لم يخن حمدوك شعبنا لكنه اساء التقدير فأستسلم…!! .. بقلم: د.حامد برقو عبدالرحمن


(1)
لست متأكداً من العلاقة التي تربط شباب الثورة السودانية ب عنترة بن شداد، إلا أنهم في صبره و جلده و صلابته .
عندما سأل الاعرابي عنترة بن شداد عن سر شجاعته بين العرب، أشار الفارس الأسمر الي الصبر.
تودد اليه الاعرابي ان يعلمه الصبر الذي يورث الشجاعة. فما كان من عنترة إلا ان طلب منه ان يعض كل واحد منهما اصبع الآخر.
لم يحتمل الاعرابي الألم فصرخ… هنا اخبره بن شداد بأنه هو الآخر كان على وشك الصراخ لو لا ان سبقه و بذلك كاد ان يصبح بين العرب من تسبب في صراخ عنترة بن شداد.
وهو ما حدث بين رئيس الوزراء الأسير الدكتور عبدالله حمدوك و الإنقلابيين بقيادة عبدالفتاح البرهان و نائبه حميدتي.
لو تحلى السيد حمدوك ببعض الصبر لبعض الوقت لإستسلم قادة الانقلاب إلا انه اساء التقديرات ليمنح طوق النجاة للمجرمّين اللذين مهدا للانقلاب بإفتعال أحداث شرق السودان و كل مظاهر الإنفلات الأمني الذي سبق الفعل المشؤوم في 25 اكتوبر.

(2)
في الإتفاق الذي وقعه السيد حمدوك مع ثنائي الجريمة المنظمة ( البرهان و حميدتي)؛ بعض النقاط المضيئة. لذا لن نبيعه للعسكر ، إلا اننا نتعامل معه كمن أرسل احد ابنائه لقضاء حاجة ما، لكن عندما لم يفلح ذلك الابن في المهمة قام الأب بتكليف ابن آخر . ببساطة وهو ما ينبغي ان نفعله حيال السيد عبدالله حمدوك.
لم يخن حمدوك شعبه و لا أظنه سيفعل ، إلا انه لم يفلح في المهمة.

(3)
معلوم بأن كل ما قام به عبدالفتاح البرهان و نائبه حميدتي مبعثه الخوف من (لجنة ازالة التمكين و إسترداد اموال الدولة). لأنهما ادركا خطورة موقفيهما بعد إكتشاف لجنة ازالة التمكين للشبكات الاجرامية التي دمرت إقتصادنا الوطني.
ما نحن فيه ليست دولة بأية حال ، انما هي إقطاعية من اقطاعيات فرسان القرون الوسطى.
إلا و بربكم من أين للسيد محمد حمدان دقلو حميدتي بدفع راتب شهر لجميع منتسبي الشرطة السودانية ك حافز ؟
نعم ك حافز !!
هل تلك المليارات من خزينة الدولة ام من جيبه الخاص ؟
بالتأكيد من جيبه الخاص اذا من أين له تلك الاموال و خاصة انه موظف بالدولة السودانية في السلك العسكري( تجاوزاً) ؟؟

(4)
شعبنا يدرك بأن السيد حمدوك قد قاتل الي جانبه بإخلاص منذ الإندحار ( الصوري) لنظام الإنقاذ إلا انه إستسلم قبل النصر بسويعات. لذا لن يخوٌنه أو يعاديه ، إنما سيبحث عن البديل الذي سيقود مسيرته للتأسيس لدولة المواطنة و الحرية و السلام.
فلا مكان بيننا لرئيس وزراء يعمل سكرتيراّ لدي الإنقلابيين العسكر.
الي ذلك الحين لن يتهاون شعبنا مع من يمس مؤسسات الدولة التي صنعتها الثورة، و في مقدمتها لجنة ازالة التمكين و إسترداد اموال الدولة.
وهي المؤسسة الوحيدة التي توحي للسودانيين بأن تغييرا قد طرأ على السودان في ديسيمبر 2019.
نطالب الجيش الذي ظل في حالة حرب معلنة ضد المدنيين السودانيين العزل منذ 30 يونيو 1989 بالاطلاق الفوري و غير المشروط لسراح جميع المواطنين الذين يحتجزهم (كأسرى) و في مقدمتهم اعضاء حكومة الثورة و موظفيها.
كما نناشد الأسرة الدولية على مساعدتنا بإجراء تحقيق دولى على الجرائم التي أرتكبت بحق المدنيين العزل منذ ديسمبر 2019 .
الي الامام…إنها ثورة حتى النصر

 

د.حامد برقو عبدالرحمن
NicePresident@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!