، في الأسفار في المطارات و البحار والصحاري ..
+يختلفون
+يتخاصمون
+يضرب بعضهم بعضا
+يقتل بعضهم بعضا من أجل أولئك المتربعين هناك في القصور .
▪️ الذين سرقوا الثورة من السلاطين و الحكام و قادة الاحزاب كلهم في غيهم و نقاشهم و ترشيحاتهم و مجالسهم و تحالفاتهم و احتفالاتهم و سفرياتهم ،، لا يهتمون بمستقبل وطنهم و من سيكون محلهم و ماذا تركوا للقادمين ،، كل همهم كيفية قسمة “الكيكة” ،،
▪️ الذين سرقوا الثورة همهم الان ،، من الرئيس؟ ،، من الوزير؟ ،، من المدير؟. ،، أين موقعنا ؟ ،، يهتمون فقط بوضعهم و حالهم و مصالحهم و لا يهتمون بمستقبل بلدهم ،، تناسوا و تجاهلوا هذا القطاع المهم من قطاعات المجتمع “شباب المستقبل” .
▪️الذين سرقوا الثورة مجموعة تمثل النظام الحاكم ، مكوناته و أفراده “متشاكسون” و “متخاصمون” فيما بينهم و ليسوا على قلب رجل واحد ابدا ، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى.
▪️الذين سرقوا الثورة بعضهم يتحدث عن بعض و بعضهم يتهم بعض و مكونهم الفلاني يتهم مكونهم العلاني و نائب رئيسهم يتهمهم “بالفشل الذريع” و مكوناتهم البائسة تتساقط كأوراق الشجر ، و تتدني نفسياتهم كل يوم إلى الحضيض كما قال شريكهم الذي يعادونه في الخفاء و يسبونه ويشتمونه بواسطة قطعانهم في الاسافير و يظهرون مودته في العلن و عند الحاجة و الذي قال “معنوياتنا في الواطة” ،
▪️الذين سرقوا الثورة يتقاذفون الهمز و اللمز بينهم في الوسائط الإعلامية ويتهم بعضهم البعض الاخر بالفشل والفساد.
⭕الشعب يريد اسقاطكم:
▪️الشعب يريد اسقاطكم لأنكم تركتم الشباب هائمين حائمين ..
▪️الشعب يريد اسقاطكم .. لأنكم اساتم إدارة الحكم ..
▪️الشعب يريد اسقاطكم .. لأنكم ظلمتم المؤسسات التي تهم الناس و الوزارات التي تهم الناس و الادارات التي تهم الناس و الجامعات التي تهم الناس و دللتم الرئاسة و الجيش و الأمن و القضاء و الدعم السريع ..
▪️الشعب يريد اسقاطكم .. لأنكم تتربعون في الأعالي و تركبون السيارات الفارهة مكيفة الهواء و تجوبون الشوارع بها و توقفون مواطنيكم الذين تحرقهم الشمس و لا يجدون ما يستظلون به ..
▪️الشعب يريد اسقاطكم .. لأنكم لم تهتموا بنظافة ونظام و صيانة و تأهيل المدن وشوارعها ومساجدها ومدارسها و فقط تهتمون بقصوركم و مكاتبكم و منازلكم ..
▪️الشعب يريد اسقاطكم .. لأنكم لم تصارحونهم بالحقيقة و تكذبون عليهم ..
▪️الشعب يريد اسقاطكم ..لأنكم فشلتم في إدارة الأزمات كفشلكم في إدارة الحكم .
▪️الشعب يريد اسقاطكم لأنكم فشلتم و ترمون فشلكم في “الدولة العميقة” و “النظام البائد” و “خراب ثلاثين عام كيف يعالج في عامين”.
▪️الشعب يريد اسقاطكم لانكم فشلتم و لا تريدون احد ان ينتقدكم او يقترب من مملكتكم .
▪️عندما يتحدث الناس عن اخفاقاتكم و فشلكم سرعان ما تشيرون إلي جهات تريد أن تحدث فوضى في البلاد و ان الأنظمة البائدة هي السبب. و تصرخون : “اصحي يا ترس” .
▪️عندما يتحدث الناس عن اخفاقاتكم و فشلكم سرعان ما تنشرون البيانات و المنشورات و التعليقات و المقالات للتنديد بما تسمونهم اعداء الثورة و دعوة الناس لحماية ثورتهم هو حال لصوص الثورات كلما شعروا بقرب زوال ملكهم الوهمي صرخوا “اصحي ياترس”.

صلاح الدين حمزة الحسن\
باحث
salahhamza@gmail.com
Salahuddin

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً