التباين في معنى المفاهيم عند نخب الجنوب والشمال في السودان .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
■ مفاهيم عديدة، ذات صلة بالعلاقة بين شمال السودان وجنوبه، ولاحقا ذات صلة بقضية الوحدة والانفصال، ظلت تنعكس، في معناها، بشكل متباين، عند النخب في الجنوب وفي الشمال. وهذا ليس مستغربا، إذ أن هذه المفاهيم إما أهمل الحوار حولها، أو أهملها الحوار حين تأتى، في حين الإتفاق حولها كان ممكنا، مع الأخذ في الإعتبار قلة وضعف التفاعل المطلوب بين نخب الشمال والجنوب لتقريب وجهات النظر حول هذه المفاهيم. ولعل من المرات النادرة التي شهدت مثل هذا التفاعل، كانت تجربة التجمع الوطني الديمقراطي الذي رعى تفاعلا نشطا وحوارا عميقا بين النخب السياسية الشمالية والجنوبية حول قضايا بناء الدولة السودانية، أسفر عن التمسك بوحدة السودان الطوعية على أسس جديدة. ورغم أن هذه المفاهيم، والتي برزت كتعبير عن أزمة العلاقة بين الشمال والجنوب، قديمة قدم الأزمة نفسها، ومنذ فترة ما قبل إستقلال السودان، إلا أن النخب السودانية ظلت، في كل منعطف جديد، تتعامل معها، وكأنها تطرح لأول مرة. فيأتي التعامل بذاكرة ضعيفة لا تسترجع أي مخزون معرفي. ومعروف إن ضعف الذاكرة السياسية يعيق التأسيس لجيل اليوم وللأجيال القادمة. بعض الأمثلة:
لا توجد تعليقات
