بصراحة اللجنة الامنية التي خرجت علي القانون الاعلي في السودان حاليا وتصدر اوامر القتل قد فارقت الحكمة والامانة والمسئولية.
العالم كلو الان تجاوز الصراع علي السلطة باستخدام الدوشكا والبندقية والدبابة . الصراع علي السلطة بقي بصورة مدنية تشبه عصرنا مافيها طلقة واحدة. الشعب بيمشي لصندوق الاقتراع وبيختار الناس البتولوا المناصب العامة.وبرجعوا بعد اربعة سنوات بيعيدوا التصويت ويشيلوهم بره بدون قطرة دم واحدة تسكب في الارض.
بالله عليك في احسن من كدا
دي الشرعية الدستورية البنادي بيها الشباب
والقتل والدوشكا ديك شرعية العنف والغاب ( والقوي ياكل الضعيف)
في انتخابات في مستوي المحلية ودي مهمة لأنها بتحلحل مشاكل الناس المباشرة وفي انتخابات علي مستوي الولاية والاقليم وفي انتخابات فيدرالية
يعني المناصب العامة علي قفا من يشيل للناس الدايرنها بالانتخاب بدون حوجة لانك تقتل او تسحل او تدخل الحزن في قلوب الاسر والاهل والاصدقاء لانك قاتل ابنهم او صديقهم او قريبهم.
هكذا يصبح الصراع رشيدا ولا حاجة لتبديد الموارد وعندها سيتفرغ الناس والشباب للبناء .
يعني حنقفل باب تسقط بس ( للابد) ونفتح باب حنبنيهو بس .
ثورة ديسمبر كانت علامة في انو الناس وصلت الحد مع القتل المجاني للمواطنين بسبب الصراع علي السلطة ..
بل حتي الشراكة للزول البفهم كان الهدف منها كسر الحلقة الخبيثة بدل الجيش اقلبها ليك ( لانها متعودة دايما) جيب الجيش خليهو في مجلس السيادة ممثل عشان الجيش ماينقلب.
لانو لو انقلب حينقلب علي نفسه وشريكه
كلامي دا منطق في مسرح ( اللامعقول) او ( العبث)
اها من البرهان وحميدتي اتخذو ا قراراتهم الخسرانة السودان خسر مليارات الدولارات وفوق ذلك شباب في عمر الزهور .
وازيدك من الشعر بيت السودان سيخسر المزيد كل يوم يمر اكثر مما يمكن حصره في مقال بسيط .
كمان حكومة الثورة بصراحة اداءها كان جيد ربما وزير او اتنين تعبانين يمكن تغييرهم لتحسين الاداء .
نعم قحت شغلها تعبان وعندها عيوب وماقامت بالدور المطلوب منها بالشكل المطلوب في الزمن المطلوب.
لكن بصراحة لا اجد مبررا حتي لحمدوك لحل الحكومة المدنية باي حجة.
نرجع للخسائر التي اصابتنا من قرارات اللجنة الامنية الاخيرة :
الان انت لديك عشرات من افضل الدبلوماسيين رافضين للعمل وغيرهم في كل المؤسسات وليس لدي شك ان الغالب من العقول الممتازة التي كانت تعمل حتي انقلاب اللجنة الامنية ستهاجر وتخرج من السودان.
ولايفهم الكثيرون خطورة التضحية بالعقول في المجالات المختلفة.
ميناء بورتسودان حصلت فيه خسائر كبيرة في الفترة الفاتت
مستقبل الاستثمار والشركات في السودان سيتضرر اضرارا بليغة لان دولة القانون التي وعدنا بها العالم قد تم تعطيلها
الشوارع مترسة والشعب عن بكرة ابيه رافض اي شرعية الا الشرعية الدستورية بحسب الوثيقة الدستورية.
من المستفيد ؟؟؟؟
لا اعتقد ان احد سيستفيد ولاحتي البرهان او حميدتي او كباشي او اسرهم ولا حتي الجيش والدعم السريع علي المدي البعيد سيستفيد فقط اعداء الوطن .
وسيخسر افراد اللجنة الامنية ذاتهم.فغالبًا ما يؤدي القتل إلى صراع نفسي عند العسكريين يمكن أن يضر بصورتهم الذاتية وعلاقاتهم وروحانياتهم ، وفقًا لدراسة أجراها باحثو جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو في المركز الطبي لشئون المحاربين القدامى .
يعاني العديد من مرتكبي جرائم القتل من من إجهاد ما بعد الجريمة (PTSD)
تجدهم يعانون من الشعور بالذنب والعار والغضب والعزلة يعانون من صدمة نفسية مركبة مرتبطة بتجاربهم في قتل المدنيين العزل
الخسارة الروحية كبيرة لاعضاء اللجنة الامنية لانهم بلغوا من العمر ما يجعل ارتكابهم الموبقات للحصول علي الدنيا ومفاتنها شئ من الخفة والطيش. وكان اولي بهم ان يلتفتوا الي موازنة الدنيا مع عدم الاطاحة بالاخرة.
بعض الناس يقول ليك البعثيين والمجلس المركزي مسيطرين عشان كدا لازم نفعل كذا وكذا. ووالله لو صبرت والتزمت ببوصلة العمل المدني في ظل المناخ الديمقراطي سيأتي لك النهر بجثث اعداءك بدون ان تبذل اي مجهود عنيف معهم.
وسيجني ابناء وبنات السودان ثمار السلوك ( القيادي) (والاخلاقي) عند اتخاذك القرار الصحيح رغم هوي النفس وربما غضبها و حرقتها وخفتها وطيشها وترفها . وذلك خلق ( الحلم).
والحلم خلق الانبياء والرسل والقيادات الاخلاقية.
الخلاصة:
الحفاظ علي الشرعية الدستورية مقدم علي الصراعات بين المكونات المختلفة
المطلوب اسكات صوت البندقية الي الابد وجعل الصراع صراع مدني عبر القانون والدستور والحجة والكلمة وصندوق الاقتراع.
نحن الان عمليا في الهاوية حتي يلطف بنا الله وهو القادر علي ذلك.
لااحد يتحكم في الاحداث ومالاتها ولكن نتحكم في خياراتنا فالنختار الطريق القويم الذي فيه رفق وحلم وحقن الدماء .
شريف محمد شريف علي
مركز السودان للقيادة والديمقراطية والسياسات ٢٧/١٠/٢٠٢١
sshereef2014@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم