عندما ينطق أحدهم عن الهوى فيرد عليه بشير الحاج!! … بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم


هذا بلاغ للناس

    ما أن نشر ت مقالاً  تحت عنوان " أما آن الأوان لانتفاضة شعبية ضد المعارضة التقليدية؟!!" حتى وصلتني رسائل كثيرة متباينة ولكن لفتت أحداها نظري لأنها تدل على مدى متابعة كاتبها لشأن بلاده وربط أحداثها بعض ٌ ببعض؛ لذا فرسالة القاريء الاستاذ/ بشير الحاج تستحق النشر والتعقيب ؛ ولأن الرسالة  بحد ذاتها تعني بالنسبة التواصل التفاعلي إلا أنها في ذات الوقت تعكس مدى وجهات النظر فيما أكتب وبالطبع فهي أيضاً  تحتوي على رأي كاتبها الذي يجب أن نحترمه –  خاصة وأن الأمر يعنيه مباشرة لسودانيته – ؛ بالاضافة إلى كل هذا ؛ فهناك دلالات أخرى هامة ؛ منها أنه يعلق من خلال متابعته على ما يكتب في الاعلام من تباينات سواء مع أو ضد في شأن وطنه ؛ ونحن علينا احترم حقه في الكتابة والتعبير ؛ ومثلما هو حالنا بالنسبة للرأي المعارض له  ومدى حقه في التعبير بغض النظر عن اتفاقنا مع أو ضد توجهاته ؛ ومثلما هو حقنا وحقه  وحق القاريء في والتعليق و التعبير عن مدى موضوعيتها من عدمها !! وإليكم الرسالة ومشفوعاتها  وتعليق الأستاذ بشير وتعليقه عليها كما ذكر في أسطر رسالته :
    [ الأخ الدكتور الفاضل/ أبوبكر
          كل عام وانتم بخير
 
لقد انتفض الشعب على هذه الأحزاب بالفعل قبل شهور وذلك من خلال صناديق الاقتراع في انتخابات حرة و نزيهة بشهادة المراقبين الدوليين. وهي في رأيي أكبر انتفاضة يقوم بها الشعب السوداني حتى الآن قياساً على نتيجة تلك الانتخابات، التي كشفت الانحياز التام للمؤتمر الوطني، فقد حرر الشعب شهادة وفاة لهذه الأحزاب بعد انتهاء عمرها الافتراضي وانتهاء مدة صلاحيتها. تجدون برفقته تعليق سابق في هذا السياق.]

إلا قليلا
فى تفسير أحلام ظلّوط!
كمال حنفي
kamalhanafi@gawab.com
    [فى الثلاثين من اغسطس  من عام 99 كنّا وفداً طبيّاً سودانياً صغيراً برئاسة دكتور الجزولى دفع الله فى طريقنا إلى تركيا للمشاركة الرمزيّة فى الدرء الطبى لآثار زلزالها المدمّر… ونحن فى مطار الخرطوم داخل الطائرة السودانيّة أعلنت كابينة الطائرة قبل الشروع فى إقلاعها أنّ أول شحنة سودانية للبترول الخام قد مَخَرَت البحر الأحمر, فصفق الركّاب بدلاً عن ربط الأحزمة!
أعمال التنقيب عن البترول السودانى بدأت منذ السبعينات الأولى واستمرت حتى ثمانيناتها لكنّ نتائج   التنقيب لم تزد فى ذلك الوقت عن زجاجات تبشر السودانيين بمستقبل بترولى واعد!
ربّما يقع الإصرار على استمرار أعمال المسح والتنقيب وتشييد البنية الأساسية النفطية فى صالح الإنقاذ… فمنذ أيامها الأولى وفى أسوأ ظروف دولية لها وللبترول؛ ظهرَ أنّ الإرادة السياسية هى التى ستحوّل إتجاه صناعة البترول السودانى من الغرب إلى الشرق!
أحدثت الحكومة الإنقاذيّة (انقلاباً) حقيقياً فى كونستريوم البترول… وعلى صعوبة هذا (الإنقلاب)  فى أجواء الأطماع الدوليّة خرج البترول السودانى من عنق الزجاجة إلى البرميل… فصار السودان من الدول المنتجة والمصدّرة يتحقق له ما يصيب الدول المنتجة والمصدرة, يرتفع سعره مع السوق العالمية وينخفض بإنخفاضها… يرتفع فيحصل السودان على سعر تركيز, أو ينخفض فيحصل على سعر تعجيز!
يتحدّث عموم الشعب بأنهم لم يشعروا يوماً فى معيشتهم بأنّهم مواطنون لدولة بترولية, بينما يبدو المنطق الرسمى بأنه لولا تدفق البترول لعاش السودان والسودانيون ظروفاً أصعب ولابتلعتهم السوق العالمية… لكنْ منطق خبراء النفط انّ الانتاج السودانى لم يصل السقف الذى يمكّن السودان من أن يكون أحد اللاعبين فى السوق العالمية… لكنّ المصيبة الاقتصادية المعترف بها أنّ صادرات السودان غير البترولية تدحرجت فى حقبة البترول إلى نسبة عشرة بالمائة من حجم الصارات وهى سبب الإضطراب المحسوس فى الميزان التجارى السودانى!
البترول أراده السودانيون أن يكون جزءاً من الحل فصار جزءاً من المشكلة… ومع ذلك فقد خرج بترول السودان إلى أرض الواقع, فلم يعد هو (أحلام ظلّوط)… الآن البترول السودانى هو ظلّوط شخصياًً!! فى تفسير أحلام ظلّوط!] التعليقات
________________________________________
    / بشير الحاج – (السعودية) – 30/8/2010
[لمعلومية القراء فإن الذي سخر من إمكانية استخراج البترول ووصفها بأنها (أحلام ظلوط ) هو السيد الصادق المهدي. كما أن وزير الطاقة السابق في حكومة الصادق قال بأن البترول في حالة استخراجه سيكون من أسوأ الأنواع وأن تكلفة انتاجه ستفوق سعر البيع. أما الحركة الشعبية فقالت وقتها(أيام الحرب وقبل اتفاق السلام) بأنها لن تسمح بتصدير أي جالون من البترول إلى الخارج. و لكن الحقائق على أرض الواقع دحضت كل تلك التصريحات. وعندما عرف الشعب السوداني جدية الانقاذ و ثبت له أنها صادقة فيما تقول و ما تفعل وأن عزيمتها أقوى من كل الحصار والحرب التي شنها الغرب عليها وأن ما تقوله المعارضة ضدها ما هو إلا كيد سياسي، اندفع إلى صناديق الاقتراع ليدلي بصوته لصالحها وهو على قناعة تامة بما أمامه من وقائع ولم يكن في حاجة لنصيحة من أحد.] ( إنتهى)

    أما تعقيبي وبعد إن قرأت  ما أرسله لي الاستاذ بشير ؛ نكتشف فعلاً –  سواء القاريء أو أنا  – أن المعارضة بجميع أطيافها لا تؤمن بالاعمال إلا ما عداها  ؛ من بروبوجاندا التضليل الاعلامي والمكايدة السياسية ؛ لذا كان هذا أحد أسباب انتفاء صدقيتها لانها لا تعكس الحقائق بل تميل إلى الكذب والتدليس  وقلب وعكس الحقائق لتدعيم ( أقوالها ) فهي كما قلنا تؤمن بالاقوال لا الأعمال ؛ ولو كانت  تؤمن بالأعمال لكان الشعب قد نجدها يوم دارت عليها الدوائر ؛ فالمعارضة التي تؤمن فقط بالأقوال ؛ تدفع القاريء دفعاً للبحث عن الحقيقة ؛ خاصة لو كانت حقيقة مثل ( استخراج البترول) ؛ وأيضاً  هذا يدفع القاريء لأن يتوقف بريبة ووجس في كل ما يكتب أو يصدر عنها ومدى صدقية ومصداقية الكاتب أو ما يكتب في صحفها ؛ وبالتالي قد نخلص على أن هذه الاقلام  ربما هي مستكتبة لأنها أقلام محسوبة عليها أو موالية لها؛ وأن الحقيقة تكمن في تفسير كل ما تكتبه تفسيراً مغايراً ؛ والدليل على ذلك عمود >> إلا قليلاً << الذي ستشهد به الاستاذ بشير الحاج  والذي نشر تحت عنوان ( تفسير أحلام ظلّوط)! للاستاذ/ كمال حنفي ، فما موقف الكاتب الآن فيما كتب أليس الواقع  يدحض ما كتب؟! لم يحدثنا الاستاذ كمال حفني عن الاسباب التي دعت شركة شيفرون وهي التي اكتشفت البترول من اغلاق آباره وتركها البلاد ؟!  ولمصلحة من تخفى الحقائق التي أوردها بشير الحاج تعليقاً على مقال الكاتب وكلها حقائق تاريخية دامغة يمكن الرجوع إليها ؟! وهل ينطلي الاجتزاء والتضليل على القاريء أو رجل الشارع؟!!.. خافوا الله في الوطن  فقد  أثخنتْ طعناتكم  جسده وهو يئن من جحودكم وغدركم .. تطعنونه بنصل تلو نصل وأنتم تبتسمون !! .. مرةً أخرى أطلب منكم متوسلاً أن تخافوا الله في أوطانكم!!
abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]  

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً