انقلاب العسكر.. بين مطرقة الديسمبريون وسندان المجتمع الدولي !! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
انقلاب المكون العسكري على الشرعية وتمزيق الوثيقة الدستورية خارج الصندوق التي تربط العلاقة بين الطرفين والقبض على رئيس الوزراء وأعضاء حكومته والناشطين ليس بمستغرب ومتوقع من عسكر اللجنة الأمنية لنظام المخلوع وسبق أن حاولوا مرات ومرات بداية من مجزرة القيادة العامة 2019م وإنقلاب بكراوي الذي اصبح نسياً منسياً وأخيراً (تصحيح المسار) عفواً إنقلاب 25 أكتوبر المكتمل الأركان ويسعون بشتى الطرق لشرعنته ليكون أمراً واقعاً وتحالفوا مع الإسلاميين ومليشيات مسلحة يقودها تجار حروب وفلول النظام المباد وأمنجية وأرزقية وهبل ومهرجين واراجوزات لا تهمهم مصلحة الوطن .
مضى 18 يوما ً على الإنقلاب وقائد الإنقلاب لم يجد أي تأييد من المجتمع الدولي الذي ظل يتعامل مع حكومة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي ظل متمسكاً بموقفه الإفراج عن المعتقلين والتمسك بالوثيقة الدستورية وطرحت عدة مبادرات دولية وإقليمية ومحلية تم رفضها من الإنقلابيين.
قائد لجيش السوداني يلوي عنق الحقيقة وشاهدناه في لقاء أجري معه على قناة الجزيرة الإنجليزية حيث نفى كل الإنتهاكات التي ارتكبت بحق النساء والشباب حلاقة شعر الشباب والهجوم على داخليات البنات من قبل العسكر ومليشيات الدعم السريع الجنجويد وأمنجية النظام المباد وحركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان وإطلاق الذخيرة الحية على الثوار وسقط أكثر من 15 شهيداً من الثوار وجرح أكثر من ثلاثمائة ….؟؟؟؟!!
رغم كل ما طرح من مبادرات ووساطات دولية وإقليمية ومحلية لم يعرها البرهان أي إهتمام وظل يحذف ويضيف بعض بنود الوثيقة الدستورية ليسيطر على الحكم بمشاركة تنظيم الإسلاميين في خطوة تزيد الأزمة السودانية تعقيداً جديداً حيث قام بتشكيل مجلس سيادة استبعد منه أربعة ممثلين من الحرية والتغيير الشريك الذي يتقاسم معهم السلطة بموجب الوثيقة الدستورية الموقعة بينهما واحتفظ بمنصبه رئيساً للمجلس وحميدتي نائباً له وشمس الدين كباشي ياسر العطا وإبراهيم جابر أعضاء ومن المجلس السابق مالك عقار والهادي إدريس والطاهر حجر من الجبهة الثورية رفضوا تأييد الانقلاب ورجاء نيكولا والبقية من الولايات وممثل الشرق لحين اكتمال المشاورات والتعايشي وتاور والفكي من الحرية والتغيير خارج التشكيلة .. الصفعة الثانية للمجلس الإنقلابي المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء مدير جامعة أفريقيا العالمية هنود أبيا كدوف قال للجزيرة مباشر أنه اعتذر عن قبول منصب رئيس الحكومة السودانية وبقية الشرفاء في الطريق.
لا شك أن الشارع كفة الميزان الراجحة ونعلم أن لجان المقاومة هي الدرع وصمام الأمان للثورة ورقم لا يمكن تجاوزه وسبق أن لعبلوا دوراً كبيراً بعد مجزرة القيادة العامة يوم 29 رمضان 2019 وفض المكون العسكري الشراكة والإعلان عن تشكيل حكومة تسيير مهام لمدة تسعة اشهر تمهيدا لإجراء الإنتخابات حيث إستطاعوا الخروج بمواكب مليونية هادرة صدعت اركان العسكر وزلزلت الأرض تحت أقدامهم وجعلتهم يعودون إلى التفاوض وتوقيع الوثيقة الدستورية رغم عيوبها الآن قاموا بتمزيقها.
اذا لم يتراجع الالإنقلابيين عن تلك القرارات قبل نهاية الأسبوع القادم سيخسرون الكثير ولن يرحمهم الشعب السوداني ..إنفصل جنوب السودان عن شماله وما يحدث الآن سيؤدي إلى فوضى وإنفلات أمني وخاصة أن بعد توقيع إتفاقية السلام في محطة جوبا التجارية أصبحت البلاد سكنات عسكرية تاتشرات محملة بالمقاتلين من المليشيات والزي العسكري والرتب العسكرية توزع لكل من يريد الإنضمام للحركات المسلحة دون أي معايير لبائع زلابية عجلاتي كموسنجي وهنا سينفرط الذمام وأمواج الخطر تتقاذف الوطن وتصبح لغة البارود هي السائدة وتدخل البلاد في حرب أهلية وربما يتم وضع السودان تحت وصاية الأمم المتحدة ودخول قوات اممية لحماية المدنيين وفتش عن الوطن…!
الجنرال البرهان كل القرارات التي اصدرتها يوم 25 أكتوبر قرارات باطلة وحتى تكوين مجلس السيادة تم بمعزل عن الشريك ولا تستند على أي سند قانوني ويكفي إعتراف المجتمع الدولي بحكومة الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء ولذا ويجب عليكم الإفراج عنه وكل المعتقلين وعودة الإنترنت وإلغاء حالة الطواري وغيرها من القرارات التعسفية.
من أجل الوطن يجب وقف نزيف الدماء ويجب على العسكر أن لا يتعنتوا أكثر من اللازم وأن يقدموا بعض التنازلات وكذلك المجلس المركزي للحرية والتغيير وطي ملف الخلافات وأن يكونوا جسماً واحداً والتنسيق مع لجان المقاومة ومشاورتهم عن كل ما يدور من تحركات لإيجاد مخرج للأزمة لأنهم الساس والراس وأصحاب الرصة وضحوا بالغالي والنفيس وهم ركيزة الوطن وحجر الرحى في كل الملاحم وهم الذين أسقطوا نظام الإنقاذ القمعي الفاشي وهم أصحاب الكلمة الأخيرة ويلوحون باللاءات الثلاثة لا تفاوض لا تحاور لا شراكة مع العسكر.
الديسمبريون ماضون في النضال ولا تراجع وستنطلق بمشيئة الله يوم السبت مواكب مليونيات 13 نوفمبر حتى الإسقاط التام وتعود الدولة مدنية ديمقراطية غير منقوصة والشوارع لا تخون وحتماً ستعود ديسمبر ايقونة الثورات.
المجد والخلود للشهداء .. عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والدولة مدنية وإن طال السفر.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!