جراح الاغتصاب جريمة نكراء لن توقف الثورة ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
الجندي الحقيقي هو درع الوطن وحامي الوطن ومصدر ثقة وأمان لا مصدر خوف وإرهاب وترهيب وما حدث يوم مجزرة فض إعتصام القيادة العامة يوم 29 رمضان 2019م وما صاحبها من قتل وحرق وإغتصاب لمواطنين عزل يكفل لهم الدستور حق الإحتجاج السلمي فالعقيدة والقيم العسكرية تتمثل في الولاء للوطن والحفاظ على سمعته وهيبته وعدم إهانة المواطنين وإغاثة الملهوف والمساعدة الإنسانية واحترام العادات الاجتماعية للشعوب وعدم التحرش الجنسي لفظي أو جسدي ومتى فقدت هذه القيم العسكرية تتحول إلى مليشيات وتنظيمات مسلحة وتنتهج القتل والسرقة والنهب والإغتصاب الذي يعد جرم أخلاقي ودولي.
سلاح الإغتصاب من أقذر أنواع الأسلحة وأصبح اغتصاب النساء أداة من أدوات الأجهزة الأمنية المليشيات والجنجويد وأمنجية النظام المباد في دارفور وجنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق وفي كل ركن من أركان الوطن.
الإغتصاب من التابوهات الاجتماعية التي تعقد من وضعية الضحايا ومعظمهم يعانين من أعراض نفسية وبدنية كآبة نفسية حادة وتتعامل معها المجتمعات على أنه عار يلتصق بالضحية أكثر من الجاني وتتجاهله وتغض الطرف عنه وهو ما يجعل توثيق حالات الاغتصاب أمرا بالغ الصعوبة فمعظم الضحايا يلوذون بالصمت خوفا من العقاب الاجتماعي ولا يريدون الخوض في تفاصيل الواقعة المؤلمة فالاغتصاب سلاح أقوى من القنابل والبارود فالرصاصة تقضي عليك في الحال.
بعد إنقلاب 25 أكتوبر بدأت الإنتهاكات وضرب وإعتقال الناشطين من الأجهزة الأمنية وسمعنا من هنا وهناك أن يوم مواكب مليونيات19 ديسمبر التي تصادف الذكرى الثالثة لاندلاع شرارة الثورة السودانية في 19 ديسمبر 2018 وتطالب بمدنية الدولة وعودة العسكر إلى الثكنات والقصاص للشهداء وتحركت المواكب في كل الولايات وللأسف الشديد في نفس اليوم وقعت جرائم اغتصاب لعدد من الفتيات من قبل الجنود عقب مليونية 19 ديسمبر بالخرطوم بعد أن عجزت الأجهزة الأمنية عن إيقاف المد الثوري ومارست سلاح إغتصاب الكنداكات ليكون خنجراً في خاصرة الثورة الديسمبرية ولكن شوكة الثائرات الديسمبريات لم ولن تنكسر فالثوار الحقيقيون لا ينكسروا وخرجت أكثر من ألف كنداكة إلى الشارع اليوم الخميس 23 ديسمبر للتنديد بظاهرة اغتصاب النساء وحملن لافتات تحمل شعارات كتبت من قبيل الاغتصاب لن يوقفنا ونساء السودان أقوى والردّة مستحيلة وهذا دلالة على أن الثورة مستمرة لإسقاط حكم العسكر والمليشيات المسلحة.
جريمة الاغتصاب من أبشع الجرائم نظرا لمساسها بالكيان الجسدي والنفسي للفرد وجريمة ضد الانسانية وجريمة حرب في اطار النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ويجب أن توثق وتسليم ملفاتها لمحكمة الجنايات الدولية.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. الدولة مدنية وإن طال السفر.
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

/////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات