*** أبداً كنت تعاين في مرآة خيالك تبصر طيفاً يشبه ذاتك! تبسم، تقبض وجهك ثم تردّد في أعماقك : جُندُكَ لا يعصُون الأمرْ وحولك حشدٌ طوْعَ بنانِكْ فافعلْ كيف تشاءْ! واطرحْ رحلَك فوق النجمِ وعرشَك فوق الماءْ ! وهذا الرّيح جوادُكَ فاسْرِجْ خيْل الرّيحِ.. تنكّبْ رمْحَك! والبس درعك ! واسرعْ قبل فواتِ الوقتْ فإنّ عدوّك يتبع ظلّك! كنت تقول .. …
أكمل القراءة »عندما تخطف قوة مدججة بالسلاح إمرأة معاقة!! .. بقلم: فضيلي جمّاع
لا يعرف الإسلام السياسي باباً للحكم إلا عبر اغتصاب السلطة. لذا فإنّ اعتلاء الدبابة والإنطلاق بها صوب قصر الرئاسة هو أقصر السبل لإقامة حلم الإسلامويين في كل أنحاء العالم بإقامة دولة الخلافة. ليس من بين أدبياتهم وقاموسهم السياسي مصطلحات مثل : الديموقراطية – الدولة المدنية – المجالس النيابية – حقوق الإنسان – المساواة في الحقوق والواجبات! هذه في عرفهم هي …
أكمل القراءة »عندما يبكي المرفعين!! .. بقلم: فضيلي جماع – لندن
جاء في الأخبار أمس أنّ مجلس الأمن والدفاع – وهو أحد آليات القمع العسكرية والأمنية لمجلس حفظ مصالح النظام السابق – قد عقد اجتماعاً طارئاً برئاسة الجنرال عبد الوهاب البرهان. “إستمع فيه إلى تقارير الأجهزة الأمنية حول الوضع الأمني وتطورات الأحداث ” كما يقول البيان. كل هذا لا يعنينا بشيء.. فإن أول ما تكثر منه أنظمة الإستبداد عندما تواجه مصيرها …
أكمل القراءة »سلاح ثورة ديسمبر الذي لا يقهر !! .. بقلم: فضيلي جمّاع
يقول شاعر السودان الكبير محمد مفتاح الفيتوري: أمسِ مرّ طاغيةٌ من هنا نافخاً بوقَه تحتَ أقواسِها وانتهَى حيْثُ مَرْ ! نقرأ تاريخ الثورات الكبرى في عصرنا الحديث، فنجد القواسم المشتركة بينها. ولا غرابة في ذلك، فالثورة إنجاز بشري ، تفرضه ظروف متشابهة، مثل القهر والفقر المدقع وتفشي الفساد. حيث تصبح مؤسسات الدولة حكراً لطائفة أو حزب أو جماعة. هنا يكون …
أكمل القراءة »الغناء زمن الخوف! .. بقلم: فضيلي جمّاع
(إلى الشارع الذي لا ينام) *** في زمنِ الخوْفِ أغنيّ وأُفجِّرُ لغْمَ الكلمةِ عمْداً في أيّامِ الخوفْ ! الحنجرةُ الخرساءُ تموتُ وتولدُ حنجرةٌ أخرى.. والحرْفُ نزيفْ! مطرٌ هطّالٌ.. برقٌ صبّ حليبَ الضوءِ وناجاني منتصفَ الليل! ما عُدْتُ أرى حوْلي.. إلاّ الخنجرَ إيقاعاً أشْهَى في عَصْرِ الرُّعبْ! فبسطْتُ لأطفالِ بلادي.. رمْلَ القلبِ الناعِمِ شارةَ حُبْ يلْهُونَ عليهِ.. وينتشِرون زهوراً فوق الحقلْ! …
أكمل القراءة »في رثاء الراحل المقيم الأستاذ عبد الرسول النور: رحلت ووطنك في أمس الحاجة للنساء والرجال الصناديد ! .. بقلم: فضيلي جمّاع
*** يقول المثل الشائع عند العطاوة “البقارة”: (الموت ما يخوّفك إلّا لمّا يشِيلْ سجِيلَكْ !!) والسجيل هو الصديق الحميم. لست أدري أهي الصدمة جراء خبر فقد الأعزاء – إذ يقع علينا الخبر كالصاعقة في هذه البلاد البارد شتاؤها حد التوحش – أم هي رهبة جلال الموت، ذلك الكأس الدائم كما سمعنا كبارنا يرددون هذه العبارة الحكيمة منذ نعومة أظفارنا. اليوم …
أكمل القراءة »يغلبك البكاء إذ يهجم عليك اثنان: حزنك على وطن … ونبأ كاذب !! .. بقلم: فضيلي جمّاع
** عدت ظهر أمس الأول إلى عاصمة الضباب – لندن، بعد أن قضيت ثلاثة أشهر ونيف في الوطن – السودان. عدت لأواصل مع ملايين السودانيين في المنافي اغتراباً صار حالة من الهروب للمنفى self-imposed exile. أشهد أنني عشت الشهور الثلاثة وما تبعها من أيام في عاصمة بلادي – الخرطوم ، رغم إنني كنت أمنّي النفس برحلة للوطن الأصغر كردفان ، …
أكمل القراءة »من أجل هؤلاء .. جهراً نقولها قبل فوات الأوان! .. بقلم: فضيلي جمّاع
*** إن لم ترتبط الكتابة بشجاعة الرأي فلا فائدة ترجى من الكاتب ولا من كلماته. وقديماً قال أبو الطيب المتنبيء: الرأي قبل شجاعة الشجعانِ ** هو أولٌ وهي المكانُ الثاني وكاتب هذه السطور لم يدّع يوماً أنه في مقدمة أهل الرأي في بلادنا ، ولم يكتب ما كتب في الشأن الوطني مدّعياً بأنه يملك حساً وطنياً أكثر من الآخرين. لكنه …
أكمل القراءة »في ذكرى 19 ديسمبر.. تحية للشارع الذي لا ينام !! .. بقلم: فضيلي جمّاع
قال الثائر الأممي (أرجنتيني الأصل) أرنيستو تشي جيفارا: “الثورة ليست تفاحة تسقط عندما تنضج، بل عليك أن تجبرها على السقوط !!” لم يخالجني الشك يوماً أنّ نفث الثورة السودانية سوف يكون طويلاً وصعباً. وازداد هذا اليقين عندما ارتكب ما عرف بحاضنة الثورة – ذاك اللفيف من الأحزاب والنقابات والمنظمات – خطأ تاريخياً بالرضوخ لمساومات لجنة أمن النظام بالشراكة التي صارت …
أكمل القراءة »لغة المواكب .. بقلم: فضيلي جماع – الخرطوم
لم يكن الخميس 21 أكتوبر من العام الجاري يوماً عادياً. فما إن حانت الساعة الواحدة بتوقيت الثورة – والتي صارت ميقاتاً جديداً في قاموسنا السياسي السوداني – حتى اكتظت الشوارع بالرجال والنساء من كل حدبٍ وصوب. تحركت المواكب في كل مدن وقرى السودان دون استثناء. سعيد من أسعفه الحظ ، فشارك ساعياً في زحام الشارع وسط الآلاف. يتصبب منه العرق …
أكمل القراءة »يا عبد الرحمن: شقيش قوليا مروّح ؟! .. بقلم: فضيلي جمّاع- الخرطوم
يجيب الروائي السوداني الكبير الطيب صالح على سؤال: عن تعريفه للكتابة. يجيب: (الكتابة تعويض عن الإحساس بالفقد !) كنت أتعلل حتى وقت قريب بهذا التعريف البليغ للكتابة كلما داهمتني الهموم وجلست لأرسم بعض الشخبطات.. شعراً أو نثراً. لكني عرفت منذ يومين أنّ فقد أمثالك يا عبد الرحمن عبد الله الحاج لا تعوضه الكتابة. منذ يومين إثنين وأنا أجلس في الصباح …
أكمل القراءة »عسكر السودان وسُعار السلطة ! .. بقلم: فضيلي جماع
=== يؤمن كاتب هذه السطور – مثل سودانيين كثيرين – بقيام دولة مدنية ديموقراطية ، يساوي دستورها بين المواطنين من كل حدب وصوب. ولن يحدث هذا إن لم تقف الدولة على مسافة واحدة من كل الأعراق والثقافات والمعتقدات والإنتماء العشائري والجهوي. إضافة إلى توظيف الدولة لهذا التباين توظيفاً عادلاً وجيداً يسهم في رتق النسيج الإجتماعي بانسجام يخدم وحدة البلد …
أكمل القراءة »ليس تصدُّقاً.. بل حقٌ وواجب ! .. بقلم: فضيلي جمّاع
لفت انتباهي بوست رفعه بفيس بوك الأستاذ شريف سليمان وهو يحكي عن واقعة قد تمر على الكثيرين دون الغوص فيها وقراءتها في العمق. يحكي البوست عن صبي – ماسح أحذية (الصورة) وقد سأل الرجل الجالس جوار كاتب البوست لدى بائعة شاي ما إذا كان بحاجة لمسح حذائه. يحدد الصبي تعرفته بخمسين جنيهاً، إلا إنّ الرجل يقول بأن لديه عشرين جنيهاً. …
أكمل القراءة »منحة المعهد الأفريقي لزمالة أفريقيا العالمية للترجمة: للسوداني عادل ابراهيم ! .. بقلم: فضيلي جماع
خبر ثقافي من قلب قارتنا أفريقيا ، تناقلته وكالات الأنباء ومواقع التواصل الناطقة باللغات المختلفة. الخبر هو فوز بعض من نقلوا آداب مجتمعاتهم المحلية في أفريقيا إلى أكثر اللغات إنتشاراً في العالم ، وبالأخص نقل الأدب المكتوب بالعربية إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية. ولعل من المفرح أنّ الكاتب والمترجم السوداني البارع عادل بابكر هو من فاز – وريم أبو الفضل – …
أكمل القراءة »الورْدُ ينْبُتُ في العيلفون: (إلى أرواح شهداء معسكر العيلفون) .. بقلم: فضيلي جمّاع
