معاناة الحجاج السودانيين..غير !! .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com
كلام الناس

* كنت سأكتفي بما كتبته بالأمس عن معاناة المواطنين الذين عزموا النيّة على أداء فريضة الحج ، وعن ضحايا التزاحم والتدافع الذي راح ضحيته 12 من المواطنين وعشرات الجرحى في القضارف؛ إلا أنّ ردود الفعل التي وصلتني حول كلام الناس أمس،  دفعتني إلى مواصلة الكلام عن معاناة المواطنين من إجراءات الهيئة العامة للحج والعمرة وطبيعة الخدمات والتسهيلات التي تقدم لهم لأداء شعائر الحج.
* أبدأ بالسؤال الذي طرح نفسه من خلال الاستطلاع الصحفي الذي أجرته “المشهد الآن” ونشر بالأمس؛ عن دواعي العجلة وتضييق زمن التقديم الذي أكده
رئيس مركز الحج بالخرطوم عادل محمد أحمد، عندما قال إنه تمّ قفل باب التقديم في اليوم الأول!!، كذلك إعلان الإدارة العامة للحج والعمرة عن نفاذ كافة حصص الولايات المقررة لحج عام 1434هـ!!.
* من بورتسودان أفادني شاهد عيان كيف أن المواطنين والمواطنات (حشروا) في مساحة ضيقة دون مراعاة لدواعي عدم الاختلاط بين الجنسين في مثل هذه المساحة ؛ وقال لي في رسالته الساخطة: “ليتك بعثت من يصور مشهد المواطنين وهم “ينقطون” العرق مثل الأزيار من شدة الحر والزحام”.
* قبلها سألني مواطن آخر: هل الأفضل أن يقدم للحج مثله مثل بقية المواطنين أم أنصحه بالتقديم للحج “السياحي” إذا صحّ التعبير، وأظنه أخف من تعبير الحج التجاري.. أو الاستثماري..!! المهم نصحته بأن يقدم مثله مثل المواطنين العاديين؛ لأنني غير مقتنع بهذا التمييز الذي لا أساس له في شعائر الحج، ولسبب آخر هو الأهم؛ لأن الذين جربوا هذه الخدمة المتميزة عادوا بعد أداء  الحج وهم يشتكون من ذات المشاكل التي يعاني منها سائر الحجاج السودانيين.
* لي تجربة شخصية لا أنساها مع البعثة السودانية التي كانت ترافقنا من الخرطوم؛ فقد فقدت حقيبتي التي وضعتها ضمن حقائب الحجاج السودانيين في العربة المخصصة لذلك بمطار جدة، اسمي كان مكتوبا على الحقيبة  تحوطاً لمثل هذه الحالات ولكنني لم أعثر عليها، ووعدني المسؤول عن البعثة بأنه حالما يجدها ستصلني ولكن ذلك لم يحدث؛ حتى ونحن في طريق العودة دلّوني على مكان الحقائب التي يتم العثور عليها في المطار للبحث عن حقيبتي ولم أجدها، ولم أعرف مصيرها حتى الآن.
* المهم أن الحجاج السودانيين، لا يسكنون في مساكن لائقة وغالبا ما تكون بعيدة عن مواقع أداء الشعائر، ولا يكادون يجدون من يدلّهم أو يرشدهم؛ وتتعرض “الحاجات السودانيات” دون حاجات العالم للضياع والتوهان!! ، عدا المشاكل الأخرى التي تواجه الحجاج السودانيين، والتي تستوجب المزيد من الاهتمام والمتابعة، خاصة بعد كل هذه الرسوم التي تفرض عليهم لكي يتمكنوا من أداء شعائر الحج والعمرة بطريقة مريحة ومنظمة.

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً