الي اين نحن ذاهبون .. بقلم: عصام الصادق العوض
10 مايو, 2021
المزيد من المقالات
28 زيارة
منذ سقوط النظام والي هذه اللحظة كنت اكتب من منطلق الزعل الاعمي والمخاصمه التي تلغي العقل وتشل التفكير الذي يحول بينك وبين التفكير الموضوعي للخروج من دائرة الكراهية العمياء لتتساوي عقليتنا وتفكيرنا مع من اختلفنا معهم فنصبح لانري الا تحت الاقدام ونصبح رهينة جدارين احدهم اصم ولاخر اعمي وهنا نلقي عقولنا فتتقلص بداخلنا مساحة ترتيب الافكار والحلول الموضوعيه في ابسط الاشياء
الان اقتنع الشعب السوداني بإفلاس الاسلام السياسي والمشروع الحضاري (دقه الدلجه) وحتي الكيزان اقتنعوا بالوقعه ولاجبيره ولاجبص ما نفع لحدي هنا ماكان في اختلاف وحتي مشاركة العسكر والدعم السريع كانت تحصيل حاصل وحماية لقطع الرقاب ليس الا وكل منسوبي النظام ومن غير استثناء صعقو من كمية الكراهيه من افواه الملايين التي خرجت ضد هذا الاسلام المستحدث اختبأ من اختبئ ودس من دس رأسه تحت الرمال والكل مزهول وغير مصدق بأن يبدأ سدل الستار بهذه البساطه
احداث تسارعت أثارت الدهشة ولاستفهام واخرجت الارض اثقالها وتبدلت الارض والوجوه فخرج الشهيد دكتور علي الفضل والمسمار علي رأسه ثم ظهر شهداء ظباط رمضان ثم فواجع دارفور وجبال النوبه ثم حدث ماحدث وثم ما حدث بعد ذلك فتصدر المشهد قوم آخرون وهو مربط الفرس الذي لم يتقبله الاسلامويون والبكاء علي البرسيم والعلف الذي اهدروه علي مدي ثلاث عقود من المرعي الخصب والمتواصل فالسؤال الي اين نحن ذاهبون ؟
السؤال الذي لانسأله لأنفسنا لاننا لا نريد الاجابه عليه او لا نعرف الاجابه عليه
لم تستطع حكومة الثوره ان تراوح مكانها تخلقت بمعادله صفريه في كل شئ صفرية الموازنه والخبرة ولانسجام لا تحمل الاشعارات لاطائل لها بها لَتَنوٓأُ بِٱلْعصبة أُوْلِى ٱلْقُوَّةِ فأصبحت كطائر لايقدر علي الطيران (نعامه) تجفل من صفير الصافر وفي عنقها قلادة حقوق الشهداء ومستحقات الثوره ومابين الكر والفر حققت الكثير من الانجازات التي كانت لا ترقي الي قامة الثوره وحجم التضحيات التي قدمها شباب مدجج بسلاح السلميه ويعلمون الي اين هم ذاهبون قبل تلوي اعناقهم ويتكالب عليهم السحرة بحبالهم وهم ينتظرون من يأتهم بعصا موسي لتلقف ما يأفكون.
ما زال السؤال قائم
الي اين نحن ذاهبون
وكم من الزمن سنحتاج حتي يحاكم المجرمين
وكم من الزمن نحتاج حتي تطوي صفحة الإنقاذ السوداء التي اخذت منا اكثر مما تستحق
alsadigasam@gmail.com