حديث إلى الريح العابر .. شعر: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد
29 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
73 زيارة
abdelrmohd@hotmail.com
1
في منعطفات الزمن الدائر
الزمن المأساوي الجائر
تتأمل حال السرب العابر
يسرع أو يبطيء
أو يتجمع في حفلة عرس غناء
ثم يسافر
لا توقفه أحوال الأيام
ولا زمجرة الريح الهادر
لا يعصره حزن
أو يظلمه جرح حبيب ضل
وغرته الأيام فشتم ونافر
2
حيناٍ تتامل نظرات الشامت
والحاقد
والجاهل
والغادر
يسعون على الطرقات
بوهم أبدي
وهم صدأت أطراف
الدهشة فيه
فظل يكابر
ينسون بأن الأيام دفاتر
نحملها أو تحملنا
ليس مهماٍ
فكلانا يعبر يوما
للبر الآخر.
3
بينا يا محبوبي
طال شحوبي
الزمن الصارم يجري
ما بين جروحي وندوبي
اللغة المالحة الأصداء
تلازمنا
تتعلق في نفسي وثيابي
تتبدى بين الاحرف
في مكتوبي
بينا طال كلام ممجوج
وصراخ
وهراء ساخر
تتمدد ايامك يا زمن فج
بعذاباتي وأنا صابر
كيف تمدد ثعبانك
حولي يا فاجر؟
يلف ضلوعي
ويحمِّلني وزر زمان فاجر
يخصم من دفتر عمري
يبدد عمر الوطن الغالي
في صخب الساسة
ويبيع التاريخ بسوق نخاسة
يسرق خيرات الوطن الغالي
في بغي سادر
كيف تمدد ترياقك في أعضائي
وأحال سروري
حزنا متكاثر
4
إني أختارك يا وطنا
يتسرب من عمري
كتسرب ماء
بين أنامل ساحر
أختارك أنت الموئل والأول
والآخر
أزرع في أركانك
كل بقايا العمر
وأحصد أوجاعك
في عزم نادر
إني آت هل يقبلني
حزن النخل
وتمطرني قبلات الرمل المتناثر؟
أتجول بين حطام الدار
ألاحق رائحة كانت فيها
لطعام أو لبن فائر
أتسمع وقع تلاوات
الشيخ الذاكر
أجمعها
إذ تستوطن سعف النخل
وماء الجدول
والنسم العابر
أبحث عن ضحكات أحيبابي
وأسائل عها الجدران
ونفس الصبح الزائر
أسأل عنها أبواق
لواري مرت
أو صافرة لقطار عابر
أسأل عنها صيحات الزراع
ورهق نهارات حصاد
في فرح آسر
إني أرجع
قد يقبلني النخل
ورائحة الطين
ووجع ظاهر.