شمروا عن أياديكم   .. شعر: صديق ضرار


١٩ يوليو ١٩٧١ م
شمِّروا عن أياديكم
حنتحزم
ونتلزم
وبالواضح نعاديكم
وتبقى الحرب بينا سجال
مادام ننحاز إلى العمال
وتبقى العبرة بالأعمال
وكل طريق وليه مجال
وإن الحزب كله رجال
كتيبة كتيبة تأتيكم
وساعة الجد
نقاتل عن حمانا نذود
لآخر حد
ولما الموت يجينا منو المد
نموت واقفين
بكل جلال / نموت واقفين
 –  وفى السودان
ومعروفين ش
بحد ترابه منتشرين
قسم ويمين :
ونطلع من بيوت الطين
عَقَبْ عمال وفلاحين
ش ش
وبى أبرولنا مفتخرين
وبى شاكوشنا والجزولين
ووكت الحَّارة
جد كعبين
وعند الحلوة
ناس طيبين
وحافضين للعلم والدين
وفى عيشتنا تب راضين
وبالنذر القليل قانعين
ولا بنسرق ولا شيتين
ولا إن جعنا نهابين
ولا بحلِمْنا فوق طايرين
ناس بسطاء زراعيين
وفى الجامعات ش
محل قبلت تلقانا
على نهج الكرام سايرين
وفى هدى الصراط ماسكين
وان مسانا أى وجار
بناخد التار ، وناخد التار
حناخد التار بتاع راشد
بتاع زولا وقف زنهار
عشان الطبقة بيجاهد
ولما خلاص معاده أزف
باسم الحزب كان يهتف
وفوق لمنصة الإعدام
ركز صنديد ووقف
وكان الحبل متعاطف
ويد جلاده كان ترجف
وباسم الحزب برضه هتف
وديك الفجر صاح صيحتين
وإتوقف
وعند التالتة قالوا حلف
وباسم الحزب برضه هتف
وريق مولانا قالوا نشف
حالته الفيها ما بتذكر
وتتوصف
يكرر فى الشهادة أَلِفْ
ويقش فى دموعه ألف وألف
وباسم الحزب برضه هتف
وقمر السما الفوق راسه
قالوا خسف
كان خجلان
     يقولوا كشف
بدمع السيل
بكاه الليل
جمام وسرف
لكن بس بكل أسف
نبض الأمة إتوقف
 * *
وحلّ على ضهور الخيل
فَتَىً راشد وشيه نبيل
بيسبقه من سراه صهيل
فتى فارساً مهاب بالحيل
وان وازنته يملا العين
فتى تَخْتَاهُ عِيبَة وشين
 مجرتق بالعديل والزين
فَتَىً فى الحارَّة جمل الشيل
فتى فى دمه يجرى النيل
ونحن عليه موجوعين
ودمعا سال عليه ثخين
وكان فى حدق العيون سكين
وفوق الزملا وقعه تقيل
وشدوا على الجراح بالحيل
ولملموا من وشىَّ الأرض أحزانهم
توشحوا فى غبار الليل باشجانهم
وفى الغابات تدوى طبول
وفى العتمور وفى توتيل
وفى النسم الخفيف وبليل
وفى الشمس البتبكى أصيل
وفى الشعب البهدى السيل
ورثنا الحزن جيل عن جيل
لكن بس بكل أسف
نبض الأمة إتوقف
ونحن فى دربه ما نأسف
ونحن لحقه ما بنجحف
حناخد التار حناخد التار
بتاع جوزيف ،
بتاع طاجون
حناخد التار بتاع هاشم ،
وود النور
دماء حمدالله سايلة بحور
وود الريح المغوار
كشف سدره ووقف للنار
وقبر أب شيبة فى صحرا
بعيد مجهول وما بنزار
وأب أحمد
برىء فى كوبر إستشهد
لأنه تيمن الثورة
( لأنه تيقن الثورة )
وداير الطبقة تتوحد
وقبال حتى يتشهد
مات مغدور
و فى صدره
     وسام السلم متوسد
شفيعنا الغالى يا أب أحمد
فينا غبينا ما بتبرد
حناخد التار
حناخد التار
حنفتح ألف مدفع نار
وما بوقف زحفنا التهديد
حنتقدم شهيد وشهيد
بيتبسم
نشيل الراية
      إيد ورا إيد
وما نسلم
حنتعقب خطاويكم
نشوف كان مصر تحميكم
وكان ليبيا البتدفع
وبالإسترلينى تديكم
نشوف الفينا مين جبنا
لأنه الشعب قائدنا
يظل الحزب رائدنا
يظل تنظيمنا جبهة عريضة تسندنا
يظل عمالنا والطلبة
طلائع النصر عند الفجر فى الحلبة
ولينا المنعة والغلبة
خاتمة بعد كم وتلاتين سنة . . لابدّ منها
يموت الندل فى جحره
ولا عقَّبْ وَلَدْ خِِلْفَة
يغيب الندل فى قبره
بسوء أعماله والتلفة
وعيب الندل فى سكره
وفى تبزيغته للسفة
وكان تمزيجه بالعرقى
يقرقع منه يتكفى
وكان يتباهى بى تيهو
يزيد القدلة فى مشيهو
ولما الندل طردوه
وعاش فى مصر فى المنفى
جات الندل فى كبره
مصايب دهر مختلفة
أُصيب بالعوجة فى لسانه
ومنها إيده مرتجفة ( وإيده اليمنى مرتجفة )
وظلت إيده فى رجفة
ينام وحفاضة فى طيـ . .
خراه وبوله فى اللفة
يشيلوا الندل فى قفة
 * * *
        ويطلع فى المدى راشد
ويطلع فى المدى راشد
وحوله الأمة ملتفة
كأنه البدر – جانا ضحىً
كأنه البدر جاااااانا ضحىً
وأشرق نوره فى الشرفة
أصرَّتْ تنزل النجمات
على السودان وتصطف ( وتتدفى )
ودمدم فى هدير النيل
حوار من نمولى لى حلفا
نشيد أغنية أممية
تعطر موكب الزفة
عريس المجد جانا ضحى
وكان قاصدنا – ما صدفة
بحق صرامة التأمين
كنا ندوره يتخفى
وحق صرامة التأمين
كان بندوره يتخفى
ويعبر بينا لج الموج
يسوقنا إلى زمن أوفى
ويبحر بينا للضفة
يسوقنا إلى زمن أوفى
 * * *
شيوعيون  شيوعيون
إلى ساح النضال دلفوا
شيوعيون شيوعيون
جاءوا الموت وما انصرفوا
شيوعيون شيوعيون
ساروا يسار وما انحرفوا
شيوعيون  شيوعيون
على مد البصر وقفوا
ويا لرجولة الوقفة !
ويا لرجولة الوقفة !
يوليو ١٩٧١ م
نبكيه مد العمر . . .
ولن نوقف النضال الشرس .
sad19431@hotmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك