النبي سليمان والرئيس سلفاكير … بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

 

جريمة التزوير الانتخابي

 

ماهي أمكانية أن تكون جريمة التزوير الانتخابي أحدي الجرائم المدرجة في القانون الجنائي لمحكمة الجنايات الدولية ؟  تماما كما جرائم الحرب , والجرائم ضد الانسانية , وجرائم الابادة الجماعية ؟

وفي هذه الحالة , يمكن تضمين هكذا جريمة قي ملف أمر قبض الرئيس البشير ؟

للاسف الاجراءات الادارية والقانونية لتضمين جريمة التزوير الانتخابي في القانون الجنائي  لمحكمة الجنايات الدولية , جد طويلة , ومعقدة ! وربما أستمرت لعقود  من المماحكات , قبل أن توافق الجمعية العمومية للمحكمة علي تضمينها كجريمة جنائية في قانون المحكمة !

 رغم أنه ليس من المستبعد ان يستمر الرئيس البشير رئيسا للبلاد لعقود قادمات ؟ ذلك ان متنفذي وديناصورات المؤتمر الوطني يزايدون علي استمراريته , ليضمنوا بقائهم مكنكشين في السلطة ؟

ثم ان  جريمة التزوير الانتخابي سوف يكون من الصعب بمكان أثباتها في محكمة , كصعوبة أن تحاول أثبات جريمة الزنا , بواسطة أربعة شهود عدل , كل واحد فيهم يري  المرواد في المكحل ؟

أذن أبالسة الانقاذ سوف لن يخافون من يوم شره مستطيرأ  … يوم يقفون أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي متهمين  بجريمة التزوير الانتخابي ؟ 

وسوف يستمر فيلم التزوير الانتخابي , بدون عقاب , لعقود قادمات ؟

أنتخابات مزورة , ولكنها مقبولة ؟

أنتخابات غير نزيهة , ولكنها تلبي المعايير الافريقية ؟

انتخابات مضروبة , ولكنها قنطرة للاستفتاء ؟

انتخابات غير شفافة , وغير حرة  , ولكنها شبه بلاد السودان  ؟

والطير علي اشكالها تقع ؟

البركة فيكم … اهل بلاد السودان !

فقد كان هذا مخرجكم الوحيد , وللاسف فقد  أنسد بالضبة والمفتاح !

 

ما أحلي الرجوع اليه … ( الجنيه القديم ؟ )

 

بعد استقلال دولة جنوب السودان في يوم الاحد 9 يناير 2011م  , سوف يفقد شمال السودان حوالي 85% من بتروله , وحوالي 60% من مصادر ميزانيته العامة  ؟   فاذا افترضنا ان ميزانية هذه السنة لشمال السودان ( بخلاف الجنوب ) حوالي 10 مليار دولار  ، فان حوالي 8 مليار دولار يتم صرفها علي الامن والدفاع والمؤسسات الدستورية في شمال السودان .

 وحوالي 2 مليار دولار يتم صرفها علي باقي الخدمات من صحة وتعليم وطرق وخلافه .

 بعد استقلال دولة جنوب السودان ، سوف  تتقلص الميزانية السنوية لشمال السودان  لتصير 4 مليار  دولار , بدلاً عن 10 مليار دولار  قبل الانفصال ! وسوف يتقلص الصرف علي الخدمات من صحة وتعليم وخلافه الي 800 مليون دولار لشمال السودان , بدلاً عن 2 مليار دولار  قبل الانفصال !  وربما لاقل من هذا المبلغ ,  لان النظام سوف لن يقبل  بتقليص الصرف علي الامن والدفاع والمؤسسات الدستورية  من 8 مليار دولار حالياً  الي حوالي 3 مليار دولار  بعد الانفصال !  والا سقط وصار هباء  منثوراً .

بعد الانفصال , سوف يضيف نظام الانقاذ لبند الامن والدفاع مبلغ حوالي 1  مليار دولار , سوف تدفعها دولة جنوب السودان  , كايجار لانابيب النفط العابرة الي بورتسودان ؟

  نظام  الانقاذ كالخشب المسندة بالامن والدفاع !  واذا زالت السندات الامنية , وقع النظام !  ومن ثم اضافة المليار دولار اعلاه ( أيجار الانابيب ) الي  بند الامن والدفاع , بدلا من الي بند الخدمات ( الصحة والتعليم ؟ ) ؟

ثم ان انفصال دولة جنوب السودان سوف يكون انفصالاً عدائياً ، مما يستوجب زيادة الصرف علي الدفاع والامن وقوات الدفاع الشعبي والدبابين  وخلافهم من المهووسين ؟   

وطبعاً ضعف نظام الانقاذ سوف يغري حركات دارفور  المسلحة  بتصعيد هجماتها وتسخين الموقف ,   مما يستوجب مصروفات  أمنية اكثر , لدعم قوات الجنجويد والدفاع الشعبي في دارفور ؟  وسوف يطل الثعبان من جحور جنوب كردفان والنيل الازرق  مطالباً بالاستقلال  , كما اخوانه في جنوب السودان ؟ وتقوم الحرابة في هذين الاقليميين ؟

 

 كل ذلك سوف يغري فصائل الشرق المسلحة للتمرد , والمطالبة بنصيبهم العادل في الثروة  والسلطة , بعد تردي  احوالهم الصحية  والتعليمية  والخدماتية  , نتيجة لجفاف  موارد البترول السابقة , وقبل الانفصال  .
 

 اذن  المحصلة النهائية سوف تكون كالاتي :

اولاً :

 سوف يضطر نظام  الانقاذ  لحلب المواطن السوداني أكثر وأكثر وبمزيد من الجبايات  والاتاوات والضرائب  ! 

 وربما تم استحداث  ضريبة  الهواء ( كضريبة ماء النيل لحمير الخرج حاليأ ) , للشعب السوداني البطل  , الذي انتخب البشير  تحدياً لاوكامبو.

ثانياً :

 رجوع التعامل المالي الي الجنيه القديم.

سوف لن يستمر  الجنيه السوداني قابلاً للتحويل قصاد الدولار ! وسوف  يدخل الجنيه السوق السوداء  , فيفقد قوته الشرائية  ! وقد بدأ التدهور مبكرأ وقبل الانفصال  . فقد سقط الجنيه الحر  من اثنين  جنيه  مقابل الدولار الي اثنين جنيه وسبعين قرشأ حاليأ , ودخل السوق السوداء , واصبح غير قابل للتحويل الحر ؟  وتم تجفيف السوق من اي دولار حائم ؟ وسوف يوالي الجنيه الهبوط  بسرعة فلكية … الي

ثلاثة  , ثم  اربعة , ثم عشرة  , حتي يصل الي الفين جنيه مقابل الدولار …

حليمة ترجع لقديمها  !

 ويموت الجنيه الجديد ؟  ويتعامل الناس بالجنيه القديم ( الاصل ) , ابو ثلاثة أصفار ؟

أذا لم يكن بأربعة أصفار في المرة القادمة بعد الانفصال  ؟

كيتن فيكم با عنقالات بلاد السودان ؟

عشان تنتخبوا الرئيس البشير مرة أخري , حتي لو بالتزوير ؟

ثالثاً :

سوف تهرب المدخرات والاستثمارات الوطنية خارج السودان , لتدهور سعر صرف الجنيه السوداني ؟ وندخل في الدائرة الشيطانية والمفرغة , كما في مطلع التسعينيات ؟ هكذا هروب قد بدأ حاليأ الي ماليزيا ودبي , وحتي قبل الانفصال ؟

رابعأ :

 سوف تطرشق بالونات العقارات والاراضي  في الخرطوم , تماماً  كما حدث في امريكا في خريف 2009م  , وكانت محصلته الازمة المالية العالمية التي اكتسحت العالم .

 

خامسأ :

 سوف يتدهور  القطاع  الزراعي , والقطاع الصناعي , والقطاع التجاري  !  وتضعف القوة الشرائية للمواطنين ! ويتم قفل مول عفراء لقلة الزبائن  !  وتختفي  المستشفيات  الخاصة  ! والمدارس الخاصة ! ويرجع السودان الي سودان مطلع التسعينات .

 

سادسأ :

 بفقدان السودان لمناعته  , سوف تبدأ فيروسات الحركات الاصولية والتكفيرية في االظهور ؟  سوف تظهر طالبان السودان , والقاعدة السودان !  ويرجع الجميع للهتاف بدنو اجل امريكا ؟  لا  نستطيع الرجم بالغيب , والتنبؤ بما سوف تكون ردة فعل امريكا ,  والمجتمع الدولي ضد دولة شمال السودان  الاسلاموية الرسالية .

فقط الذي نستطيع أن نؤكده ان الجنرال قريشون سوف لن يكون أنقاذيأ كما هو الان ؟ بل علي العكس , سوف يصير عدو الانقاذ نمرة واحد ؟

 

النبي سليمان والرئيس سلفاكير

 

آتى الله سليمان – عليه السلام – العلم والحكمة وعلمه منطق الطير ,  وسخر له  الجن ، والريح فكانت تجري بأمره . كان جيشه مكونا من : البشر، والجن، والطيور. التي كان يعرف لغتها .

آتاه الله ملكا عظيما ، لم يؤته أحدا من قبله ! ولن يعطه لأحد من بعده إلى يوم القيامة . فقد استجاب الله تعالى لدعوة سليمان :

( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي ) .

 

 مات النبي الملك سليمان دون أن يعلم الجن ، فظلوا يعملون له ، وظلوا مسخرين لخدمته ! 

    كان سليمان متكئا على عصاه يراقب الجن وهم يعملون . فمات وهو على وضعه متكئا على العصا …  ورآه الجن فظنوا أنه يصلي ؟ واستمروا في عملهم . ومرت أيام طويلة !   ثم جاءت دابة الأرض (الارضة ) ، وهي نملة تأكل الخشب  ! وبدأت تأكل عصا سليمان !  كانت جائعة فأكلت جزءأ  من العصا ! استمرت النملة تأكل العصا أياما !  كانت تأكل الجزء الملامس للأرض،  فلما ازداد ما أكلته منها , اختلت العصا , وسقطت من يد سليمان !  اختل بعدها توازن الجسد العظيم فهوى إلى الأرض !  ارتطم الجسد العظيم بالأرض ! فهرع الناس إليه !


أدركوا أنه مات من زمن !  لبث الجن  يعملون لخدمة سليمان , وهم يظنون أنه حي ، بينما هو ميت منذ فترة  !

بهذه النهاية العجيبة ختم الله حياة هذا  النبي الملك العظيم  !

يدعوك الرئيس سلفاكير للتملي في قصة النبي سليمان ! ولتقارن بين قصة موت النبي سليمان وقصة بلاد السودان ؟

عصا النبي سليمان التي يتكئ عليها وهو ميت , لا يعرف بموته أحد , تمثل بترول جنوب السودان , الذي يتكئ عليه شمال السودان في 60% من أيراداته العامة ؟

الارضة التي تاكل عصا سليمان حتي وقعت من يده تمثل أنفصال الجنوب عن الشمال ؟

تأثير أنفصال الجنوب علي الشمال , هو  نفس تأثير الارضة علي عصا سليمان ؟ فبانفصال الجنوب عن الشمال , تقع العصا ( بترول الجنوب ) من يد الشمال , التي كان يتكئ عليها , ويدق الدلجة , كما دق الدلجة من قبله النبي الملك سليمان ؟

بعد انفصال الجنوب , سوف تختل  العصا , وتسقط من يد الشمال !  ويختل بعدها توازن جسد  الشمال , فيهوى إلى الأرض !  ويرتطم جسد الشمال  بالأرض ! فلا يجد من يهرع  إليه ! كما هرع الناس الي جسم سليمان , ليواروه الثري ؟

مسكين الشمال  , علي ايادي ابالسة الانقاذ ؟

لن يجد حتي من  يواريه الثري ؟

حكاية كريت وجلدها الشهيرة ؟

وحكاية منعرج اللوي الشهيرة ؟

ولكنهم ( اهل بلاد السودان ؟ )  صم بكم عمي لا يعقلون ؟

ختم الله علي قلوبهم الغلف , فصاروا لا يبصرون ؟                               

البترول ولا الدم

صرح السيد لوكا بيونج دنق وزير شؤون رئاسة  الجمهورية في حكومة جنوب السودان لجريدة الفاينشال تايمز اللندنية ( عدد يوم الثلاثاء 9 فبراير 2010م ) , بان دولة جنوب السودان الجديدة  سوف تستمر في مناصفة قسمة البترول الحالية  مع دولة السودان القديمة . حتي لا تموت دولة السودان القديمة من تجفيف  منابع البترول ,  وتفكر في شن حرب ضد حكومة جنوب السودان الجديدة ؟

 وليس حبا فيها ولا حبا في اهلها الجلابة المندكورو ؟

 

 واردف قائلاً  بانهم  يفضلون شراء الاستقرار بالبترول بدلاً من الدم .  ولكنه عاد وقال ان هذا الطرح يعارضه كثيرون في الحركة الشعبية !  وربما استمر لبعض الوقت , بعد استقلال دولة جنوب السودان ,  وليس كل الوقت !

 

  وذكرت الجريدة  ان حوالي 85 % من البترول ( حوالي 6 ترليون برميل )  يتواجد في الجنوب ؟  ويمثل البترول حالياً 98% من مداخيل  حكومة جنوب السودان ,  وحوالي 70 % من مداخيل نظام الخرطوم ؟ وينتج  السودان حالياً نصف مليون برميل في اليوم ,  حوالي 87% منها من ابار في جنوب السودان .

 

 مغزي هذا الكلام :

 

يريد  السيد لوكا ان يبيع الموية في حارة السقايين ؟ ويعلم سمك الانقاذ السباحة ؟ ويتشاطر علي ملوك الشطارة الانقاذيين ؟

 

 يمكن للسيد لوكا  ان يبيع الترماج للسيد الامام ( الصادق الصديق  ) ؟ هذا امر يمكن  فهمه وقبوله ؟

 ولكن  لا يمكن للسيد الشاطر لوكا ان يتشاطر علي ابالسة  الانقاذ … المقددنها ؟  الذين لا يحملون في رؤسهم اي قنابير , ولا تسيل الريالة من خشومهم !

 بل يمكنهم ان يدوروا عشرين لوكا سورو في ايدهم الشمال ؟

هل نحن نضحك فرحا  ؟

لا، ولكنه ضحك ك البكاء.

أو كما قال الشاعر :

لا تحسبن أنى أرقص فرحا

فالطير يرقص مذبوحا من الألم !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً