بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
و على خلاف البيان فقد حزنت و غضبت و لمت نفسي كثيراً على متابعة اللقآء الصحفي للبرهان ، و أعترف صادقاً أني (ندمان و سَافِي التراب) على مضيعة الوقت ، و لا أدري ما دهاني و ما الذي كنت أتوقعه ممن تخرج من معاهد ضلال الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) التي تمارس فقه التقية…
فالمؤتمر الصحفي للبرهان من شدة تفاهته و كمية ما إحتواه من كذب و بهتان و مغالطات و أباطيل لا يستاهل المتابعة ، و ليس فيه شيء جدير بالمتابعة و لا يستحق التحليل أو التعليق…
لكن ما دعاني إلى الكتابة هو مقدرة الرجل الخرافية على الكذب و تزوير الحقآئق من دون أن يرمش له جفن ، و أكثر ما يحير هو محاولة الرجل المستميتة للظهور بمظهر القآئد الفاعل و الواثق بينما هو يرتجف و يرتعد في داخله من عظمة خيبة أمله و من خوفه من غضب الشارع و الشعوب السودانية و من القصاص المحتوم الذي ينتظره طال الزمن أو قصر…
و الغالب هو أن الرجل إلى جانب حبه للتسلط و سفك دمآء الأبريآء العزل مسكون بالخوف من القصاص و مريض بدآء الكذب اللاإرادي ، فالرجل يكذب و يصدق كذبه ، و ما يحير المرء هو إندماج الرجل في الدور و إنغماسه العظيم في الكذب و المغالطات و الإدعآءات الباطلة بصورة يحسدها عليها أمهر الممثلين المحترفين…
و تكمن خطورة حديث البرهان الغير صادق في إمكانية خديعة المتابعين للشأن السوداني من غير السودانيين ، خصوصاً أولئك غير الملمين بدقآئق و تعقيدات العملية السياسية في بلاد السودان…
و الملاحظ خلال اللقآء هو تجنب الكاميرات إظهار الحضور من مساعدي البرهان و معاونيه و بقية المتآمرين ربما لعلمهم أن ظهورهم في الصورة لربما يفضح المخططات و يعقد الوضع و يزيد من غضب الثوار…
لا وقت للإكثار من الحديث في حضرة الثورة…
فالحديث ملك للشارع و الثوار فهم الذين سوف يحللون و يعلقون و يردون على أباطيل البرهان و أحاديثه غير الصادقة عملياً…
لقد سطر البرهان و وثق بأحاديثه العديدة و لسانه غير الصادق سيرته الذاتية و خيبته الكبيرة و فشله التي سوف تحفظ له في سجلات التاريخ…
و ليت البرهان و من نحا نحوه من العسكر و الأرزقية و الطفيلية و بقايا الساقط من الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) يفهمون أن حرية الرأي في المناخ الديمقراطي يتخللها الجدال و النقاش و الإختلاف في الرأي ، و أن هذه الممارسات الديمقراطية متاحة للشرفآء ، و أن الحرية تتطلب و تحتم تقبل و إحترام الرأي الآخر المخالف و لكن دون إقصآء ، فالإقصآء ، و بحكم القانون ، لا يطال سوى المجرمين من القتلة و الفاسدين و المفسدين…
النصر للثورة و الثوار…
و عاشت بلاد السودان…
و عاشت الشعوب السودانية حرة أبية ترفل و تنعم بإذن الله في رخآء و أمن و نمآء في دولة القانون و العدالة و المؤسسات…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
FAISAL M S BASAMA
fbasama@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم