الأهم مد جسور الثقة .. بقلم: نور الدين مدني

كلام الناس

لا ادري لماذا تذكرت المقال الاشهر الذي كتبه الصحفي المصري الكبير – محمد حسنين هيكل – في اعقاب ثورة الحادي والعشرين من أكتوبر 1964م بعنوان ثم ماذا بعد ؟ وانا اتابع التداعيات المؤسفة التي لم تتوقف منذ اعلان نتيجة الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.
احيانا نحس وكأننا نتابع حلقات من مسلسل الأطفال “توم آند جيري” الذي يصور الصراع اللانهائي بين توم وجيري رغم ان مايدور من صراع بين دولتي السودان لا تتوقف نتائجه على الطرفين المتنازعين وحدهما وانما تنعكس آثاره على المواطنين في البلدين بصورة مأسوية.
كنا نعرف ان “الهوجة” السياسية لن تصل إلى نهاية محددة وإنــهـما آجلاً ام عاجلاً سيعودان إلى طاولة المفاوضات التي كنا ننتظر أن يعودا  اليها بكامل إرادتهما السياسية وليس إستجابة للوساطة الإفريقية ومقترحات الرئيس ثاموأمبيكي.
ليس لأننا نرفض الوساطة الأفريقية ولا مقترحات أمبيكي وإنما لأن جهود الوساطة الإفريقية ومقترحات أمبيكي لم تخرج من دائرة ما تم الإتفاق عليه بين الرئيسين البشير وسلفاكير وليس هنالك جديد يطمئن إلى حدوث إختراق جاد يخرج البلدين والمواطنين السودانيين في الشمال والجنوب من هذه الدائرة الجهنمية.
إننا نثمن بالطبع إعلان حكومة السودان موافقتها رسمياً على مقترحات أمبيكي لتجاوز الأزمة مع جنوب السودان وإعلان نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني لشئون الحزب الدكتور  نافع علي نافع  ترحيب الحزب بزيارة نائب حكومة جنوب السودان الدكتور – مشار – المرتقبة للخرطوم.
لكن ذلك يتطلب أن تـُـخلصْ النوايا ويجدّ العزم ليس لمراجعة قرار إغلاق أنبوب النفط ووقف مرور بترول دولة الجنوب عبر الشمال وإنما لمد جسور الثقة لإعادة العلاقات السودانية الشمالية الجنوبية إلى طبيعتها إنسانياً وإقتصادياً وامنياً بدلاً من إستمرار إشعال الفتن والقلاقل على حساب الإنسان السوداني في الشمال والجنوب بلا طائل.

[noradin@msn.com]

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً