بعد استقالة حمدوك ماذا في ”جُعْبَة” العسكر  .. بقلم: عيسى ابراهيم


ركن نقاش
بعد استمرار الشارع السوداني في هبته ضد العسكر واستمرار نزيف الدم السوداني الغالي وعدم تمكن حمدوك من جمع فرقاء الانتقالية لاجراء حوار موضوعي توافقي.
تقدم حمدوك باستقالته ) وكان التقديم في خطابه بعيد الاستقلال ( ونتساءل هل كان في الامكان اجراء حوار موضوعي بين قتلة الثوار في فض الاعتصام وما اعقب ذلك من استمرار في العرقلة والقتل والسحل بين هؤلاء القتلة والثوار الاحرار٠٠
السعودية تطالب بتنحي البرهان :
طالبت المملكة العربية السعودية بتنحي البرهان عن السلطة والجيش واعطائه ملاذا آمنا في السعودية ويبدوا ان موجة عنف العسكر التي شملت قناة العربية والتنكيل بعامليها يحمل اشارة لعدم الرضا من مقترحات السعودية٠٠
مصر تبحث عن اسناد ممكن لاستمرار البرهان ) حسب سودانايل والتغيير الالكترونية ( اتضح ان مصر تبحث عن امكانية اسناد للبرهان ومن معه للاستمرار في عرقلة الفترة الانتقالية واستمرار اضعاف السودان ووضعه تحت الابتزاز الاقتصادي والعسكري والسياسي٠٠
العسكر ينجحون في عرقلة الانتقالية :
تبدو استقالة رئيس وزراء الفترة الانتقالية وتوقيتاتها مع استمرار نزيف الدم السوداني غير المحتمل هو تتويج لنجاح عرقلة عسكر البرهان المؤدلج لتكون الفترة الانتقالية تحت رحمتهم وان تنتهي بفترة انتخابية معطوبة ليس لها فرق موضوعي بينها وبين ما سبقها من فترات انتخابية في اكتوبر ٦٤ وابريل ٨٥ لتأتي بالوجوه الطائفية عديمة الفائدة والتي تمكن العسكر من الهروب بلا محاسبة قضائية على جرائمهم٠٠
العسكر والقراءة الرغائبية :
بلا ادنى ريب نؤكد ان قراءة العسكر للواقع مغلوطة ورغائبية فالواقع يوكد ان ارادة الشعب هي الغالبة في النهاية ولن يستطيع كائنا من كان ان يكسر ارادة هذا الشعب الذي لا يزيده القتل والتنكيل الا قوة في العزيمة ومضاء في تحدي آلة العسكر٠٠
ما يترتب على استقالة حمدوك :
يترتب على استقالة رئيس الوزراء حمدوك فقدان الثقة في كل ما تبقي من نظام الشراكة فالامم المتحدة بكل مؤسساتها لن تكون كما كانت فحمدوك ونتيجة ممارسات العسكر حمل معه كل الثقة التي كانت متوفرة في وجوده كذلك البنك الدولي بجميع تخصصاته لن يركن الى تقديم  ما كان يفعل ايام  وجود حكومته ومدنيته كذلك الدول الغربية تكون متوجسة من جميع اعمال العسكر ومن تبعهم وقد يعود فرض العقوبات الاقتصادية واعادة جدولة الديون القديمة وسينظر العالم بريبة وتوجس في افعال العسكر والفلول٠٠
ماذا في ”جُعْبَة” العسكر :
العسكر وهم يحملون على ظهورهم كل آثام فض الاعتصام  وآلام الجرحى وفظائع المفقودين وقتل وسحل المتظاهرين السلميين  وماترتب على انقلاب ٢٥ اكتوبر الماضي وحلهم مجلس الوزراء ومجلس السيادة واعتقال الوزراء وعرقلتهم المستمرة لاستكمال اجهزة السلطة الانتقالية من مؤسسات تشريعية  / المجلس التشريعي والاجهزة العدلية من قضاء ونيابة عامة ومحكمة دستورية ولاستكمال قرونهم الاستشعارية لتلمس الخطر من حولهم حازوا اجهزة الاتصالات والتصنت والنت وتم علي ايديهم عرقلة اتفاقية جوبا للسلام رغم ان من اشرف عليها هما حميدتي  وكباشي وكان وكدهم تأمين انفسهم وحسب ولعلهم في الفترة اللاحقة سيسيرون دفة الدولة بما ملكوه من ثروات في فترة الانقاذ وفي الفترة الانتقالية وعرقلتهم تسليم مطلوبي الجنائية الدولية حتي يصلوا بالبلاد الى فترة الانتخابات المحددة بنهاية الفترة الانتقالية في يوليو ٢٠٢٣ ٠٠
الشعب السوداني (سيد نفسك مين اسيادك) :
من المؤكد ان المتطور الوحيد النامي هو اجماع الشعب السوداني وسنمسك عنه حتى نراه عيانا بيانا في الفترة المقبلة فهو خميرة التغيير الحقيقية وسيفاجى الجميع ننتظر ونراقب وكلنا ثقة فيه٠٠
eisay1947@gmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات