الذكرى الـ (29) لشاعر الجمال (ود حد الزين) إسماعيل حسن .. بقلم: أحلام اسماعيل



هاهى الأيام والشهور والسنين تمر سراعاً وأنت فى عليائك أبى إسماعيل …. ما زالت ضحكتك ترن فى أذنى …. نور وجهك البهى يملأ دنياى …. صوتك نبراته تجلجل فى أركان منزلنا … مازال أحبابك يأتون إلينا وفى أعينهم أقرأ حزنهم العميق الذى خلفه رحيلك الموجع … العقد الثالث فى نهاياته ونحن نذرف الدمع على صاحب القلب الكبير ….ذلك القلب الذى كان ينبض بالحب والطهر والصفاء

تخرج الكلمات حزينه …. تسد العبرة كل منافذى …. تتحجر النظرات عند آخر لحظة لمحت فيها نعشك …. تيتم بعدك الفرح …. تاهت بعدك الألحان … غابت الإبتسامة …. كل عشاق بلدى يسألون عن من يغنى لهم ويبكى بدمعهم … من لحسناوات بلادى غيرك يدلل حسنهن …. غبت أبى وغاب معك كل جميل … غبت إسماعيل وغاب معك عطف الإبوة …. غبت أبا الوليد وتيتمت بعدك الكلمة الحلوة …. غبت أبى فانكسر الناى وصمتت القيثارة

وطني وحبك في دمي
وطني درجت على رباك أنا لن أحن الى سواك
طـوراً أهـيــم على ثــــراك مقـبلا حتى حصاك
الكــون يعــرف أنني دومــاً أتــوق الى رضاك
يا أنـت يا كـــــل الـمُـنى وطـني أحـلى هـــواك
وطني وحبك في دمي

ما زالت كل المنتديات تستند على لحنك … مازالت كل الآهات تخرج عبر غنواتك …. ما زال كل من يكتب الكلمة يقف تحت نافذة يراك من خلالها …. ليتك يا أبى بقيت معنا قليلاً …. رحلت وأنت فى ريعان شبابك ونحن نتشبث بهندامك صغارا نحبو بين أقدامك … شببنا أبى فلم نجدك فتشتت بنا السبل …. صرنا كالطيور الجريحة التى تتخير عبق المكان على رائحك … كل الأمكنة بعدك لم تعد كما كانت ….

نحبك كيف ونهواك كيف
وكـيــف يا إنــت تـتحـب
عوالم فوق عقول النـاس
وفـوق دنيا الخيال حـبـه

أهلا بكم أحبتي في داخل هذه… المساحة الخضراء المتسعة …لكل أهل بلادي كما كان يحب اسماعيل كل اهل السودان … فاليوم يتجمع اهلنا واحبتنا لتشرق انوارها …ترحابا بمقدمكم الرائع في ظل هذه الحديقة … فالجو جميل والرذاذ دائما يحيط بكل جوانبها والغمام … ويضمنا الحب والألفة ويجذبنا في عمق الحديقة سحر… كلمات اسماعيل حسن وفنه الأصيل …واتمنى ان يطيب لكم المقام في ظل هذه الحديقة الوارفة مع …حروفها الراقية وموسيقاها وطنبورها

ونقارتنا مع اطلالات… زمن قادم نحلم به ونحمله في …دواخلنا ونأتي به الي هنا … الي هذه الحديقة الوارفة

أقيف وسط البلد واغنيلك
واقـول للناس كــل الناس
اقـــول لـيـهـــم مـواويلك
غــنا الـمـشـتــاق يغـنيلك
واعــرض فـوق دناقيرك
وآخـــد مـن شـــبابـيــلك
واقــول للناس كل الناس
اقـــول لـيـهـــم مواويلك
بغنيلك لأنك انت أم الدنيا يا بلدي
تعيشى وتحيي يا بلدي
شموخ العزة من قالوها كان هيلك
بداية الدنيا من مبـداهـا كـان نيلك
اقول للناس كل الناس
اقول ليهم مواويلك
ركازة التقيلة ان جات يا بلدي
نتحزم يا بلدي نشيل شيلك
ولادك نحن يا بلدي طيور الجو
نسوى التو
وفوق نيلك للاحباب سلام وسلام
نلوح بمناديلك
واقول للناس كل الناس
أقول ليم مواويلك وأغنيلك

الشاعر إسماعيل حسن مواطن سوداني فوق العادة ، قدم لهذه الأمة العظيمة عصارة أدبية ساهمت بلفت النظر إلى تراث سوداني أصيل باللغة العربية الفصحى وبالعامية السودانية المحببة ، وذلك بما قدم من شعر إفتخر به ديوان الشعر العربي داخل وخارج وطنه الشامخ السودان العظيم

ahlamhassan [ahlamhassan@live.ca]


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات