الذين لا زالوا علي الرصيف يتفرجون .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري


========
كان حمدوك، رئيس الوزراء المستقيل، بارقة أمل سودانية خالصة ،كنا نستمد من توهجها الوطني قوة كتاباتنا ومسئولياتها أمام المجتمع….وعندما غادر وذهب، لم يعد للحروف معني تؤديها..باهته ليس لها بريق ولا تستحق القراءة بعيون وقحة كانت قد خذلت حمدوك.
والذين خذلوا حمدوك،ثلاثة: ( الغول)،وهي أمريكا في إدارة الرئيس ( جو بايدون) ،و( العنقاء )و( الخل غير الوفي) وهم الحركات المسلحة وبالذات حركتا ( جيش تحرير السودان ) بقيادة عبدالواحد نور،و( الحركة الشعبية /قطاع الشمال )، بقيادة عبدالعزيز الحلو،وقد لكاتب هذا المقال أن كتب مقالا في هذه الصحيفة تحت عنوان ( الثالوث غير المقدس) مع بواكير تنفيذ الوثيقة الدستورية بما يمكن أن يمثله عدم مشاركتهما في إدارة الفترة الانتقالية من ضعف وخطورة للمكون المدني في تحقيق أهداف الفترة الانتقالية…ولكن لا حياة لمن تنادي.
أمريكا، لم تف بوعدها للشعب السوداني بالوقوف معه لتحقيق مطالبه المشروعة في الحكم المدني الديمقراطي..فهي لا زالت في طور ( التوصيف) للشأن السوداني كما جاء في الأخبار وتفسير المحللين الغربيين..فهي لا زالت تدعو…وتدعو…لوقف العنف ضد المدنيين..بينما عشرات الجرحي والشهداء يوميا يتزايدون…هي تدعو…وتدعو..بالعودة للمسار الديمقراطي واستكمال السلطة الانتقالية…وأصحاب القرار أصلا لا يهتمون…ثم قالت إنها اجازت قانون العقوبات في الكونجرس للذين يعرقلون التحول الديمقراطي في السودان..ولا زال القانون ( المجاز) في ( إجازة ) قد تمتد شهورا وشهور والقوم عندنا بذلك موعودون.
ورغم ذلك..لازال الرئيس ( جو بايدون ) يشيد بشجاعة الشعب السوداني …وهي كلمات سمعناها منه ومن قادة اوروبيين آخرين، عشرات المرات ..( نسمع جعجعتا ولا نري طحينا)…فكلها كلمات وراء كلمات..كما قال ( نزار قباني) في رائعته التي تغنيها ( ماجدة الرومي) :
كلمات ليست كالكلمات
يسمعني حين ( يخاطبني)
كلمات ليست كالكلمات
وانا كالطفلة في يده كالريشة
تحملها النسمات
يهديني شمسا..يهديني صيفا
يبني لي قصرا من وهم
لا اسكن فيه سوي لحظات
لاشيئ معي إلا كلمات
أما حركتا ( الحلو) و( نور)..فامرهما في غاية الغرابة..فلا هما مع السلام عندما لاحت بشائره في جوبا ولاهم مع الثورة وهي تجاهد لاسترداد مدنيتها..حاربوا الحكومة حتي سقطت وامتنعوا عن مناصرة الفترة الانتقالية حتي سقطت..فما هي الفلسفة ( البرجماتية) وراء هاتين الحركتين ؟ والي امتي سيظل الانتظار علي الرصيف وهما يتفرجان؟
د.فراج الشيخ الفزاري
f.4u4f@ hotmail.com
////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات