noradin@msn.com
كلام الناس
* لست أدري من أين اكتسبت مسألة حب الأسفار؛ ولكن من المؤكد أن لمهنة الصحافة القدح المعلّى في ذلك، إضافة إلى أن الأسفار في حد ذاتها فرصة للخبر والتعليق والتحقيق الصحفي.
* أقول هذا بمناسبة تلبيتي لدعوة وزارة الموارد المائية والكهرباء نهار أمس، لمشاركتهم الاحتفاء بتدشين مشروع الخط الناقل لولاية نهر النيل “عطبرة ـ أبو حمد”.
* هذه هي المرة الثانية التي أزور فيها أبوحمد هذا العام، المرة السابقة كانت بصحبة وزير المعادن كمال عبد اللطيف؛ لكننا لم ندخل المدينة وإنما عبرناها من المطار إلى منطقة “قبقبة” للتعدين بطائرة هيلوكبتر.
* لابد أن أذكر هنا أننا كنا نمر بمحطة (أبوحمد) على القطار ولم نكن نشهد حينها سوى بيوت السكك الحديدية التي أسهم في بنائها ومدّ خطوط السكك الحديدية ووضع فلنكاتها جدي أبو الحسن محمد سليمان؛ لكننا في هذه الزيارة الخاطفة وقفنا على بعض معالم العمران الحديث.
* من حق أهالي نهر النيل عامة وأبوحمد خاصة أن يفرحوا بهذا الإنجاز الذي وإن تأخر فإنه حقق لهم الحلم الذي طالما انتظروه ؛ لذلك لم يكن غريباً هذا الاحتشاد الاحتفائي..
* نقول إنه تأخر؛ لأنه بالفعل بدأ بعد أن اكتملت مشروعات مدّ خدمات الكهرباء إلى طول البلاد وعرضها غرباً وشرقاً وشمالاً قبل أن يبدأ مشروع الخط الناقل الذي تم الاحتفاء به نهار أمس.
* هذا يؤكد أن الشمالية الكبرى التي كانت تضم ولايتي نهر النيل والشمالية كانت مهمشة، رغم أن أبناءها كانوا في السلطة – تماماً كما أشار الرئيس في خطابه أمس ـ ففي عهد مايو كان لديها ثمانية من الوزراء، لكنهم كانوا يخدمون السودان الكبير من أقصاه إلى أقصاه، بل وأسهموا في بناء بلدان شقيقة وصديقة، فيما ظلت مناطقهم تعاني من التهميش الذي يتهمهم به الآخرون.
لقد كانت الشمالية (القديمة) طاردة؛ رحم الله القيادي الجنوبي أروك طون الذي قال في زيارة سابقة حضرتها معه: إن الشمالية تنقصها الغابة لكي تتمرد، لكنها الآن أصبحت جاذبة بفضل المشروعات التي وصلتها مؤخراً والذهب والتعدين، لكن تبقى ثروتها الحقيقية في الزراعة التي لابد أن توظف كل هذه المشروعات، وفي مقدمتها مشروع الإمداد الكهربائي لصالح الزراعة وإنسان الشمالية الذي آن له أن يعود إليها ويسهم في عمرانها.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم