اخاطب والى الولاية الشمالية ووزير الاستثمار والسياحة: بدل (المهرجان) عمل على الارض اجدى .. بقلم: صلاح محمد احمد

 

—1—

( المهرجان ) كلمة فارسية أصلها مهركان، تتكون من مقطعين، مهر تعنى المحبة والوفاء ونور الشمس ، (وكان) اداة تلحق بّاخرالاسماء الفارسية . تقام ( المهرجانات) عادة للابتهاج بحادث سعيد، أو لاحياء ذكرى عزيزة، أو للمقاربة والمقارنة بين فعاليات ثقافية مختلفة ، و تتنوع المهرجانات، فهناك المهرجانات الدينية ، السينمائية، التاريخية ..الخ ، وفى البلدان المتقدمة تقام مهرجانات عديدة ..كمهرجان الزهور، و سباق الكلاب ، واختيار أجمل القطط..الخ و تتاح الفرص للجاليات الوافدة لتنظيم مهرجانات تحكى عن ثقافاتها.. فى اجواء احتفائية مسلية .

—2—
قد ينجح مهرجان بعينه..لالقاء الاضواء على مقدرات مكان معين ، وللترويج اعلاميا الاستثمار فيه ، و تضحى اقامة المهرجانات ضرورة لاظهار مناشط سينمائية أو مسرحية..تشترك فيها دول عديدة …

—3
ويأتينا خبر من وزير الاستثمار والسياحة بالولاية الشمالية..يبشرنا بعزم الوزارة تنظيم ( مهرجان كرمة ) ، اسوة بما تم فى البركل ، وكريمة وشندى و مدنى ، و من قبل فى بور سودان.، ليأتى السؤال لماذا المهرجان ؟ و هل هناك ضرورة له .؟
من نافلة القول بأن الانسان على الصعيد الشخصى لا يتجه فى نفقاته الى مجالات الترفيه وامامه ضروريات ، و من لا يسير على قدر مقدراته تنطبق عليه صفة ( المبذر ) أو ( المتلاف ) أو ( غير العقلانى )، وأيضا على الصعيد العام يعتبر الصرف غير المرشد ، وعدم وضع الاولويات خرقا لاصول الصرف الرشيد
و اذكر عن قصص المهرجانات ، مشاركتى فى فكرة اقامة مهرجان عام للولاية الشمالية فى زمن سابق، يشمل المهرجان سباق الهجن وسباق السيارات، و معارض فلكلورية وابراز الاماكن الآثارية فى المنطقة، ورغم عدم اقتناعى بالفكرة شاركت لادلى بدلوى..بأن من الضروريات التفكير فى اعداد البنى التحتية فى الولاية واعداد المسرح قبل دعوة الجمهور ! ، و فى خضم الاحاديث بين الاعضاء الذين اختيروا لهذا الاعداد ، وجدت أحدهم منهمكا فى اعداد ميزانيات المناشط المقترحة ، مع تركيز على بند النثريات التى تصرف للمشاركين والمشاركات.!!، و دهشت للامر اتساءل كيف يتسنى اعداد ميزانيات لفكرة لم تتبلور بعد، ليقول لى من أثق فى حديثه و تقييمه .. الا تدرى ان مثل هذه الفعاليات لها اشخاص متفرغون متخصصون .. كمصدر دخل لهم !! سكت .. وانسحبت من جعجعة تلك الاجتماعات .. و لم اتابع ما تم .

–4 –

لا شك ان انجازا ضخما قد تم بالولاية الشمالية ابرزها الطريق البرى المسلفت من العاصمة الى دنقلا عبر مناطق المحس والسكوت حتى8 وادى حلفا… والخطوات العملية الجارية لكهربة القرى و مشاريعها الزراعية. وتمشيا مع هذه الخطوات يضحى ضروريا التفكير فى اهم الخطوات التى يجب ان تتخذ لتنمية المنطقة فى مجال السياحة والتى اجملها فى الآتى :- تسوير المناطق الآثارية ..مع وضع خطة محكمة لحمايتها من السرقات التى تكررت كثيرا —بما ان السواح الاجانب حين يأتون لا يشكون من نوعية الطعام الذى يقدم لهم.. او مناظر البيوت الطينية التى يلجأوون اليها ,, لا بد من مراعاة .. متطلباتهم فى تواليت و حمامات حديثة …وأخال ان انشاء اسنراحات بمواد محلية ..بهذه المواصفات الحديثة أيضا ستشجع ابناء و بنات الطيور المهاجرة للقدوم الى اراضيهم التى هجروها مصطحبين اطفالهم الالى انقطعت صلاتهم بأرض الجدود… و من ثم سيسعون لاعادة بيوتهم التى اصبحت انقاضا…و فتح باب الاستثمار فى هذا المجال سيكون عائده مربحا للمستثمر.
ومن الخطوات المبشرة ربط ( الاستثمار ) و ( السياحة ) فى وزارة واحدة… و نتطلع ان تتخذ الوزارة الخطوات العملية والموضوعية للانطلاق بالمنطقة بعيدا من التظاهرات التى لاتسمن و لا تغنى من جوع ……

salahmsai@hotmail.com

عن السفير: صلاح محمد احمد

شاهد أيضاً

تفكيك الأسطورة- قراءة أدبية تحليلية في كتاب الشخصية السودانية بين الواقع والأسطورة

في كتابه “الشخصية السودانية بين الواقع والأسطورة”، يقودنا د. عادل عبد العزيز حامد في رحلة …

اترك تعليقاً