القوى السياسية المدنية ومأزق انقلاب 25 أكتوبر .. بقلم: دكتور/ عبدالرحمن شعيب محمد بشير/طبيب سودانى


abdalrahmanshoib2@gmail.com

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخ العزيز الاستاذ طارق الجزولى رئيس تحرير سودانايل الموقر
ابعث اليكم اخى العزيز بمقالى هذا راجيا ان يجد فرصه النشر على صفحات صحيفتكم الرائعه الملتزمه بخط الثوره السودانيه المجيده والمنافحه عن التحول المدنى الديمقراطى منذ بزوغها وحتى الان.

لا ادرى لماذا يحاول ويصر البعض على تجيير الحراك السوداني المبارك الذى بدأ فى ديسمبر 2019كثمره لمجاهدات قوى سودانيه متعدده ظلت ولاتزال فى مواجهه نظام الانقاذ منذ الثلاثين من يونيو والى الان لا ادرى لماذا يحاول ويصر البعض على حرفه عن شعارات الثوره الاصليه التى رفعتها الجماهير الثائره ورددتها فى القرى والبوادى والحضر حريه سلام وعداله على اختلاف مشاربها الثقافيه والاجتماعيه وانتماءاتها الجهويه والعرقيه والسياسيه والايدلوجيه املا فى القضاء على دوله الحزب الواحد لصالح دوله المجموعه والقضاء على احتكار العسكر اومن يتحالف معهم للسلطه السياسيه لصالح العمل المدنى الديمقراطى وتحريرا لاجهزه الدوله من المحسوبيه والانحياز الى الحياديه والمهنيه وبدلا من الالتفاف حول هذه الاهداف الجامعه المانعه يصر البعض بوعي وبدون وعى على اغراق هذا الحراك فى قضاياواجندات ايدلوجيه ضيقه اقل مايقال عنها انها ليست ليست من اولويات المرحله من حيث انها اولاحزبيه اوايدلوجيه تخص تيار سياسى معين وثانيا لانها تثير تباينات وخلافات فى اوساط قوى الثوره اما من حيث المبدأ اومن حيث اولويه تطبيقها فى ظل التحديات الماثله اوانعدام ادوات تطبيقها اصلا لما لحق بالدوله السودانيه من دمار طيلت فتره الثلاثين عام وذلك فضلا عن محاولات غيرخافيه للهيمنه والانفراد بالقرار السياسى للثوره والثوار لصالح حزب وتيار معين مهما سلمنا جدلا بريادته ودوره الكبير فى الثوره لايبرر ذلك انفراده بقرارها واستتباع الاخرين واحيانا مصادره حقهم حتى فى التعبير عن وجهه نظرهم المخالفه مايتعارض مع الهدف المنشود للثوره المتمثل فى التحول المدنى الديمقراطى الذى يفضى لتشاركيه سياسيه واجتماعيه حقيقيه يتساوى فيها الجميع عدا من عزلتهم الثوره فى مرحلتها الانتقاليه لمشاركتهم اوممالئتهم للنظام المباد.
ان السعى الدؤوب لتخوين اطراف مقدره من قوى الثوره بحجه ارتكابهم لاخطاء فى الفتره الماضيه ومحاوله وصفهم بعبارات غوغائيه مثل الهبوط الناعم وقوى التسويه فضلا عن انه يشق صفوف القوى المقاومه للانقلاب ويصرف جهدا مقدرا احوج ماتكون قوى الثوره الي توجيهه نحو انهاء الانقلاب الذى يتمدد يوما بعد يوم مستعينا بقوى الرده التى بدات تستعيد مواقعها وتموضعها فى اجهزه الدوله فانه يجعل مهمه اي حكومه تاتى بها الثوره صعبه للغايه لان خلافات هذه القوى ستنعكس على اداءها كما حدث مع حكومتى حمدوك والاخطر من ذلك هومحاوله تجريم ادوات الفعل السياسى لصالح شعارات عدميه مثل لاتفاوض غض النظر عن شكل ومخرجات هذا التفاوض بل وحتى تجريم وتخوين الاليه الثلاثيه الميسره للعمليه التفاوضيه دون ادنى اكتراث لما تمثله من ثقل دولى واقليمى وماتنطوى عليه امكانيه لتحويلها لاداه مناصره للتحول المدنى الديمقراطى وابعاد العسكر نهائيا من الفعل السياسى وبالتالى بعث الامل من جديد للعمل على انجاز اهداف الثوره السودانيه ودون طرح اي بديل عملى لهذا الرفض عدا تهويمات هنا وهناك لاتقف على ساق تتحدث عن الايمان المطلق بمقدره الشعب السودانى العظيم على بلوغ غاياته دون بذل اي جهد مساعد لبلوغ هذه الغايات ان لم يكن البعض من حيث يدرى اولايدرى يقف عائقا امام بلوغ هذه الغايات.

////////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق, 1 شارك

تعليق واحد