انقلاب غريب اعتمد على حسابات خاطئة والمخطط كله أتى من خارج السودان ، انقلاب على السلطة تخفى خلف ستارة التصحيح ، ومن أحبط الانقلاب هو الشعب السوداني والحراك الشعبي الذي تمثل في الاحتجاجات الكبيرة التي انتظمت المدن السودانية ، والفضل يعود للشهداء الذين تقدموا الصفوف فهم الذين أهدوا لنا قيم الحرية والعدالة ..
انقلاب جبان مدعوم من تل أبيب ومصر ..
بيان الرباعي خاطب الإحساس الواعي لدى قادة الجيش ان كان قد بقيت لهم ذرة وطنية، ولكن هذا البيان لا زال في طور المناشدة والدعوة لتحكيم العقل لدى جنرال هائج لا يرى في المرآة إلا نفسه، والفريق البرهان بدون الحلفاء الإقليميين هو مجرد stripper ولا حول له ولا قوة ..
هذا السيناريو لن ينتهي بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وأيام أو ربما شهور تفصل الفريق برهان من مصيره المحتوم ، فالعالم الحر فاوض مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة ولكن كان ذلك من أجل الوصول للسلام وبعدها طاردتهم المحكمة الجنائية الدولية واعتقلتهم وسجنتهم ، فالبرهان العميل سجن الشرفاء وتعامل معهم كرهائن …
فحمدوك الخارج من جحيم الاعتقال لن يكون حمدوك الرجل المهذب الهادئ الكلمات الذي برهان وقتها ، فقد أعطى هذا الانقلاب زخماً لحمدوك والذي تحول مكان اعتقاله إلى قاعة اجتماعات يلج إليها الدبلوماسيين من كل مكان في العالم ..
كان القادة الالمان عند الهزيمة يتناولون سم (الساينايد) ولم يقبلوا العيش تحت الضغوط أو الإنكسار ، ولكن الفريق برهان الذليل سوف يبقى ويتراجع من أجل حماية ذيله ، ولكنه في نظري أنه مجرد مومياء محنطة في متحف الطغاة.
والطاغية لا زال في غيه ويصدر في أوامر التمكين ولكن فرائضه ترتعد من الخوف، أنه الجنرال الجبان الذي كل قتلاه من أبناء الشعب السوداني، وبندقيته موجهة نحو صدور الشباب ، خزي يلاحقه في الحياة الدنيا ويوم القيامة يلاقى أشد العذاب.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم