يوميات الاحتلال (7): تطور أساليب النضال و البناء القاعدي .. بقلم: جبير بولاد


.. تأسيا علي المقالات الست السابقة ، كان جهدنا أن نشرح طبيعة الصراع و المكونات و أدوارها و الأفق المتاح أمامنا لهزيمة فكرة الإحتلال المستحدث للسودان بمعاونة وكلاء الداخل و الذين قويت شوكتهم بالإنقلاب الحقيقي الذي احدثه (يهوذا السوداني) في آخر المحاولات لأحكام سيطرة السيناريو المعد لإعادة الإحتلال_في نسخته الجديدة _ و تقسيم ثروات السودانيين و استتباعهم قسمة طيزي بين تحالف الإحتلاليون .
.. هذا السيناريو البائس انطلق من قراءة خاطئة لطبيعة السودانيين أن لم نقل عدم معرفتهم بالأساس بالرغم من ادعاء طرف من الإحتلاليون معرفته التامة بهم، لوهم مكتسب من فترات من التاريخ، كانت علي الدوام داخليا و خارجيا تتغافل معادلة الشعب نفسه .
.. الشعب الآن في أفضل حالاته النسبية من الوعي بفضل الله أولا، ثم تماهيه مع لحظة وعي كوني ساهمت فيها ثورة الإنفجار المعرفي و أدواته و التي خلقت عقل جديد قائم علي التساؤلات و المقارنات و البحث الجاد عن إجابات مقنعة و مقارنات تفضي الي خانات جديدة في مساحات الحلم و الطموح الواعي اللذان كانا يغيبان بأستمرار من جانب السلطة المركزية و التي لطالما كانت تابعة بأستمرار لمركز خارجي يحدد لها المواقف و الأدوار و هوية الدولة و يمدها بأسباب البقاء علي حساب أنسان السودان و بلده الممتد في التاريخ و الوافر في الموارد و المنماز في موقعه .
.. دوما فهم طبيعة المعركة هو الذي يولد الطاقة لإداراتها و يعطي القدرة علي تطوير أدواتها بإستمرار .
.. أعظم الأدوات الآن التي يجب أن يلتف حولها كنداكاتنا و ثوارنا هي فكرة البناء القاعدي و التي حولت السؤال ببراعة عمن يحكم؟ الي كيف نحكم؟ و تلك لعمري نقلة نوعية في سلم الوعي الثوري الذي بدأ و لكنه لن ينتهي، و لا يجب عليه أن ينتهي لأنه يواكب بأستمرار تطورات أسئلتنا و حوجتنا المستمرة لتطوير إجاباتنا و مجابهة التركة الانهزامية التي يجب أن نخلفها وراءنا متمثلة في الحمولات الذهنية و الممارسات الضنينة .
.. البناء القاعدي هو مساهمات يجب أن لا تقف علي شكل اوحد أو تصور واحد، لأنها بنت الواقع و الواقع المتغير هو الثابت الوحيد في معادلة وجودنا .
.. للأستاذ بدر الدين السيمت مساهمة فكرية شاهقة تجلت في طرحه (ميثاق مدن السودان المتحدة ) و أعتقد أنه ميثاق يجب علي لجان المقاومة في كل السودان الإطلاع عليه و دراسته بتأن و عمق و صاحبه نفسه بذل هذا الطرح في أريحية للشعب السوداني طالبا منهم التعامل معه كملك لهم و الإضافة فيه متي ما رأوا ذلك يفيد، و افتكر هذا سلوك العارف، المفكر ، الأصيل عبر التاريخ، و نحن كسودانيين في هذه اللحظة المفصلية من تاريخنا محتاجين ان ننكب و بجدية علي كل أطروحة تعزز من مقاومتنا لكافة أشكال السيطرة و الاستتباع و بيع الوطن في سوق النخاسات العالمي بواسطة عديمي الضمير من أبناء السودان و الفاقدين لأي قيمة مشتركة مع بني السودان (رابط الميثاق مبذول أسفل الصفحة ) .
.. فكرة المواكب المستمرة هي الإكسير الذي يجب أن يتواصل لأنه يمثل روح هذه الثورة، خصوصا، إذا ما تطورت رؤاه و وسائله و خطاباته التي تستلهم فكرها و وعيها من تطور الصراع اليومي الثوري، و قد كانت فكرة منصة المخاطبة عند نهاية كل نقطة لتجمع المواكب فكرة ألمعية، يجب الحفاظ عليها و تطويرها في مستوي الخطاب و البرنامج لتكون في نهاية المطاف هي بؤرة لطرح الوعي الثوري بأستمرار .
.. الميثاق الذي يناقش الآن، هو أفضل ما حدث لهذه الثورة المجيدة، و دعونا دوما نتحاور و نجعل من عادة الحوار حول قضايانا هي الفكرة المركزية لتجمعاتنا الثورية، بعد أن نطهر ساحاتنا من المخذلين و الانهزاميين و أصحاب الأجندة الذاتية الخاسرة، هذه الفئة _علي قلتها _ هي أخطر فئة الآن تعيش بيننا، لأنها تتزلف خطاب هو في ظاهره يخدم الثورة العظيمة و لكنه في باطنه يشحذ كل أسباب الإجهاض ، لن يعوقوا مسارنا و لكن وجبت الإشارة لهم و وضعهم في خانتهم الطبيعية من حاضرنا و تاريخنا .
..دارفور الجرح الدامي يجب أن تكون حاضرة في كل مواكبنا، و كذا أمهات و آباء الشهداء .
الثورة وعي و عمل مستمر .

الرابط

www.unitedcitiesofsudan.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات