مدينة ود مدني تستحق الأفضل: دعوة لإعادة تصميم السوق

aminoo.1961@gmail.com
بقلم: امين الجاك عامر المحامي
في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والتحديات الخدمية المتزايدة، تبرز جهود والي ولاية الجزيرة كمبادرة رائدة تستحق التقدير، لاسيما في سعيه الجاد للتفكير خارج الصندوق من أجل تطوير الأسواق وتحسين البيئة التجارية في قلب مدينة ود مدني.
لقد أصبح واضحاً للجميع أن الإبقاء على سوق الخضروات والفاكهة الحالي في ود مدني بوضعه الراهن –حيث تغيب المساحات المخصصة لوقوف السيارات وتنعدم الخدمات الأساسية وتستحيل النظافة فيه – لم يعد مجدياً. بل إن استمرار هذا النمط العشوائي بات يشكل عائقاً حفيقياً أمام التطور الحضري، ومصدراً لمعاناة المواطنين والتجار على حد سواء.
وفي ظل هذا الواقع،فإن الدعوة لإعادة النظر في تصميم السوق الخالى ومحيطه تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. إن إزالة السوق القديم والمناطق المحيطة به، من أكشاك صغيرة و“الزناكي” وغيرها، وقيام مول تجاري عصري في الموقع ذاته، يمكن أن يحدث نقلة نوعية في واقع الخدمات، وأن يسهم في تحسين بيئة العمل والتسوق، ويعكس صورة حضارية لمدينة ود مدني.
المول المقترح لا ينبغي أن يكون مجرد مبنى للتجارة فقط، بل مركزاً متكاملاً يضم مواقف سيارات، ومرافق خدمية، وأماكن مخصصة للنظافة والصحة العامة، ومناطق خضراء، ومساحات للعرض والتنظيم. والأهم من ذلك، أن يُدار هذا المشروع وفق أحدث المعايير وبشراكات ذكية مع بيوت خبرة متخصصة والقطاع المصرفي بمحفظة محلية لتوفير التمويل وضمان الإدارة الفعالة.
وبالامكان أن تعمم هذه التجربة لاحقًا على الأسواق الفرعية في الأحياء، بانت الدرجة مايو جبرونا سوق الآخرة عبر إقامة مولات مصغرة تخدم السكان وتخفف الضغط عن السوق المركزي.
إن العالم اليوم يسير بسرعة الصاروخ نحو التحديث والابتكار في كل المجالات، والتجارب العالمية تؤكد أن الأسواق العشوائية لم تعد قادرة على مواكبة تطلعات الشعوب، ولا على تحقيق الجدوى الاقتصادية المرجوة. من هنا، فإننا نحيي هذه الرؤية الطموحة لوالي ولاية الجزيرة، وندعو جميع الجهات ذات الصلة – من قطاع خاص، وبنوك، وخبراء، ومجتمع مدني – إلى الاصطفاف خلف هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم لإنجاحها.
إن قرارًا شجاعاً وتخطيطاً سليماً هو كل ما نحتاجه لتحويل هذا الحلم إلى واقع.. سوق حضاري يليق بمدينة ود مدني، ويواكب تطلعات أهلها نحو الأفضل

عن امين الجاك عامر

امين الجاك عامر

شاهد أيضاً

الإِبري وليلة النصف من شعبان في الذاكرة السودانية: طقوس البركة واللَّمّة التي افتقدناها

بقلم: امين الجاك عامر المحاميaminoo.1961@gamil.com قبل نهاية شهر رجب من كل عام،تكون كل الأعمال التحضيرية …