(نعيد نشر هذه القصيدة في الذكرى 23 لفاجعة مجزرة العيلفون التي ارتكبها نظام الإخوان المسلمين المباد. وثورتنا مستمرة.) 1 ما الذي يجعلُ النّيلَ حرباءَ تخلعُ لوناً وتلبسُ لوْن ؟ وقد شدّ أوصالَهُ كالمصارعِ بعثرَ أمواجَه في الضِّفافِ وأشهَرَ سيفَ المنونْ ! كان يرغِي ويزبدُ يعلو ويهبُطُ ثم استدارَ على بعضِهِ يلفظُ الطمْيَ يبحثُ عن صيدِه في جنونْ ! والقُرى والبيادرُ …
أكمل القراءة »إلى جاليتنا في فرنسا: احملوا وطأة الحزن القاسي عن شاعرنا أزهري محمد علي .. بقلم: فضيلي جماع
أكره الحزن، رغم إنه اكثر صدقاً من الفرح ..لأن الفرح خيانته قاسية كما قال شاعر فلسطين الكبير محمود درويش. ولكننا نحزن إذ تبلونا الأقدار في فقد عزيز.. بيد أننا لا نقول إلا ما يرضي الله. تلقيت قبل لحظات إتصالاً هاتفياً ينعي فيه الناعي الشاب ذرياب إبن شاعر الثورة أزهري محمد علي في مستشفى بفرنسا. اتصلت على الفور بأزهري. أعرف أنه …
أكمل القراءة »في وداع النورسين: القدال وعيسى الحلو .. بقلم: فضيلي جمّاع/لندن
أذكر عبارة للروائي الكبير الطيب صالح في حوار صحفي أجرته معه جريدة “الصحافة” في بواكير الثمانينات – إن لم تخنِّي الذاكرة. سئل : ما تعريفك للكتابة؟ قال : (الكتابة تعويض عن الإحساس بالفقد.) ظللت لفترة طويلة ممسكاً بناصية هذه العبارة الموجزة والمتقنة. فالكتابة عند الكثيرين – وأنا منهم – رحلة لاستكشاف لغز الحياة والوجود. وهي في أحايين مناجاة الأنا للآخر …
أكمل القراءة »دعونا من الشعارات وشغل الحسد !! .. بقلم: فضيلي جماع
عكفت لفترة أتابع ما يكتبه الناشطون ونجوم (اللايفات) حول الشأن العام في بلادنا. ولأننا نعيش عصر الإنترنت فما تفتح حاسبك الآلي أو هاتفك النقال حتى يطل عليك أحدهم/ إحداهن – شئت أم أبيت – ليعطيك درساً مجانياً في السياسة وفي الإقتصاد وفي القانون. بل يفتي البعض بما سيحدث لهذه البلاد من خراب إن لم تذهب هذه الحكومة غير مأسوف عليها. …
أكمل القراءة »لقد استرد الله أمانته وأعطاك محبة خلقه: (إلى عبد العزيز بركة ساكن في حزنه النبيل) ! .. بقلم: فضيلي جمّاع/لندن
منذ أن وقعت عيني يوم أمس على الخبر الحزين ، خبر رحيل “المستنير” إلى الرحاب السماوية ، وأنا أجرّب كل أرقام هاتفك ووسائل تواصلك عندي لعلّي أسمع صوتك. أو لعلك تسمع منّي كلمات عزاء أسوقها إليك رغم بعد المسافات. أن تسمع صوتي لا أن تقرأ كلمات عزائي في الولد العبقري عبر منابر التواصل. جرّبت كل أرقام هاتفك، وقد نسيت أنك …
أكمل القراءة »فلننصرف إلى ما ينفع شعوبنا !! .. بقلم: فضيلي جماع
طالعت لغطاً اليوم في مواقع التواصل الإجتماعي حول إسم “مصطفى” كواحد من الأسماء التي اقترنت بالشاعر والمناضل إدوارد لينو وور، وإن غاب إسم مصطفى وكذلك إسم “دوت” وبقي إسم إدوارد. يعيب البعض – ومنهم الروائي والصحفي آرثر غابريال على البروفيسور فرانسيس- مدينق دينق أن ذكر في رثائه للمناضل إدوارد لينو أنّ واحداً من الأسماء التي حملها (مصطفى). ينكر الأستاذ آرثر …
أكمل القراءة »أرفض التوظيف السيِّء لما أكتب !! .. بقلم: فضيلي جمّاع/لندن
ليس من شيء أكثر مرارة على الكاتب أو الفنان من أن يتم أستغلال أعماله في غير مقصدها. صحيح أنّ ما أنشره أو أرفعه في المنابر العامة يصبح حقاً مشاعاً. بل يسعدني ككاتب أن يتداول الناس ما أكتب ، وأن ينشروا كتاباتي على أوسع نطاق – سواء أتفقوا مع ما كتبت أم اختلفوا. فالكاتب إنما يدفع بما يكتب للقارئين ، منتظراً …
أكمل القراءة »
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم