gafargadoura@hotmail.com
جعفر فضل
الملاحظ ان هذه العبارة اصبحت تردد كثيرا عند الناس خصوصا عند المسؤولين و السياسيين والناشطين من الاطراف المختلفة حتي خرجت العبارة من محتواها و صارت ممجوجه . الكل يزعم ان ما يتبناه من افكار او ما اتخذه من قرار يمثل راي الشعب ! وهو زعم منكور ! للدرجة التي اعتبر فيها الصحفي عثمان ميرغني – بالسودان شعبان !!
إرادة الشعب السوداني اختبرت في ثلاثة ثورات و اربعة انتخابات منذ الاستقلال (سبعون عام ) في العهود الديموقراطية الثلاثة التي لم تزيد في مجملها عن عشر سنوات وكان اخرها عام 1986 م . مرت عليها أربعون عاما تغيرت فيها اجيال ومضي من مضي من فرسانها .
والثورات كانت اخرها ثورة ديسمبر المجيدة عام 2019 م . رغبة وإرادة الشعب في الحالتين كانت معلومة ومبذولة . فمن اين وجد هؤلاء التفويض بالحديث باسم الشعب ؟ و للأسف بتمادي البعض حين ينسبنا لمعيته عند الاستهلال بعبارة – شعبي الكريم – !!!
اي معيار يستند عليه هؤلاء للحديث بأنهم يمثلون راي وإرادة الشعب في غياب اي استفتاء او استطلاع للرأي العام ؟
قد يقول البعض استنادا على ان الحشود التي تحشد من قبل الحكومات او اصحاب النفوذ هي أحدي هذه المعايير ! ! بئيس المعيار ! . لان حشد من ألف شخص يخرج عفويا و بإرادة ذاتية في اعتقادي اصدق من مليونيه مدفوعة الاجر . فهي مثلها مثل المثل السوداني – المحرش ما بكاتل – . وقد تبين ذلك في ثورتي ديسمبر و أبريل التين أسقطتا نظم حكم اشتهرت بتحشيد المليونيات . بل ان مصطلح المليونية في قاموس السياسة السودانية برز في عهديهما .
نقول لهؤلاء واولئك سوطوا سواطتكم وكفوا عن زج اسم الشعب السوداني الفصيل في خطبكم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم