سوزان رايس والمصفوفة والفياجرا: عجباُ نرى أن تستأسد العنز!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: «هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ» ..الآية
هذا بلاغ للناس

توطــئة:
•       مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة سوزان رايس أصيبت بلوثة غرور لم تبلغها أي أنثى في العالم ،وأثبت ذلك أنخا لم تتعلم من دروس التاريخ وعظاته، ولم تستفد مما حدث لشجرة الدر التي اغتيلت ضرباً بأحذية رصيفاتها، مع الفارق بأن شجرة الدر كانت حاكمة تقود وليست مجرد سفيرة تابعة لرئيس. في غفلة من التاريخ في العقد الأخير من القرن الماضي ، عندما بلغ الغرور المستند إلى العنجهية فتجلى ذلك بإنفراد أمريكا بقيادة العالم عند انهيار الاتحاد السوفيتي، ومع ذلك لم تأخذ سوزان رايس في الاعتبار ما دار ويدور حولها من متغيرات دولية،  متغبرات استعادت فيها روسيا الاتحادية عافيتها بعد أن حاولت أمريكا أن تفتتها وعملت على انهيارها اقتصادياً، وفي هذا الأثناء صعد أيضاً نجم الصين فأصبحت ثاني اقتصاد في العالم ، حتى أصبحت أمريكا بهيلمانها مكبلة بالديون الصينية، كما صعد نجم شافيز في ما كان يعتبر الحديقة الخلفية لأمريكا، ـيضاً صعد نجم البرازيل وتركيا كقوى اقتصاديةأثبتت أن الاقتصاد هو أهم ما يجعل للدول حيثية ومكانة بين الدول التي تفرض كواقفها الدولية.
المتـــن:
•       وبعد أن أفلست أمريكا وأعلن العالم أنها لم تعد أمريكا التي كانت تتسم تصرفاتها بالعنجهية على اعتبار أنه لا منافس لها، صارت مكانتها العالمية تهتز أمام نظر بقية الدول فأصبحت كما الأسد الذي هرم والذي كان بإمتلاكه الاقتصاد والمال فيتقدم عسكرياً ويرتب لحروب  ضد دول العالم بهدف فرض هيبها على الآخرين، ولما أفلست أمريكا فنياً لم يعد بإمكانها تمويل الحروب فلم يتبقَ  لها إلا الريادة التكنولوجية فقط !!.  أن رايس لم تصطحب كل هذه المتغيرات، ويبدو أنها فقدت الإحساس بما يدور حولها كل هذه المتغيرات الدولية، التي انعكست أثارها سلباً على وضع أمريكا العالمي ، وفأصبحت رايس أشبه بالعنزة التي تريد أن تستأسد في حضرة الضواري من دول العالم كروسيا الاتحادية والصين الشعبية.
•       ربما الحسنة الوحيدة لما يجري حالياً في سوريا، أنه ا جعلت روسيا الاتحادية  تكشر عن أذنابها بمواقف ثابتة وقوية لا تحيد عنها في مجلس الأمن بعد أن حاولت أمريكا تجريدها من هيبتها ، وخطأ سوزان رايس لم تع ِ أن روسيا بقيادة بوتين ليست هي روسيا بقيادة يلتسين، وقيادة الخارجية الروسية في عهد سيرجي لافروف غيرها في أيام شيفرنازدهومن تلاهما من الإمعات!!. فقبل هذا كانت كوندوليزا تتعجرف ومن بعدها  سوزان رايس تصولان وتجولان في مجلس الأمن دون أن تجد من يقول لها: مكانك أيتها العنز، فلا مكان لكما بأن تستأسدا هنا بعد اليوم!!
الحاشية:
•       اكتشفت روسيا الاتحادية أن قيادة أمريكا  هي أعظم دولة كذوب على مستوى العالم، واكتشفت ذلك يوم حاول جورج بوش الأب أن يطمئن روسيا بتحويل حلف الناتو إلى حلف سياسي بدلاً من حلف عسكرى لا تهديد منه لروسيا بعد سقوط حلف وارسو، ولكن وضح الكذب والتدليس والتضليل الذي مارس جورج بوش الأب حين بدأ الناتو بالتوسع شرقاً وضم دول حلف وارسو للناتو ليتمدد لحدود روسيا الاتحادية.
•       وتجلت النوايا العدوانية لأمريكا بوضوح في المغامرة التي جعلتها تدفع بجورجيا للعب بالنار في يوم  8/8/2008 مقابل وعد بانضمامها للناتو, وإضافة إلى كل أكاذيب أمريكا التي رصدتها روسيا الاتحادية بدءً من أكذوبة أسلحة الدمار الشامل كمبررِ لغزو العراق، ثم التضليل والكذب على روسيا  والادعاء بأن تدخل الناتو في ليبيا كان بهدف مساعد ة الثوارلإسقاط نظام الطاغية القذافي.
•        الحقيقة إن الحلف ” الصهيويورو أمريكي”  لم يكن هدفه الرئيس المساعدة على اسقاط القذافي وحسب، فإسقاط القذافي كان هدف  ثانوي ، أما الأهداف المهمة  التي تتقدم كل الأهداف: أولها تحطيم القوة والمرافق العسكرية الليبية، ثم  الثاني فهو:  اغتيال كل الشخصيات القيادية  السياسية والعسكرية والاستخباراتية المتورطة في معرفة وكيف أين وكم هي أموال الشعب الليبي التي هربها القذافي وأفراد عائلته في المصارف الغربية وخاصة إلى فرنسا وإيطاليا، والهدف الثالث هو نشر الفوضى الخلاقة وأخيراً وبعد أن تم اغتيال كل عائلة ورموز حكم القذافي لإخفاء أي أثر للأموال المهربة ومحاولة استعادتها ، وتتبع من تبقى منهم على قيد الحياة تطالب أمريكا بتسليمه لمحكمة لآهاي التي هي ” البيت الآمن” الذي توقف فيه من تستطيع القبض عليهم وذلك حتى لا تتسرب الأسرار ويعرف الشعب الليبي أين ذهبت وتوجد ملياراته المنهوبة والتي تواطأ الغرب والقذافي على تهريبها إلى حسابات سرية لدى المصارف الغربية!!
الهامش:
•        قبل عدة أيام في أديس أبابا وقعت اللجنة الأمنية مصفوفة تنفيذ الترتيبات الأمنية ، بعدها بيومين وقع السفير الوزير إدريس محمد عبدالقادر عن السودان مصفوفة تنفيذ كامل بنود اتفاقية التعاون المشترك التسعة وفي مقدمتها المصفوفة الأمنية ، وهذا ما كانت تطالب به سوزان رايس وسمعنا كثرة ثغائها وغثائها في دهاليز وأضابير مجلس الأمن ـ وفي كل إجتماع للمجلس ـ  لم يكن لديها ما تقوله إلا أن ترمي باللآئمة على السودان سعياً لإدارته !!، لكن وبعد أن وقع السودان المصفوفة الكاملة مع الجنوب والبدء بتنفيذ المصفوفة الأمنية وضع السودان سوزان رايس في موقف حرج  فأسقط في يدها خاصة بعد أن أشادت الوساطة الأفريقية بالسودان وجنوب السودان في تخطي كل العقباب مما يدل على رغبة الدولتان في التعايش والأمن وحين الجوار وتبادل المنافع،   لم يكن هناك صوت نشاذ مخالف حتى لوزير الخارجية جون كيري إلا ثغاء وغتاء سوزان رايس!!
•        أنقل لكم مقتطف من مضابط مجلس الأمن المسربة توضح مدى المستوى الوضيع لتقارير سوزان رايس وذلك خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولى، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس: [ إن قوات القذافى “تتزود بالفياجرا كى يتمكن الجنود من القيام بأعمال اغتصاب”، حسب ما قال دبلوماسى كان حاضرا. ولم تكشف السفيرة عن المصادر لشرح هذه الاتهامات، ولكن دبلوماسيا آخر قال إنها أدلت بهذا التعليق خلال نقاش مع سفير آخر فى مجال التأكيد على أن “التحالف يواجه خصما يقوم بأعمال ذميمة”!!] إنتهى
•        بالطبع جاء إعلان رايس عن الفياجرا من باب تبرير تخطي قرار مجلس الأمن التدخل لحماية المدنيين، فى حين تؤكد روسيا ودول أخرى فى مجلس الأمن أن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وحلفائها تتخطى المهمة التى حددتها قرار مجلس الأمن الدولى فى ليبيا. وقال السفير الروسى لدى الأمم المتحدة فيتالى تشوركين إن قرارى مجلس الأمن الدولى 1970 و1973 اللذين أجازا استعمال القوة العسكرية فى ليبيا لحماية المدنيين “يجب أن يطبقا بحرفيتهما”. وأضاف “نحن قلقون من تصعيد العنف فى النزاع العسكرى الذى يوقع أكثر وأكثر من الضحايا المدنيين.!!. بالله عليكم أن ما تقوم به أمريكا من  تدليس أليس دليل على أن الغرب استمرأ سياسة الكذب البين على الأمم والشعوب معاً؟!! .. ألم يفقد الغرب بهذا السلوك المشين الذي لا يليق بدول تحترم نفسها أمام المجتمع الدول مصداقيتها على مستوى  الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وعلى مستوى الدول المحترمة الأعضاء بمجلس الأمن؟!! .
قصاصة:
•        أليس من المضحك المبكي أن الولايات المتحدة التي كانت تدافع بشدة وتشدد على كون الأعمال التى يقوم بها التحالف تحترم الإطار الذى حدده القراران، ثم لم تعلق بعثتها فى الأمم المتحدة بقيادة سوزان رايس على الفور على المعلومات التى تحدثت عن اللجوء إلى الفياجرا، رغم أنها من إدعى وزعم ذلك!!.. عموماً وكما كتبت في مقالٍ سابق أن أمريكا كما الحاوي لن تفتر بالبحث عن أي مكيدة ممكنة للإيقاع بالسودان وتجريمه،  فالجراب مليء بها طالما كان هناك أمثال عرمان وعقار والحلو يعملون ضد وحدة تراب بلدهما، وأيضاً طالما لم يتخلَ السودان عن توجهه الاسلامي!!
عوافي

Abubakr Yousif Ibrahim [zorayyab@gmail.com]//////////////

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً