ومن المؤكد أن أغلب المصريين والسودانيين قد أصيبوا بالصدمة من جراء الملاسنات الاعلامية التي وقعت مؤخراً بين بعض المصريين والسودانيين بسبب تسيس مباراة كرة قدم جرت بين مصر والجزائر بالسودان لأنهم يدركون أن العلاقات بين الشعبين الجارين هي علاقات وجدانية تاريخية لا يًمكن أن يعكر صفوها أي حدث عابر مهما كانت درجة تأثيره!
ولأن أنصار الفن الجميل يدركون جيداً أن ما تفسده السياسة يصلحه الفن فقد قام نفر من محبي الفن الشعبي بدعوة الفنانة السودانية ستونة المقيمة بمصر لإحياء عدة حفلات في مدينة الدوحة القطرية في نهاية هذا العام، ولعل الموافقة الكريمة من الفنانة ستونة على إحياء حفلات رأس سنة مصرية سودانية في الدوحة ستكون بمثابة رسالة راقية لكل المصريين والسودانيين من سفيرة النوايا الفنية الحسنة لأنها تضع نقاط الحب على حروف المودة وتعكس التمازج الفني الجميل بين شعبي وادي النيل وتجعل المصريين والسودانيين يرقصون على نغم واحد ، نغم سوداني المنبع مصري الايقاع وهذا لعمري مجهود عظيم تعجز عن القيام به أكبر السفارات الرسمية وهو سيأتي من فنانة سودانية كرمها وزير الثقافة المصري باعتبارها من نجوم الغناء الشعبي المصري، علماً بأن أحدث المعلومات الفنية تقول إن الفنانة ستونة قد نجحت في أن تغزو بدلوكتها السودانية المعارض والمهرجانات الدولية في مصر وبلاد الشام والدنمارك وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وألمانيا والنمسا وروسيا وتصدر 3 البومات فى أوروبا ، فمرحباً بالفنانة ستونة في بلدها الثالث قطر لتغني لجاليتي مصر والسودان في الدوحة في رأس السنة في نهاية هذا العام ولتزيح آثار أي مناوشات إعلامية قد يعتقد محركوها أنها من الممكن أن تؤثر سلباً على العلاقات الشعبية المصرية السودانية لأن تلك العلاقات أكبر من كل التصورات وأعمق من كل التخيلات ويكفي أنه من المستحيل أن يلتقي مصري بسوداني دون أن تُسمع عبارات من قبيل:"نحنا إخوات" أو "يا ابن النيل"!
فيصل علي سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
fsuliman1@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم