رأيت الجمال .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com
كلام الناس

*درجت في مثل هذا اليوم من كل عام على الاحتفاء بيوم الحب رغم أزمة الحب العالمية التي زادت أزمة الحب في بلادنا (بلة) إلا أن ذلك يجعلنا نتمسك أكثر بالاحتفاء بالحب ليس فقط في هذا اليوم إنما في كل يوم بل وفي كل لحظة.
*عندما نحتفل بالحب فإننا لا نتخذ من القسيس فالاتاين مدخلا لهذا الاحتفال رغم ارتباطه بهذا اليوم، إلا أننا نقدر دوره  الداعم للزواج الذي كان وراء الاحتفاء بهذا اليوم، خاصة وأن  شبابنا من الجنسين في حاجة ماسة إلى من ييسر لهم سبل الزواج الحلال الذي من شروطه الحب المتبادل.
*لا أدري لماذا تقوم الدنيا في بلادنا ولا تقعد منذ أن تبدأ بشائر إطلالة هذا اليوم، وقد بدأ بعض الكتاب بـ( الهضربة) بهذا اليوم قبل حوالي الأسبوعين وسط موجة منفلتة من الأحكام القيمية المختلفة، ولم يبق إلا أن تصدر الإفادات الغريبة التي تحذر من الاحتفال بهذا اليوم مثل تلك التي حدثت قبل أيام من الاحتفال ببدء العام الميلادي الجديد عندما قال البعض وقتها بأن  الدراسة أثبتت كثرة ثمار الخطيئة بعد تسعة أشهر من هذا اليوم !!.
*طبيعي أن تختلف الآراء حول الاحتفال بهذا اليوم ولكن لا يمكن خلط الأوراق للدرجة التي تخرج علينا كاتبة عمود بصحيفة القرار لتقول في عدد الثلاثاء أمس الأول بأن الحب دخل إلى السودان بعد عام 1993 ،(بالله شوف)  وحتى إن كانت تقصد الاحتفاء بالحب فإنها لم توفق ففي الواقع هناك من يحتفلون بالحب في حياتهم الخاصة دون إعلان أو مناسبة أو يوم قبل أن يسمع العالم بفالانتاين هذا.
*نحن لا نقول كما قال الشاعر الكبير الراحل المقيم تزار قباني:  الحب في الأرض بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه، وإنما نقول إن الحب أكسير الحياة الزوجية وأساس الإيمان الصادق النابع من الحب الحقيقي الذي يجعلنا نقول إن المحبة في حياتنا ممتدة من محبة الخالق لمخلوقاته، وأن الله جميل يحب الجمال وأن محبة الناس هي من محبة الله سبحانه وتعالى.
*يقول الإمام المجدد محمد ماضي أبو العزائم مؤسس الطريقة العزمية في إحدى مواجيده:
رأيت الجمال
أراني الجميلا
فأوضح جلا
إليه السبيلا
*فلماذا يريد البعض حرماننا من هذه المشاعر الفطرية التي بها تكتمل بشريتنا ويتعزز إيماننا بالجميل الذي ليس كمثله شيء في الأرض ولا في السماء.

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً