ما يهمنا نحن معشر السودانيين

ما يهمنا نحن معشر السودانيين ورغم ظروفنا القاسية المحلية مضافة الي الظروف العالمية التي كان لنا منها نصيب إلا أننا والحمد لله والشكر له وحده الذي سخر لنا مغتربينا الذين ( شالوا الشيلة ) بكل تضحية ونكران ذات وعادت البسمة الي اهلهم رغم شراسة الحرب التي مازالت تكشر عن أنيابها الصفراء !!..

ليتنا صرنا علي قلب رجل واحد وتوحدنا مثل تلك الوحدة الرائعة التي جمعت كل المغتربين السودانيين في مشارق الأرض ومغاربها وقد شمروا عن ساعد الجد ورغم ظروف البعض منهم في دنيا الاغتراب إلا أنهم كما قلنا وبالاجماع ظلوا منذ بداية الحرب وحتي اليوم كل همهم أن لاينقص اهلهم شيء وأنهم علي كامل الجاهزية بالامداد المتواصل بكل مايلزم من المال لتخفيف المعاناة لذويهم سواء كانوا مازالوا في داخل الوطن أو مشتتبن مابين نازح ولاجيء !!..
ايها المغتربون اينما كنتم وحيثما كنتم لقد رفعتم راسنا عاليا وأصبح كل العالم علي دراية تامة بما تقومون به من عمل اشتهر به اهلكم في التكافل وإغاثة الملهوف وهذه الصفة يقوم بها السودانيون علي اختلاف إمكانياتهم وحظوظهم من الثروة فالمهم عندهم أن يقتسم السوداني مع أخيه ولو ( نبقة ) !!..
وفي هذه الأيام العشر الاواخر من رمضان التي فيها ليلة القدر التي هي خير من الف شهر تأكدوا ياعشيرتنا من المغتربين أن اهلكم راضون عنكم تمام الرضا وهم يدعون لكم بالخير والعافية والسرور وراحة البال وراحة الضمير ونوصي أي مغترب ونحن علي ثقة من طيب معدنهم وحبهم لأهلهم ان لا يستحوا عن إعطاء حتي القليل لأن العدم أقل منه !!..
ربما من باب التفاؤل أن نقول بأنه في مقبل الايام وباذن الله سبحانه وتعالى سوف يعود وطننا الحبيب الي سيرته الأولي سخاءا ورخاءا فبلادنا والحمد لله عرف عنها الكرم والقناعة واستقبال الضيف بالابتسامة والبشاشة والجود بالموجود من غير تكلف والمهم ( يشيلك الكتف لو ما شالك الرأس ) !!..
لاننسي اخوتنا في الخليج وهم يعيشون محنة هذه الحرب التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولهم علينا دين مستحق فلم يقصروا معنا ابدا وقد وقفوا معنا في السراء والضراء وبلادنا إن شاء الله مفتوحة لمصراعيها لهم أهلا وسهلا !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، وهذه المرة تلدغ إيران من نفس الجحر

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، وهذه المرة تلدغ إيران من نفس الجحر وربما …