ليس هكذا تورد الأبل أيها الأتحاديون .. بقلم بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان
بدأ هنالك كثير من الشباب والطلاب يشنون هجوماً غير مؤسس على الختمية أنطلاقاً من رأيهم أو صراعهم السياسي فى الحزب مع شيخ ومرشد الطريقة الختمية وليت أن هجومهم على الختمية أو مرشد الطريقة مؤسساً على النقد السياسي والوطنى الواعى المؤسس على الحجة والبراهين والمنطق. ولكن معظم ذلك الهجوم قد خرج من المنطق والأدب وأحترام الآخر بل صار سباباً شخصياً أكثر منه خلافاً سياسياً فى الحزب أو القضايا الوطنية. وهذا فى عرف قيمنا وتقاليدنا الوطنية وخلقنا الأسلامى الذي أمر به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأحترام الصغير وتوقير الكبير. والختمية جزء أصيل وكبير وفاعل فى الحركة الأتحادية وحزبها الأتحادى الديمقراطى ولا أظنهم يقبلون بأى صورة من الصور سب مرشدهم وشيخ طريقتهم بأقذع أنواع السباب التى تخرج عن طور الأدب والخلق القويم. وليعلم هذا الشباب المتشنج أنه لولا الختمية لما كان هنالك حزباً اتحادياً محققاً للأستقلال ولا حاكماً فى أول حكومة منفرداً. ولا نلقى القول على عواهنه ولكن سنبرهن عليه عبر مسارات الحركة الوطنية منذ المهدية وحتى الآن. ونحن مع كل من ينتقد قيادة الحزب نقداً مؤسساً أو تحميلها أخطاء ارتكبت فى حق الحزب والوطن لأنه ليس هنالك من هو معصوماً عن الخطأ ولكن حتى النقد المؤسس يجب أن يكون بأدب وأحترام وخلق وليكن أختلاف الرأى الذى لا يفسد للود قضية.
قلنا فى المقال السابق أننا نوضح بدايات دخول شيوخ الطريقة الختمية فى السياسة فى السودان والتى قلنا أنها بدأت مع ظهور الدعوة المهدية وموقفهم منها من الناحية الدينية ولا لأنهم مع الحكم التركى كما يدعى البعض وحتى لو أنهم مع الحكم التركى قد يكون منظوراً دينياً أذ أنها تمثل الخلافة الأسلامية وهذا جدل لا يهمنا كثيراً فى تناولنا لشأننا الحزبى. وليسوا هم وحدهم الذين وقفوا ضد الدعوة المهدية بل كل الطرق الصوفية فى السودان لم تعترف بمهدية محمد احمد اذ قالوا أن صفات المهدى المنتظر لا تنطبق عليه وقد دلل المسار والواقع أنهاا فعلاً لا تنطبق على محمد أحمد الدنقلاوى القادم من جزيرة لبب الذى سيملأ الارض عدلاً بعد أن ملئت جوراً والآرض معنى بها كل الدنيا وليس أرض السودان وحدها. وقلنا أن الظهور السياسي كان للسيد محمد عثمان الأقرب ومن بعده أبنه السيد على الميرغنى. وقلنا أن حضور السيد على للخرطوم مركز السلطة لديار أهله من ناحية جدته والدة والده السيد محمد عثمان الأقرب حفيدة الشيخ خوجلى أبو الجاز. ولأعتقاد كثيرين من أهل السودان ومعتنقى الطريقة وأعتقادهم بأنهم عترة المصطفى علييه أفضل الصلاة وأتم التسليم وهبوه كثيراً من الأموال والأراضى وايضاً فن الأستعمار الثنائي البريطانى المصرى قد أعطاه الكثير كمنافس للمهدويين. وعندما شعروا بتمكن مركزالسيد على المالى ونفوذه الجماهيرى، أطلقوا السيد عبد الرحمن المهدى من عقاله ومنحوه الجزيرة أبا والتمويل وسمحوا له بالتحرك من جزيرة الفيل وتغاضوا عن دعواته للأنصار ليأتوا له فى الجزيرة أبا فى المبتدأ ليكونوا له عمال فى مشاريعه الزراعية بالجزيرة أبا بعد أن وهبها له النظام الأستعمارى وتمويله ليخلق لهم الموازنة ضد الختمية ومن وقتها قلت ظهرت الثنائية الطائفية التى أضرت ببلادنا وما زالت تضر بها. وحقيقة أن كثيراً من الطرق الصوفية دخلت فى العمل السياسي بكلياتها منذ عهد نميرى المايوى وشيوخه وزادوا بصورة أكبر فى عهد الأنقاذ هذا وكثير منها الآن فى حضن نظام الأنقاذ هذا. والمقال ليس يهدف للدفاع عن شيوخ الطرق الصوفية أذا أرتكبوا عملاً شائنا فى حق الوطن وتجيير كل اتباع الطريقة الختمية بموقف الأخرين من شيوخهم. واصلاً المقال مخاطب به الأتحاديين لنقول لهم أن الختمية جزء أساسي واصيل من الحركة الوطنية الأتحادية وبدونهم ما كانت حركة المثقفين فى مختلف أحزابهم من تحقيق الأجندة الوطنية بدونهم وكلماات الزعيم الأزهرى ما زالت ترن فى الأذان ” كلما تتدلهم علينا الأمور نلجأ لذلك الأسد الرابض فى حلة خوجلى او حلة حمد”.
لا توجد تعليقات
