سلفاكير .. إحذر توت قلواك!!

 


 

 

أشرف عبدالعزيز

في الوقت الذي يترتب فيه البيت الأفريقي من جديد، وتتجه المنظمات الأفريقية للعب دور في حلحلة قضايا القارة حتى تطوي الحقب العجاف التي لا تعي ولا تنطق، تتأخر دولة الجنوب من اللحاق بهذا الركب وهي المعول عليها في حل أكبر أزمة حلت بأفريقيا (حرب السودان).
التطورات الإيجابية التي بدأت تسري في أوصال أفريقيا لا تحتاج لسبر أغوار لإكتشافها فقد ظهر في السطح قادة مدركين لقضايا بلدانهم ودول الجوار التي تحيط بها، وهذا عزز من الإهتمام الدولي بهم وإعطاء (الإتحاد الأفريقي والإيغاد) فرصة للإنطلاق فيما يتعلق بقضايا النزاع في القارة.
معظم الرؤساء الأفارقة يعولون بأن يلعب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت دوراً حاسماً في حل الأزمة السودانية ويعتقدون أنه قادر على التواصل مع طرفي الصراع بحكم الوجدان المشترك وأواصر العلاقات المتينة التي تربطه مع كل السودانيين ، ولكن حتى الآن جوبا متأخرة وأذنها لا تسمع لغير الذي يُحدثه بها مستشار سلفاكير (توت قلواك).
وإذا سارت جوبا على هذا النهج لن تلعب الدور المرجو منها لأن عقلية قلواك وعلاقته لا تتسق والقرارات التي إتخذها الإتحاد الأفريقي بشأن السودان منذ 25 إكتوبر في العام 2021 ، مروراً بالتوصيات التي أصدرتها قمتي الإيغاد في جيبوتي وعنتبي..فتوت ما زال أسيراً لعلاقته بالمخلوع عمر البشير وفلول النظام البائد الذين أشعلوا الحرب في السودان وفي أحسن صورة له يُعلي من شأن تحالف الكتلة الديمقراطية الذي كان السبب الرئيس في إنقلاب 25 إكتوبر ووقوع السودان في الحرب العبثية الحالية التي أهلكت الحرث والنسل ودمرت السودان.
ولو أرخى سلفاكير أذنه لمستشاره توت قلواك وآثر سماع رؤاه التي لا تخلوا من مصالح وذاتية موغلة ستدير له المنظمات الأفريقية وجهها وظهرها، وكذلك قوى المجتمع المدني السودانية المقبولة محلياً ودولياً، لأن من يتعامل معهم توت هم من قال عنهم رفيقه بالأمس ونائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إنهم لا يتفقون على حد أدنى ويفتقدون لذلك، بل وصف معظم الحديث الذي يدلون به في هذا الصدد بأنه (كذب) فضلاً عن انهم (ألعوبة) في يد (الفلول).
على الرئيس سلفاكير ان يدرك جيداً أن (تكتيكات) مستشاره توت قلواك في ما يتعلق بملف الأزمة السودانية ستجعله غير مؤهلاً للقيام بدوره المنوط به، وسترفع من عقيرة السخط وسط القوى الديمقراطية المناهضة لاستمرار الحرب وسيطرة الإرهاب على مفاصل الدولة السودانية، كما ستهدد كثير من مصالح دولة جنوب السودان، خاصة وأن حلفاء توت أحسن مالك عقار في تقييمهم وبالتالي لماذا يتعامل ميارديت مع الكفة الخاسرة في الميزان؟ .. ما زالت الفرصة سانحة أمام الرئيس سلفاكير ليتولى زمام التوسط بين طرفي النزاع ويدفع بمسيرة السلام في السودان تحت مظلة الإتحاد الأفريقي والإيغاد، ولكن عليه أن لا يستشير قلواك في هذا الأمر لأنه غير صالح ويحب (البشير) ..!!
الجريدة

 

آراء