عيب الشوم وخبرو .. بقلم: عزالدين أحمد عبدالحليم
7 سبتمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
في الاخبار ان وزارة الاتصالات كشفت عن نيتها توفير خطوط آمنة للولاة مشفرة وذات تأمين عالى وأكدت الوزيرة على ضرورة الاهتمام بمشروع بيانات المحليات والولايات في عملية دعم إتخاذ القرارات وحصر الموارد والثروات …. الخ الخبر. بلوة أخرى تضاف إالى ما قبلها تكشف بوضوح أن التفكير الحكومى مازال تحت الغيبوبة والبعد عن الناس .
إذا طلبنا من اى عاقل أو حتى مجنون حصر مشاكل الحياة ومكدرات عيشهم هل يمكن أن يرد (تأمين إتصالات الولاة ) في المرتبة ما قبل الأخيرة حتى ؟ ما علاقة ذلك بمشاكل الغلاء وإنعدام بعض الادوية المهمة ومجازر المحليات وهل الولاة يستخدمون هواتفهم للاطلاع على هذه الأمور فضلا عن حلها ؟
كنت سأحترم الوزيرة جدا ومن قبلها الحكومة لو ارادت تسخير التقنية المتوفرة لإنشاء مواقع حكومية توضح بالتفصيل لكل مواطن ماله وأهم من ذلك ما عليه من الضرائب والمكوث حتى لا يصير كما الان فريسة لجزارى المحليات والعوائد والضرائب و النفايات ، ولكن المشكلة هنا إذا ليست توفر التقنية من عدمها بل في قيمتنا نحن وأهمية حقوقنا عند الحكومة والمعارضة معاْ .
مرات عديدة شاهدنا موظفي المحليات يطوفون واعينهم تفيض من السعر ، وبفظاظة وغلظة يحسدهم عليها جنود التركية الغابرة يخبرون ان التاجر او سائق الكارو أن عليه كذا من الأموال ، وعندما يجادلهم المسكين بقوله الشهر الفات دفعت كذا يردون عليه بلهجة الوعيد والتهديد قائلين -والله امس جانا منشور فيه زيادات – هكذا شفاهة دون إبراز المنشور أو أي مستند آخر -احسن تدفع والا ……. وكلنا يعرف الباقى .
لم نرى أي حركة او سعى من اى مسؤل تجاه إيقاف هذه المجزرة اليومية بل ولا حتى من اى حزب حزب من اأحزاب المعارضة المهمومه بإجتماعات (الهياكل ) ، لم نشهد مسعى جاد من اى نوع من جانب المعارضة لتبصير الناس بالحقوق على إختلافها رغم ان المعارضة نفسها تملك من التقنية الشيى الكثير ورغم أن ذلك من أهم واجبات أى حزب ولكنهم ينصرفون عن توافه هموم الناس ومعاشهم الى قضايا أخرى جل تركيزها العودة للحكم .
ليس بعد الخبر عن الواقع والآلام هو المصيبة ، الجزء المخيف هو (حصر الموارد والثروات ) والمعنى واضح من نية الحصر .
الخبر المؤسف الآخر كما ورد في الانباء نقلاْ عن وزير الإعلام – هو إعتزام الحكومة صرف مبلغ 150 الف جنيه يومياْ في حملة لدعم الحوار والترويج له !!!!
مات رئيس الحزب الذى ينتمى إليه الوزير –ألازهرى- فى سجنه مؤمناْ حتى النخاع بالحوار والحرية ومات الرئيس الاخر الشريف الهندى غريب الديار وألاهل منافحاْ عن الحوار والحرية، ووزير الإعلام هذا إمتطى جواد الحرية والحوار فأدخله القصر وزيرا ثم طفق يحدث الناس عن الخطوط الحمراء ويحدد شروط الوطنية ويؤيد إيقاف الصحف ، وفى تصاعد منطقى للفجاجة يعلن على الملأ استعداد الحكومة لإيقاف أى صحيفة تتجاوز (الخطوط ) التى يحددها هو والحكومة قسراْ وليس بالحوار أو التراضى .
نعم نفس الوزير بذات الخلفيات يعلن عن حملة لدعم وتشجيع وتأصيل الحوار ! ومن أموالنا نحن .
والمؤكد أن المبلغ لن يقف عند هذا الحد بل سوف يضطر القائمين على الامر وحفاظاْ على الحوار واهميته ومصالح البلد العليا والمنعطف ال…. سوف يضطر هؤلاء مكرهين للصرف خارج الميزانية والباقى من القصة معروف .
…وهذا ايضاْ ليس الجانب المزعج لان الطرف الوحيد من أطراف النكبة السودانية الذى ليست له قناعات بالحوار هي الحكومة نفسها وبالتالي من أموالنا نحن -المقتنعين بالحوار والمنادين به منذ ما قبل عام الشوم الى الان – من أموالنا هذه ستصرف الحكومة بأريحية لتقنعنا وتهيأنا للحوار الذى هي نفسها غير مقتنعة به !!!!!!!
لو كان هناك عاقل من منسوبى الحكومة هذه لما سمح لمثل هذه ألاخبار المضحكة أن تنشر إلا إذا كان النشر من باب الفكاهة والترويح عن الناس . عزالدين أحمد عبدالحليم
6/9/2015