الديسمبريون قادمون ونار الخشخش ما بتعمل حلة ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


‫ إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
انتصرت ثورة ديسمبر المجيدة ثورة الشعب وأنكسر القيد واستجاب القدر مثلما قال الشاعر أبو القاسم ‫الشابي.. ‫في لحظة تاريخية ظن الكثيرون أن قبضة الكيزان لن تقهر متناسين أن الطغيان ‫والقهر والظلم بلغ حدا لا يطاق ولكن صمود وبسالة الشباب الدسيمبريون المتسلحين بالتحدي والمعرفة التكنولوجية‫والتي لم تلوثها حسابات السياسة والجدل العقيم إستطاعوا كسروا القيد لتطلق الحريات ويندحر ‫التسلط وتتلاشى الديكتاتورية ومظاهرها المفسدة للمجتمع وللقيم وتكميم الأفواه وتكبيل الحريات.
كنا نعتقد أن قطار الثورة عبر محطة الديكتاتورية ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. وضعت المتاريس والعراقيل من المكون العسكري والفلول والأرزقية وعطلت سير قطار الثورة الديسمبرية في محطة جوبا التجارية التي وقعت فيها إتفاقية السلام (المثقوبة) بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة لوردات الحروب وبعد أنفض السامر في مزاد العاصمة الجنوبية إنكشف المستور والحركات المسلحة التي تدعي أنها كانت تحارب النظام من أجل مظالم إنسان دارفور أصبحت الزراع الأيمن للمكون العسكري الشريك في الحكومة الإنتقالية وخصماً على إنسان دارفور الذي اصبح بين مطرقة الحركات المسلحة وسندان الأجهزة الأمنية والجنجويد وخصما على الثورة وكان لهم دوراً كبيراً في مساندة إنقلاب العسكر على الشرعية وبدأت المؤامرة بإعتصام جماعة (حاضنة الموز) في القصر وبعد ذلك حدث الإنقلاب يوم 25 أكتوبر تحت مسمى تصحيح المسار وأول من أعترف به ودعمه لوردات الحروب وبعض الأرزقية والفلول والمهرجين والعطالة الإستراتيجيين الذين يتقاضون أجرهم مثل ( مزيكة حسب الله) المصرية فقيرة النغم والطرب الذين يتقاضون أجرهم من المعازيم وفتوات الحارة!.
رغم الإتفاق الذي وقع لشرعنة الإنقلاب بين رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الوهاب البرهان عفوا عبد الفتاح البرهان إنضم إلىهم أخيراً ثلاثة من لوردات الحروب مالك عقار والهادي إدريس وابوبكر حجر لدعم الإنقلاب بالإضافة إلى ترك الذي تم إستغلاله لتقفيل الميناء وتتريس طرق الشرق التي تعتبر شريان السودان ورغم ذلك يعامل مثل الوزير ويسافر بطائرات خاصة لتلقي العلاج في الخارج على حساب الدولة وثوار بورتسودان عندما يخرجون في مواكب سلمية يطالبون بحقوقهم المشروعة يتم ضربهم وسحلهم واعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية عن أي تصحيح مسار وعدالة تتحدثون..!!
ما حدث يوم 25 أكتوبر ليس تصحيح مسار هو إنقلاب مكتمل الأركان وغير ذلك يعد محاولات لقلب حقائق الأمور ولي عنق الحقيقة ويكفي أن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك في لقاء أجرته معه قناة الجزيرة الإنجليزية قال ما حدث إنقلاب كامل الدسم.
الثوار الديسمبريون رفضوا الإنقلاب وبدأوا الحراك الثوري بنفس الوتيرة والإصرار والعزيمة التي اسقطت حكومة الإنقاذ ورغم القمع والقتل والترهيب والإغتصاب وإستعمال كل أدوات القمع ظل الثوار صامدون ومستمرين في النضال حتى الإسقاط التام ولا زالت المواكب السلمية التي بدأت من شهر أكتوبر مستمرة ومجدولة والأساليب المستخدمة الجديدة المياه الملونة التي مدتهم بهم أحد الدول وغيرها من أدوات القمع لن توقف المد الثوري وسيستمر النضال حتى الإسقاط التام لحكم العسكر حتى عام 2050م.
الديسمبريون في شتى ربوع الوطن يتحدون ترسانة العسكر فلم تعد حيلة المصفقين والدجل والمنافقين تنفع وتوقف الحراك الثوريالديسمبريون قادمون ولم يقبلون القهر والظلم وأصبحت صرختهم نشيداً للثورة وزادتها إشتعالاً متحدية القمع والرصاص وسالت الدماء وقودا ودافعا للمضي قدما حتى الوصول إلى عتبة الدولة المدنية مها حدث وسيحدث.
الخفافيش التي تعشش في الخرابات والديناصورات التي تريد تعطيل الثورة وتعيدها إلى الوراء بخطاباتها المهترئة ونبيحها المكرر في القنوات الفضائية بعد عودة الدولة المدنية سيتم تشفيرهم من نفس الأزوال الذين يسلموك (المظروف) إذا كانوا موجودين في البسيطة.
حاكم إقليم دارفور رئيس حركة جيش تحرير السودان الذي يدير الحكم من خلال صفحة تويتر يناشد الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية السلام التي قامت بنهب معسكر اليوناميد في الفاشر أن تعيد المسروقات إلى المقر ونسى أن ما حدث (غنائم حرب) حلال وبلال عليهم وأنتم مستكينين في العاصمة أخر راحات وبردايس وخدم وحرس وموائد تطفح باللحوم و…. وخليك مغرد في بحور الأسافير ودارفور تغوص في بحور من الدماء.
الحركات المسلحة لوردات الحروب أعداء الثورة .. من يجعل الضرغام بازاً لصيده تصيده الضرغام فيما تصيدا.
الجنرال برهان الإنقلاب فشل وأصبح مثل نار( الخشخش) على قول الفاضل الجبوري من شمال كردفان الذي وجه لك رسالة صوتية بقول ليك يا برهان حلتك الإنقلاب لم تنجض لأنها وضعت في نار الخشش الفروع ما نار كان هبيتها بجيب رماد يعني (ارك انطفت وحلتك إنكفت) بنصحك انت ما عندك أي انجازات غير قفل النت والكباري وانت وحمدوك مسؤولين عن ما يحدث كان عاوز بنفسك اتخارج من المشهد قبل ما تموت ويموت معاك السودان .. رشحت بعض الإخبار أن الدكتور عبدالله قدم إستقالته ربما يكون سمع المقطع الصوتي الذي نشره الجبوري والديسمبريون قادمون.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. الدولة مدنية وإن طال السفر.
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات