ثورة ديسمبر المجيدة و إتفاقية جوبا للسلام فرصة لبناء الدولة الوطنية (1) .. بقلم: صلاح حامد الولي

الثورة : لوحة الحرية تقود الشعوب ( ديلاكروا)

ثورة ديسمبر السودانية هي من أعظم الثورات الشعبية التي شهدتها التجربة الإنسانية في القرن الحادي والعشرين ، ثورة لها أسبابها الموضوعية ومتصلة بإرث نضالات السودانيين في حقبتي ما قبل الاستقلال وبعده .

ثورة ديسمبر اشتعلّت جذوتها في الريف الثائر عبر حركات الكفاح المسلح والحركة الطلابية ( رسل ثورات الهامش) وفي الجنوب القديم والجديد، وفي دارفور والشرق لتلتقي بالتقديمين الديمقراطيين والشباب الواعي الذين ينشُدون التغيير في الحضر و سيما المدينة التي تُهيمن علي الأضواء والحدث السياسي (الخرطوم ) .

ثورة ديسمبر لها ضوابط صارمة في السلم والتسامح كنموذج الغاندية واللوثرية في وجه العنف الانقاذي الدموي المعروف . الثوار كانوا مدركين أثناء قيادتهم للمرحلة الأولى من التغيير ضرورة الإطاحة بالطغمة الانقاذية الحاكمة . والمرحلة الثانية هي مرحلة صناعة وبناء السلام لكي تمهد أرضية لصياغة مشروع وطني يؤسس لعقد أجتماعي جديد. هذا المشروع تعمل على صياغته كافة قوي الثورة آلان بكافة فئاتها الاجتماعية والسياسية و حماية مكتسبات الثورة رغم العقبات التي تعترض قطار التغيير .

ثورة ديسمبر المجيدة كانت حدث عظيم تصدر الأحداث في وسائل الإعلام العالمية وعُقدت لها اجتماعات اضطرارية في محافل وهيئات إقليمية ودولية ودول أصدقاء و محبه لشعوب السودان .

ثورة ديسمبر دفعت ثوار حاملين سلاح إلى مغادرة الجبهة للانضمام الي مواكب المدنية أمثال ملازم أول / رزين عبدالله و ياسر بحر عضو مجلس التحرير الثوري لتجمع قوي تحرير السودان وأخرين كثر كما سارعت الحركات المسلحة بإعلان وقف إطلاق النار دعمآ لخط السلمية و لإقامة دولة ديمقراطية مدنية التي قاتلت هي الأخرى من أجلها ، انحياز حركات المسلحة لمطلب الشعب في حماية مكتسبات ثورته و المشاركة الفاعلة في مواكب الردة مستحيلة ٣٠ سبتمبر ٢٠٢١م تُفسّر اسباب مغادرة المناضل رزين ورفاقه إلي ميدان الاعتصام وكذلك دور ومستقبل هذه الحركات في تعزيز وترقية الحركة السياسية في البلاد .

التحية *لمناضلي* *ومناضلات* بلادي الذين يسهرون علي حماية ثورتهم المجيدة .

السلام والديمقراطية إن طال السفر

*دور دياسبورا* في ثورة ديسمبر المجيدة ( _الحلقة_ _القادمة_ )
_٥ أكتوبر ٢٠٢١م_ .

salahwaly85@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً