بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية هذا بلاغ للناس
هذا بلاغ للناس
بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم*
zorayyab@gmail.com <mailto:zorayyab@gmail.com>
التوطئــــة:
– للمرأة شأن وشئون في حياة الإمم فمن أنكرها فكأنما أنكر بعض من أهم خلق الله، وإنه الخلق الذي به تتم الرحمة والسكينة والاستخلاف في الأرص وإستمرار الخليقة إلى أن يرث الله الأرض وما عليها ، وللنساء طرائف كما جرى به تاريخ العرب ومن أجل الاستزادة استحسنت أن آتي على ذكر بعض مما قرأت من بعض أخبار وطرائف النساء التي تناقلتها العرب ومما اطلعنا نواصل النقل مما وقع في أيدينا عن هذه المخطوطات والتراجم والسير لما تحتوية من بلاغة المرأة وسرعة بديهتها وذكائها وجرأتها على قول الحق في حياء واستحياء حتى في مجالس الحكام والعلماء.
المتـــــــــــن( قصص النساء):
– خطب خالد بن صفوان امرأةً فقال : أنا خالد بن صفوان ، والحسب على ماقد علمته ، وكثرة المال على ما قد بلغك وفيِ خصالٌ سأبينها لكِ فتقدمين عليَ أو تدعين ، قالت : وماهي ؟ قال : إن الحُرةَ إذا دنت مني أملَتني ، وإذا تباعدتْ عني أعلتني ، ولا سبيل إلى درهمي وديناري ، ويأتي علي ساعة من الملال لو أن رأسي في يدي نبذْتُهُ ، فقالت : قد فهمنا مقالتك ووعينا ماذكرتَ ، وفيك بحمد الله خصالٌ لانرضاها لبنات إبليس ، فانصرف رحمك الله !!
– عن رجل يقال له ورقاء قال: سمعت الحجاج يقول لليلى الأخيلية : إن شبابك قد ذهب ، واضمحل أمرُك وأمرُ توبة ، فأقسم عليك إلا صدقتني ، هل كانت بينكما ريبة قطٌ أو خاطبك في ذلك قطٌ ؟ فقالت : لا والله أيها الأمير إلا أنه قال لي ليلة وقد خلونا كلمة ظننتُ أنه قد خضع فيها لبعض الأمر ، فقلت له :
وذي حاجةٍ قلنا له لا تَبُح بها فليس إليها ماحييتَ سبيـلُ
لنا صاحبٌ لا ينبغي أن نخونه وأنت لأخرى فارغٌ وحَليلُ
فلا والله ما سمعتُ منه ريبةً بعدها حتى فرقَ بيننا الموت .
– كانت عليةُ بنت المهدي تحب أن ترسل بالأشعار من تختصُه ، فاختصتْ خادماً يقال له (طَلَ) من خدم الرشيد ، فكانت تراسله بالشعر ، فلم تره أياماً ، فمشت على ميزاب وحدثته وقالت في ذلك:
قد كان ما كُلِفتـه زمنـاً يا طلٌ من وجدٍ بكم يكفي
حتى أتيتك زائـراً عجـلاً أمشي على حتفٍ إلى حتفِ
فحلف عليها الرشيد ألا تكلم طلاً ولا تسميه باسمه ، فضمنتْ له ذلك ،استمع عليها يوماً وهي تدرسُ آخر سورة البقرة حتى بلغت إلى قوله عز و جل : ( فإن لمْ يصبها وابلٌ فطلٌ ) وأرادت أن تقول : ( فطلٌ ) فقالت : فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين . فدخل وقبل رأسها وقال : قد وهبتُ لكِ طلاً ، ولا أمنعك بعد هذا من شيءٍ تريدينه!!
– حكي أنه كان لهارون الرشيد جارية سوداء قبيحة المنظر ، فنثر يوماً دنانير بين الجواري ، فصارت الجواري يلتقطن الدنانير ، وتلك الجارية واقفة تنظر إلى وجه الرشيد ، فقال لها: ألا تلتقطين الدنانير؟
فقالت : إن مطلوبهن الدنانير ومطلوبي صاحب الدنانير !!
فأعجبته فقربها وأثنى عليها خيراً ، فقام حسن كلامها مقام الجمال!!
– ادخل علي المنصور جاريتان فأعجبتاه فقالت التي دخلت أولا:يا أمير المؤمنين, ان الله فضلني علي هذه بقوله:”والسابقون الاولون”.. وقالت الاخري: لا بل الله فضلني عليها بقوله :”وللأخرة خير لك من الاولي”!!
– دخلت ليلة الاخيلية على عبد الملك بن مروان وقد أسنّت فقال لها: ماذا رأى فيك توبة بن حميّر
حين حبكِ. فقالت: ما رآه الناس فيك حين ولّوك .
– قال الصولي ، قال العتبي : رأيتُ امرأةً أعجبتني صورتها ، فقلتُ : ألك بعل؟ قالت : لا. قلتُ : أفترغبين في التزويج؟ قالت : نعم ، ولكن لي خصلةٌ لا أظنك ترضاها. قلتُ : وماهي؟ قالت : بياض برأسي . قال : فثنيتُ عنان فرسي وسرتُ قليلاً ، فنادتني “أقسمت عليك لتقفن” ، ثم أتتْ إلى موضعٍ خالٍ ، فكشفت عن شعر كأنه العناقيد السوناي ، فقالت : والله مابلغتُ العشرين ، ولكنني عرَفتُك أنَا نكره منك ما تكره منا . قال : فخجلت وسرتُ وأنا أقول: فجعلتُ أطلبُ وصلها بتملٌقٍ .. والشيبُ يغمزها بأن لاتفعلي
الهامــــــــش: (مِلَحٌ)
– شاهد رجل امرأة شنقت نفسها في شجرة فقال: يا ليت كل الأشجار تحمل مثل هذه الثمار.!!
– تزوج رجل امرأة قبيحة الوجه.. وفي صباح اليوم التالي للعرس.. قالت لزوجها:على من تريدني أن أظهر..؟ وعلى
من تريدني أن أختبئ..؟؟.. فقال لها: أنت في حل.. أن تظهري لكل الناس إلا أنا !!
– كان سقراط جالساً يقرأ ويكتب, وكانت امرأتة تغسل الثياب فراحت تحدثه في أمر ما بـلهجة حادة فقد عُرف عنها سلاطة اللسان وأعوج القول, فلم يرد عليها , وهنا ارتفعت حرارة الغضب عند المرأة , فـتقدمت منة وصبت فوق رأسة الماء من وعاء كبير، فقال الفيلسوف سقراط: أبرقتْ ثم أرعدتْ ثم أمطرتْ!!
الحاشية: (طرائف)
– رأس الحمار: كان في أحـد المـطـاعم قد علـق الزبون معـطـفه على الحـائط و ذهـب إلى الحـمـام ، وفي هـذه الأثـناء ، قـام صديقه ورسم على ظهر المعطف رأس حمـار ، ولما عاد صاحبه ورأى ما رآه . قـال : من مسـح وجهـه بمـعـطـفي ؟..مشكلة مستعصية قال أحـد الشـباب لصـديقه : إني أعاني من مشكلة مستعـصية . فقال له الصـديق : وما هي ؟ فقال له الشاب : ما من مـرة أبـدي إعجـابي بإحـدى الفتـيات طلـبا للزواج منها إلا وترفضها أمي . فقـال له الصديق : بسيطة إني أرى أن تختار فتاة تشبه أمك في المظهر و الجوهر و بذلك تضع حدا لمشكلتك ، وبعد مدة أخبر الشاب صديقه بأنه وجدها . فقال له الصديق : حسنا فعلت . فقال الشاب عندئذ : ولكن هذه المرة لم ترفضها أمي ، بل رفضها أبي!!
– الحسود والبخيل: وقف حسـود وبخـيل بين يدي أحـد المـلوك ، فقال لهـما : تمنيا مني ما تريدان فإني سـأعطي الثاني ضعف ما يطلبه الأول . فصار أحدهما يقول للآخـر أنت أولا ، فتـشـاجرا طويلا ، و كان كل منهما يخشى أن يتمنى أولا ، لئـلا يصـيب الآخـر ضعف ما يصيبه . فقال الملك : إن لم تفعـلا ما آمركما قطعت رأسيكما . فقال الحسـود : يا مولاي إقلع إحـدى عيـنيَ !!!
– معاوية وشريكك: في عهد معاويه بن أبي سفيان ، كان يوجد فارس ذائع الصيت ،إسمه شريك بن الأعور ، وكان معاويه يتمنى أن يراه،وذات يوم جاء شريك لمجلس الخلافه ،وعندمارآه معاويه وجده دميم الوجه فقال له :ياشريك أنت دميم والجميل خير من الدميم ، وأنت شريك وما لله من شريك ، وأنت إبن الأعور والسليم خير من الأعور. فقال شريك : وأنت معاويه وما معاويه إلا كلبة عوت فإستعوت الكلاب ، وأنت بن حرب والسلم خيرمن الحرب ، وأنت إبن أميه وما أمية ألا أمة صُغِرت!!
الحاشـــية:
– تخيل نفسك مكان جحا وقد دار الحوار الآتي بينك وبين السائل وأنت صائم:
كان جحا في الطابق العلوي من منزله ، فطرق بابه أحد الأشخاص ، فأطل من الشباك فرأى رجلا ، فقال : ماذا تريد ؟ قال : انزل الى تحت لأكلمك ، فنزل جحا فقال الرجل : انا فقير الحال اريد حسنة يا سيدي . فاغتاظ جحا منه ولكنه كتم غيظه وقال له : اتبعني .ـ وصعد جحا الى أعلى البيت والرجل يتـبعه ، فلما وصلا الى الطابق العلوي التفت الى السائل وقال له : الله يعطيك فاجابه الفقير : ولماذا لم تقل لي ذلك ونحن تحت ؟ فقال جحا : وانت لماذا انزلتني ولم تقل لي وانا فوق ؟
دعــــاء مستحب في ليلة النصف من رمضان(والله أعلم)
– (اللهم أرزقني فيه طاعة الخاشعين، واشرح فيه صدري بإنابة المُخبتين بأمانك يا أمان الخائفين)
أقعدوا عافية.. جمعة مباركة
//////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم