البرهان حميدتي الكرسي لا يسع اثنان!!

 


 

طه مدثر
30 نوفمبر, 2022

 

ما وراء الكلمات –
(1) وبعد أن تناول البعض حبوب الضغط والسكري وبعد أن شاهدوا الفريق أول محمد حمدان دقلو النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الانقلابي ، وهو يدلي بتصريحاته التي حاول فيها كالعادة وكلما وجد الصيوان والمشجعين والمايك ، كلما طفق يحدثهم أنه مع التغيير ومع الثورة ، وانه مع الشباب الذين يعارضونه ويعارضون الانقلابيين أين ما جدوا وانه مستأء من الخيار والفقوس في معاملة المحتجين والمتظاهرين ، وانتم بالضرورة سمعتم وشاهدتم باقي تلك الأحاديث المكررة والمعادة والتي تخرج من المنصات العسكرية سواء صدرت من البرهان ، منذ أن أعلن انحيازه للشعب وانهم سيقومون بتسليم السلطة لحكومة مدنية ووصولا لحديث حميدتي وانه مع التغيير ، ولا نعرف هل هو تغيير جذري؟.ام تغيير(نص كم)؟
(2) هذه المخاطبات تبدو فى ظاهرها كأنها تصدر من فريقين مختلفين متصادمين متضادين ولكن باطنها مشترك هو استمالة أطراف معينة وكسب ودها وخطب يدها..وهى ايضا مخاطبات تسعى لكسب الوقت وتكبير الكوم او حتى العمل الممنهج على اجهاض اي تحول ديمقراطي أو تغير.وان قال حميدتي أنه مع التغير مع التسوية ولا رجعة لما قبل 2018 ثم وقوف قائد الانقلاب البرهان ضد أى تسوية ثنائية ولابد من توافق وطني عريض انها فقط ثنائية في الوش حبايب وفي القفا دبايب وبالضرورة أنكم سمعتم بالقول(الكرسي لا يسع لاثنين) وبالسودان كرسي السلطة تتجاذب وتتشاجر وتصطرع عليه أطراف عديدة ووجوه شتى ويتسابقون انا الليل واطراف النهار من أجل الفوز به ولكن الشارع الثورى.وخياراته هي من ستأتي بمن يصلح لذلك الكرسي.
(3) كل هذه الرسائل التي يتم إرسالها.بين الحين والاخر من المنصات العسكرية هي مرتبطة بالزمان والمكان والحضور ، والجهات المستقبلة وهي عامة الناس الذين يضحكون من مثل هكذا تصريحات ويعلمون إنما هي تصريحات للاستخدام الخارجى فقط.!!ولا تقدم ولا تؤخر شيئا في توجهات الشارع الثوري الذي عزم على تحقيق أهداف ثورته مهما طالت سنوات النضال ، ويترك المتصارعين يفعلون مايحلو لهم وهم يظنون أنهم يخدعون الشارع الثوري وهو خادعهم.
(4) لذلك نقول لك إن العقل نعمة كبرى فلا تدمره بالمخدرات والاستماع إلى خطابات الانقلابيين عسكر أو مدنيين وما تلك الخطابات الا نوع جديد من أنواع المخدرات يظنون أنهم يمكنهم عبرها أن يبعثوا النشوة والسعادة فى القلوب ولكن الشارع الثوري عرف وعلم خبايا الانقلابيين ولم تخدعه أحاديثهم ووعودهم البائرة الخائبة والتعسة وطوبى لثورجي او(ثورجية) بحبل الثورة معتصم على صراط مستقيم ثابت قدمه..وتبت يد أعداء الثورة ومن ساعدهم.......
الجريدة

 

آراء