الحركات المسلحة أعداء الثوار وثورة ديسمبر! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
الشعب السوداني كان يعول على إتفاقية السلام التي وقعت بين الحكومة الإنتقالية والحركات المسلحة 2020 في جوبا عاصمة جنوب السودان من أجل إسكات صوت البندقية في كل أركان الوطن ويعم السلام والأمان الجميع لبناء سودان جديد وتحقيق وترسيخ الديمقراطية بالتنمية المتوازنة والعدالة والمساواة‎ بين أبناء الوطن الواحد .. سبق ان كتبت عدة مقالات انتقدت فيها إتفاقية السلام الذي لم يكتمل في ظل غياب أقوى فصيلين الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور ويعدان من أقوى الفصائل المسلحة في موازين القوة على الأرض والحركات التي وقعت إتفاقية السلام المثقوبة بلا أنياب وتستقوى على المواطنين العزل بالحصانة التي منحها لهم قائد الإنقلاب.
إتفاقية السلام التي وقعت في محطة جوبا التجارية JTS ليس للسلام وإنما حلف بين المكون العسكري ولوردات الحروب تم في مطبخ محطة جوبا التجارية الذي أعده سمسار عفواً مستشار رئيس دولة الجنوب .. وهنا أشير لجزء من مقال سبق أن كتبته يوم17 ديسمبر 2020 بعنوان (النضال من الفنادق للفنادق ) الثورة والثروة نقيضان عدا في تفكير حركاتنا المسلحة التي جمعت الثورات وهي تعارض وتتاجر بدماء اهلها والان تجمع الرفاق في الشراكة الجديدة وتحتل فندقا كان يمكن أن يدر العملات الصعبة للبلد التي تعاني من أزمة إقتصادية طاحنة وترفض ان تتركه ؟!..الجنرال الأسطوري روى الجنرال فـــــون أنــغــويــن. جـيـاب بطل الثورة الفيتنامية الذي انتصر على أكبر جيشين غطرسة وجبروتا في القرن العشرين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية زار عاصمة عربية توجد فيها فصائل ثورة فلما شاهد حياة البذخ والرفاهية في الفنادق الفخيمة التي يعيشها تلك الفصائل وقارنها مع حياته التي عاشها في الفييت كونج في الغابات الفيتنامية قال لتلك لقادة الفصائل من الصعب أن تنتصر ثورتكم سألوه لماذا؟ لأن الثورة والثروة لا يلتقيان الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول إلى إرهاب والثورة التي يغدق عليها المال تتحول إلى لصوص ومجرمين.. الخلاصة إذا رأيت أحد ويدعي أنه ثائر ويسكن قصراً ويأكل أشهى الأطباق ويعيش في رفاهية فأعلم أنه خبيث منافق من أحقر البشر يعيش بدماء الأخرين.
تسجيل اجتماع القوات المشتركة مسرب ‏يوضح تحريض الكوز سليمان صندل حقار الامين السياسي لحركة العدل والمساواة يقول للقوات المشتركة الان لديكم صلاحية كاملة وحصانة خاصة باستعمال القوة مع اي معتدي وتضرب طولي لأنه جاء قرار من القائد العام لقوات الشعب المسلحة السياسي لحركة العدل والمساواة .. وهذا دلاله على أن ثوار الفنادق لم يكن همهم الشعب و ولا أهلهم في دارفور الذين يتاجرون بقضيتهم ويطالبون بقتل كل أبناء الوطن من الشرق للغرب للوسط ولو لا بسالة وشجاعة وتضحية الثوار الديسمبريون وثباتهم على مبدأ إسقاط نظام الإنقاذ بأدوات سلمية لن يجرؤا أي قائد من الحركات المسلحة النظر إلى بوابة عبدالقيوم رغم أنهم يحملون السلاح فاليد الطويلة والقصيرة قطعها النظام المباد.
رابط المقطع الذي يحرض فيه صندل المساواة بقمع الثوار
https://www.facebook.com/100075184211395/videos/343347880663178
لقد وضح جلياً أن الحركات المسلحة هم أعداء الثورة والثوار وأعداء أهل دارفور الذين يتاجرون بدمائهم .. بعد أن تسنموا المناصب لم يتم توفير لا أمن ولا سلام لإنسان دارفور لأنهم تجار حروب ويقاتلون من إجل إقتسام الغنائم مع لجنة المخلوع الأمنية وهم السبب الرئيس في تهيئة مسرح إعتصام القصر (حاضنة الموز) التي مهدت الطريق لانقلاب 25 أكتوبر الذي نفذه قائد الجيش السوداني وكانوا السبب الرئيس في إستقالة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك برفضهم الإستقالة من مناصبهم لأنهم متخندقين مع الإنقلابيين( لجنة المخلوع الأمنية) ولا يريدون تشكيل حكومة مدنية وتسليم السلطة للمدنيين حسب الوثيقة الدستورية وفي نفس الوقت يطالبون بقتل الثوار الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة خلال التظاهرات السلمية بما فيهم أهلهم في دارفور الذين يتعرضون للقتل وحرق قراهم ونهب ممتلكاتهم واغتصاب النساء والرجال وأصبح التخاطب بلغة السلاح shoot to kill وفتش عن السلام وأنتهى.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. والمجد والخلود للشهداء ..الدولة مدنية وإن طال السفر.
التحية لكل لجان المقاومة صمام أمان الثورة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الثورة ومكتسباتها ونحن معكم أينما كنتم
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

 


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات