سياحة في أجواء القرآن الكريم .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس


( سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم )
( رب اشرح لى صدرى ويسر لى امري واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
مواصلة لاكتشافنا لاسرار القرآن نقول :
٦_ خصلة واحدة تحبط الاعمال ولا يتنبه لها كثير من الناس وهى سخط العبد على قضاء الله تعالى – قال تعالى :
( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) .
٧_ إذا ثقل الذكر على لسانك وكثر اللغو من مقالك وانبسطت الجوارح في شهواتك وانسد باب الفكرة في مصالحك فاعلم ان ذلك من عظيم اوزارك او لكمون إرادة النفاق في قلبك .
وليس لك طريق إلا التوبة والاصلاح والاعتصام بالله والاخلاص في دين الله تعالى ألم تسمع قوله تعالى :
( إلا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين ) .
ولم يقل من المؤمنين فتأمل هذا القول ان كنت فقيها والسلام .
وقال رضى الله عنه في قوله تعالى :
( لقد تاب الله على النبى والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم
ثم تاب عليهم ) .
‏ذكر توبة من لا يذنب لئلا يستوحش من اذنب لانه ذكر النبى صلعم والمهاجرين والانصار ولم يذنبوا ثم قال :
‏( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) .
‏فذكر من لم يذنب ليونس من قد اذنب فلو قال أولا لقد تاب الله على الثلاثة الذين خلفوا لتفطرت اكبادهم.
‏٨_ وقال الشيخ ابو العباس رضى الله عنه كنت مع الشيخ في سفر ونحن قاصدون إلى الاسكندرية حين مجئنا من المغرب فأخذنى ضيق شديد حتى ضعفت عن حمله فأتيت إلى الشيخ ابى الحسن رضى الله عنه فلما احس بى قال: احمد قلت :
‏نعم يا سيدى .
‏قال: ادم خلقه الله بيده واسجد له ملائكته وأسكنه الجنه نصف يوم
‏خمسمائة عام ثم نزل به إلى الارض والله ما نزل الله بادم إلى الارض لينقصه ولكن نزل به إلى الارض ليكمله وقد انزله إلى الارض من قبل ان يخلقه بقوله تعالى :
‏( انى جاعل في الارض خليفة ) .
‏وما قال : في الجنة ولا في السماء فكان نزوله في الارض نزول كرامة لا نزول اهانة فإنه كان يعبد الله في الجنة بالتعريف فانزله إلى الارض ليعبده بالتكليف فلما توفرت فيه العبوديتان استحق ان يكون خليفة وانت ايضا لك قسط من ادم كانت بدايتك في سماء الروح في جنة المعارف فانزلت الى ارض النفس لتعبده بالتكليف فلما توفرت فيك العبوديتان استحققت ان تكون خليفه .
‏٩_ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) .
‏أتراهم منع جنوبهم عن مضاجع النوم وترك قلوبهم مضجعة وساكنه لغيره ؟ بل رفع قلوبهم ولا يضاجعون بأسرارهم شيئا! فأفهم هذا المعنى : تتجافى جنوبهم عن مضاجعة الاغيار ومنازعة الاقدار .
‏( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) فالخوف منه قطعهم من غيرهم وبالشوق إليه أطمعهم فيه .
‏بقلم
‏الكاتب الصحفى
‏عثمان الطاهر المجمر طه
‏باريس
elmugamar11@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!