باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح محمد
محمد صالح محمد عرض كل المقالات

حين استجوبتُ النجوم عن خُطاكِ

اخر تحديث: 1 مايو, 2026 12:00 صباحًا
شارك

محمد صالح محمد
في تلك الليلة لم يكن السوادُ مجرد لونٍ يغلف السماء بل كان عباءةً من الفقد تلتف حول عنقي. وقفتُ في المنتصف تماماً حيث تركنا آخر ضحكة لنا تتبخر في هواء الغياب البارد.

هناك جردتُ كبريائي من صمته ورفعتُ وجهي نحو المدى وناديتُ عليكِ بأعلى صوتٍ يملكه إنسانٌ كُسر قلبه للتو.
صوتي الذي بُحّ وهو يفتش عنكِ لم يرتدّ إليّ بصدى بل عاد مثقلاً بالخيبة. “أين أنتِ؟”

سؤالٌ كان يخرج من صدري كشظايا زجاج تجرح حنجرتي. كيف لهذا المكان الذي كان يضجّ بملامحكِ أن يصبح فجأةً قفراً وموحشاً؟ أين رحلتِ؟ ولماذا تركتِ المكان يشيخُ في غيبتكِ هكذا؟ كل زاوية كانت تخبئ همسةً منكِ صارت الآن تنبض بالوحدة وكل رصيفٍ مشينا عليه بات يسألني عن وقع خطاكِ الرقيقة.

استجوابُ السماء …
حين يئستُ من الأرض ومن وجوه المارة الذين لا يشبهونكِ رفعتُ عينيّ إلى الأعلى هناك حيث تتلألأ القناديل المعلقة في سقف الكون سألتُ عليكِ كل النجوم. نجمةً بنجمة مررتُ بخواطري عليهن
سألتُ الزهرة إن كانت قد رأت بريق عينيكِ يتسلل عبر الضباب.

ناشدتُ السهيل إن كان قد أرشد خُطاكِ إلى دربٍ بعيدٍ لا أعرفه.
عاتبتُ القمر الذي بدا شاحباً وكأنه يخبئ خلف وجهه البعيد سرّ رحيلكِ المفاجئ.
لكن النجوم ظلت صامتة تنظر إليّ ببرودٍ يضاعف صقيع روحي وكأنها تخبرني أن من يختار الرحيل بصمت لا تقتفي أثره حتى الأقمار.

وحشةُ الغياب …
لقد سألتُ الريح التي عبرت من هنا وسألتُ عطر الياسمين الذي كان يتبعكِ كظلك لكن لا أحد أجاب.

الغياب ليس مجرد مسافة الغياب هو أن يظل المكانُ كما هو وتظل النجومُ في مواقعها وأبقى أنا في ذات الزاوية لكنكِ أنتِ بكل عالمكِ تسقطين من حيز الوجود وتتركينني أنادي في فراغٍ لا ينتهي.

يا من تركتِ خلفكِ مكاناً لا يملؤه غيرك وقلباً لا يستجوبه سوى طيفك سأبقى هنا و صدى صوتي يتردد بين النجوم لعلّ يوماً ما تعيد لي السماء جواباً أو تعيد لي ريحاً تحمل بقايا عطركِ الضائع.

مع هذا الصمت الطويل أدركتُ يقيناً أن النداءات التي لا تُجاب لا تذهبُ سُدى بل تتحول إلى غصاتٍ تسكنُ الحناجر. لقد تعبتُ من ملاحقة السراب ومن استنطاق النجوم التي لا تملك لقلبي عزاءً.

المكان الذي هجرتِه لم يعد مكاناً بل أصبح ضريحاً لذكرى لن تموت وصوتي الذي بُحّ في فضاء غيابكِ استسلم أخيراً لهذا الفراغ الشاسع.

سأكفُّ عن السؤال ليس نسياناً بل لأنني علمتُ أن مَن أراد البقاء لم يكن ليتركني أسأل النجوم عن خُطاه وأن مَن اختار الغياب لا توقظه صرخات الحنين مهما علا بها الصوت ومهما بكت من أجلها السماء.

binsalihandpartners@gmail.com

الكاتب
محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الإصلاح الإداري للخدمة المدنية في السودان (الجزء الأول)
فقراء الماضي يعادون فقراء الحاضر!! .. بقلم: حيدر المكاشفي
منشورات غير مصنفة
أنقذوا هذا اللاعب .. بقلم: كمال الهِدي
الأخبار
المملكة المتحدة: ملتزمون بمساندة رحلة السودان في طريقه إلى الديمقراطية وتحقيق مطالبات الشعب السوداني بالحرية والسلام والعدالة
كيزان الجن .. والبيت المسكون .. بقلم: د. عبد الحفيظ محمد عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مشروع سكن فئوى الخوجلاب نصب واحتيال حكومى .. بقلم: عصام جزولي

طارق الجزولي
منبر الرأي

من ذكريات بعض زوجات موظفي القسم السياسي بحكومة السودان (1926 – 1956م). عرض: بدر الدين الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

التطبيع التركي السوداني! .. بقلم: م.أُبي عزالدين عوض

م. أبي عزالدين عوض
منبر الرأي

رسالة إلى ابن أختي .. شعر: عثمان الطاهر المجمر طه/لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss