لقد ظهر الزيف وإنكشف القناع وإنزاح الستار كحال سليمان مع الجن ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب الأليم هذا حال الحضارة الغربية والنظام الرأسمالي الذي بدأ ينهار مؤخرا ومع ذلك هناك من الناس من تبين الحقيقة ومنهم من لم يتبينها والناس في ذلك ثلاث أصناف صنف علم الحقيقة قبل أن ينهار النظام الرأسمالي وتعامل مع الغربيين . بعدم الثقة والتوجس والخيفة ولم يضعوا كل البيض في السلة، وصنف تبين الحقيقة بعد بدأ الإنهيار فبدأ يتلفت إلي مخارج الطوارئ، وصنف لازال متعلق وممسك بأستار الكعبة الغربية ظنا منه أن لا منجاة ولا ملجأ من تلك الكعبة إلا إليها وهؤلاء ينطبق عليهم المثل القائل (المقتولة ما بتسمع الصيحة) وسوف نحاول إسماع هؤلاء الصيحة حتى ينتبهوا للخطر والمصير الذي ينتظرهم .
أولا : النظام الرأسمالي منذ نشأته قام علي الطفيلية المبنية علي رمال الربا المتحركة والتي جعلته مهددا بالسقوط تحت أي لحظة وطيلة فترته الأولى كان يتغذى بالمواد الخام المنهوبة من الدول المستعمرة مما ضمن له الإستمرار إلي حين وبعد إنتهاء فترة الإستعمار أصابته بعض الأنيميا في فترات متباعده مما أحوج إلي حقنه ببعض المنعشات والمنشطات فقامت بهذا الدور دول البترول والخليجية بصفة خاصة وذلك بالأموال المودعة في البنوك الغربية وبصفقات السلاح وبعائد الشركات التي تعمل في مجال الإنشاءات لتلك الدول ولكن كل ذلك كان بمثابة المسكنات التي لاتعالج المرض والمسنود لابد له من السقوط وفعلا بدأ السقوط هذه المره ومن القمة وفي طريقه إلي القاع إن لم يكن اليوم فغدا .
ثانيا: النظام السياسي الغربي قائم علي الإنتفائية والذاتية فالديمقراطية لهم وحدهم والعيش الرغد لهم وحدهم وحقوق الإنسان لإنسانهم هم وفي سبيل ذلك عندهم الغاية تبرر الوسيلة يمكن أن تنعدم الأخلاق ويعطل القانون أو يعدل لدعم تلك الإنتفائية والذاتية وما تلك الشعارات من حقوق إنسان وحريات إلا أكذوبة إتخذوها وسيلة للتدخل في شؤون الدول وقد أفصح عن هذه الأكذوبة تعاملهم مع الشعوب علي مر التاريخ وقد أخذوهم قهرا من قبل أرقاء وأخذوهم طوعا علماء وبجهدهم أقاموا الحضارة الغربية وبعد تحقيق أهدافهم أصبحوا مواطنيين غير مرغوب فيهم وإرتفعت الأصوات والجدل حول الهجرة والمهاجرين إلي أوروبا فقامة الجمعيات والمنظملت العنصرية التي طالبت بترحيل هؤلاء الملونين وصاروا مضايقين في كل مكان . الإنهيار في الغرب إنهيار نظام حياه كامل وما الإنهيار الإقتصادي إلا أحد أعراض ذلك الإنهيار الكبير المتوقع كيف لا يحدث ذلك وقد سقط الغرب في كل الميادين وإنكشف أمره وأسفر عن حقيقته المقنعة بالغش والتضليل في كل مجال سقط في المجال الإقتصادي وسقط في المجال السياسي والأخلاقي .
سقط أخلاقيا عندما أعترف بوش علي رؤوس الأشهاد أنه خاض حرب العراق بناءا علي معلومات إستخباراتية خاطئه والتي دمر بها أمة وأباد شعب وأنهى دولة بسبب معلومات خاطئة من دولة تدعي أنها تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ومع إعتراف بوش المشهود لا أحد يتحدث مجرد حديث عن محاسبته
إذا كانت أميركا تكذب وتبني سياساتها عل الكذب فمن ذا الذي يصدق بلير سركوزي أم أوكامبو الذي لا يريد أن يجري مجرد تحقيق مع الذين شهد كل العالم بالصورة والصوت علي إبادتهم للشعب الفلسطيني لكنه لا يتأخر أن يحاسب البشير في قضية هو فيها الخصم والحكم .
هذه هي الثقافه الغربية التي يبشر بها البعض ويسعون لإحلالها محل الثقافة الإسلامية ثقافة إقتصادها منهار ومنظماتها منحازة وغير عادلة رؤساء دولها كذابين قساوستها مثليين كنائسها لايتساوى فيها البيض والسود لا في داخل الكنائس ولا بعد الموت في المقابر هذه حالهم يلبسون لكل حال لبوس وأخيرا عندما علموا أن المرحلة القادمة تحتاج إلي سياسة من نوع جديد بدؤا يخططون لتلك السياسة وإختاروا أوباما رئيسا لامريكا ليواروا سوائتهم القادمة ويكفروا عن سيائتهم الفائتة واذا ارادوا بذلك التوبة والندم على مامضى في حق السود والشعوب فان ذلك لا يكون إلا بالإقلاع عن كل ما من شانه اذلال الشعوب والاستعلاء والاستكبار ويتبع ذلك اقامة مؤسسات دولية عدلية تكرس لسيادة القانون والغاء الفيتو والعمل على خلق مجتمع انساني قائم على العدل والمساواة وتبادل المصالح لافرق فيه بين بني البشر الا بما يقدمون لذلك المجتمع من عمل صالح وبعدها قد تتوب عليكم الشعوب وتغفر لكم ما مضى .
أحمد التجاني أحمد البدوي
خلافه السجاده التجانيه ـــ الرهد
Ahmedtijany@hotmail.com
www.islamtel.net
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم